أَورت يَمينك عَزمي بعد ما صلدا

22 أبيات | 146 مشاهدة

أَورت يَـمـيـنـك عَـزمـي بـعـد ما صلدا
وَقـرطـس القـصـد سَهـمـي إثـرمـا صردا
وَأنـجـز الدّهـر لي وَعـداً يـمـاطـلنـي
بـــهِ ولولاك مـــا أوفــى وَلا وَعــدا
ذَلّلت لي صَهـــــوات العـــــزّ واثــــرةً
فَـصـرتُ أسـمـو بـهـا العـيّـوق مُقتعدا
وَكــيــفَ لا أبـلغُ الآمـالَ مـنـك ولي
عَهــد اِنــتِــســاب ودودٍ صــادق تــلدا
يـا أيّهـا المُـصـطـفـى وصـفـاً وتسميةً
وَمــن بـه شُـدّ أزرُ المـلكِ واِعـتـضـدا
أَمّــا الودادُ فــحـظّـي مـنـه مـكـتـمـلٌ
وَاللّه يــعــلمُ أنّــي لم أقُــل فـنـدا
إِذا ذكـــرتـــكَ كـــادت كـــلُّ جــارحــةٍ
مـنّـي بـشـكـرٍ تُـحـاكـي مـنـطـقـي بصدى
طــوّقــتَ كــلّ الورى مــنّــاً وعــارفــةً
فَــكــلّهــم بِــثــنـاكـم حـيـث حـلّ شـدا
إِن عــدّت الدولةُ الغــرّا مَـفـاخِـرهـا
أَلفـــتـــكَ أوّل فــخــرٍ أحــرزت عــددا
أُهـدي إليـكَ سـلامـاً كـالنـسـيـمِ إذا
وافــى ريـاضـكَ يَـروي عَـن شـذا ونـدى
وبــعـدُ فَـالغـرضَ المـعـروضُ مَـدرسـتـي
بِــتــونــس لســتُ أرضـى تَـركَهـا أبـدا
وَكــيــفَ أتـرُكـهـا وهـيَ الّتـي ضَـمِـنـت
لي العـزّ فـي بـلدٍ والمـالَ والولدا
بِــشــارةٌ فــي مَــنـامـي مـن مـورّثـهـا
شـيـخُ الصـلاحِ الّذي لا زال مُـعتقدا
نَـعـم وأسـكـنُ فـي الدارِ المـعدّة لي
وَلســتُ أوثــر فــي قــربٍ لَكــم أحــدا
وَالدرسُ فـي مـكـتـبِ الحرب الحريّ به
مِــثــلي وغــيــري لا يَـدري له صـددا
لي فـي الريـاضـيّ بـاعٌ غـيـر مـسـتترٍ
وفـي الفَـصـاحـةِ مـا مـنّـي لَكـم عُهدا
كِــلاهُــمــا تــبــعٌ لي لا يـعـارضـنـي
إِلّا الّذي خاضَ في الأطماع دون هُدى
وَالدرسُ فــي تــونــسَ إِذ ذاك أتـركـه
عَـن طـيـبِ نـفـسٍ لِكَـي يُعطى لمن قصدا
فَـاِنـعـم عـليّ بِـتـعـجـيلِ الأوامر في
كــلّ ودُم واِبـق لي يـا سـيّـدي سـنـدا
وَاللّه أَســأل جــهــدي أن يــبــلّغـكـم
مِـن السـعـادةِ فـي الداريـن كـلّ مدى
فـي ظـلّ سـيّـدنـا المـلك الّذي بـسـطت
لَه العــنــايــة ظــلّا فَـوقـنـا ويـدا
لا زالَ طــوداً بِه تـحـمـى إيـالتـنـا
وَركــن عــزّ بــهِ الإســلام مـعـتـضـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك