أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي

38 أبيات | 946 مشاهدة

أودت فـعـالكِ يـا أسـمـا بـأحشائي
وا حـيـرتـي بـيـن أفـعـال وأسـماء
إن كـان قـلبـك صـخـراً مـن قساوته
فــإن طـرفَ المـعـنـى طـرفُ خـنـسـاء
ويـحَ المـعـنـى الذي أضرمتِ باطنه
مــاذا يـكـابـد مـن أهـوالِ أهـواء
قـامـت قـيـامة قلبي في هواكِ فإن
أسـكـتْ فـقـد شهدتْ بالسقمِ أعضائي
وقد بكى ليَ حتَّى الروضُ فاعتبروا
كـم مـقـلةٍ لشـقـيـق الغـصـن رمداء
وأمـرضـتـنـي جـفـون مـنـكِ قد مرِضتْ
فـكـان أطـيـبَ من نجح الدوا دائي
يـا صـاحـبـيّ أقـلاّ مـن مـلامـكـمـا
ولا تـزيـدا بـهـذا اللوم إغرائي
هـذي الريـاضُ عـن الأزهـار باسمةٌ
كـمـا تـبـسَّمـ عـجـبـاً ثـغـر لمـيـاء
والأرض نـاطـقـةٌ عـن صـنـع بارِئها
إلى الورى وعــجـيـبٌ نـطـقُ خـرسـاء
فــمــا يــصـدكـمـا والحـالُ داعـيـةٌ
عــن شــربِ فــاقــعـةٍ للهـمِّ صـفـراء
راحـاً غـريـتُ بـريَّاـهـا ومـشـربـهـا
حـتَّى انـتـصـبـت إليـها نصب إغراء
مـن الكـمـيـت التي تجري بصاحبها
جــريَ الرهــان إلى غــايـات سـرَّاء
سـكـراً أحـيـطتْ أبارِيقُ المُدامِ بهِ
فــرجــعــت صــوتَ تــمـتـامٍ وفـأفـاء
مـن كـفِّ أغـيـد يـحـسـوهـا مـقـهقهةَ
كــمــا تــأوَّد غــصــنٌ تــحـت ورقـاء
حـسـبـي مـن الله غفرٌ للذنوبِ ومن
جـدوى المـؤيـد تـجـديـدٌ لنـعـمائي
مـلكٌ يـطـوّق بـالإحـسـان وفـد رجـا
وبـالظـبـا والعـوالي وفـد هـيجاء
ذا بـالنـضـارِ وهـذا بالحديد فما
يـــنـــفــكُّ آســرَ أحــبــابٍ وأعــداء
داعٍ لجـود يـدٍ بـيـضـاء مـا بـرحـتْ
تـقـضـي عـلى كـلِّ صـفـراءٍ وبـيـضـاء
يـدافـع النـكـبـاتِ المـوعداتِ لنا
حـتـى الريـاح فـمـا تـسري بنكباء
ويــوقــدُ الله نـوراً مـن سـعـادتِه
فــكــيــف يــطــمـع حـسـادٌ بـإطـفـاء
لو جـاورتْ آل ذبـيـانٍ حـمـاهُ لمـا
ذمُّوا العـواقـبَ مـن حـالاتِ غبراء
ولو حـمـى حـمـلَ الأبراجِ دَعْ حملاً
يـومَ الهـبـاءة لم يـقـصـدْ بدهياء
ولو رجـا المـشـتـري إدراكَ غايتِه
لدافــعــتــه عــصـاً فـي كـفِّ جـوزاء
مـا زال يـرفـع إسـماعيلُ بيت علًى
حـتَّى اسـتـوتْ غـايـتـا نـسـل وآباء
مـصـرّف الفـكـر في حبِّ العلومِ فما
يـشـفـى بـسـعـدى ولا يروى بظمياء
له بــدائع لفــظ صــاحــبــت كـرمـاً
كــــأنَّهــــنَّ نــــجـــومٌ ذاتُ أنـــواء
وأنـمـلٌ فـي الوغـى والسلمِ كاتبةٌ
إمــا بــأســمـرَ نـضـوٍ أو بـسـمـراء
تــكــفــلت كــل عــامٍ سـحـبُ راحـتـه
عــن البــريــة إشــبـاعـي وإروائي
فـمـا أبـالي إذا اسـتكثرت عائلةً
فـقـد كـفـى هـمّ إصـبـاحـي وإمسائي
نـظـمـتُ ديـوانَ شـعـرٍ فـيـه واتخذت
عـــليَّ كـــتــابــه ديــوان إعــطــاء
وعـادَ قـولُ البـرايـا عـبـدُ دولتِه
أشـهـى وأشـهـرَ ألقـابـي وأسـمـائي
مــحــرَّرُ اللفــظ لكــنْ غـر أنـعـمـهِ
قــد صـيـرتـنـيَ مـن بـعـض الأرقـاء
أعـطـي الزكـاةَ وقـدماً كنتُ آخذها
يـا قـرب ما بين إقتاري وإثرائي
شـكـراً لوجـنـاء سارتْ بي إلى ملكٍ
لولاهُ لو يطو نظمي سمعةَ الطائي
عــالٍ عــن الوصـفِ إلا أن أنـعـمـهُ
لجــبــرِ قـلبـي تـلقـانـي بـإصـغـاء
يـا جـابرَ القلبِ خذها مدحة سلمتْ
فــبــيــتُ حــاسـدِهـا أولى بـإقـواء
مـشـتْ عـلى مـسـتـحـب الهـمز مصميةً
نـــبـــالهــا كــلَّ هــمــاز ومــشــاء
بـيـوت نـظـم هـي الجـنـاتُ مـعـجـبة
كــأنَّ فــي كــل بــيــتِ وجـهَ حـوراء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك