أولئك الصيد إن غابوا وإن حضروا
37 أبيات
|
236 مشاهدة
أولئك الصـيـد إن غـابـوا وإن حـضـروا
فــليــس الا عــليــك المــجــد يـقـتـصـرُ
يـا ابـن الذيـن بـنـوا بـالبيض ملكهم
فــلا يــفــاخــرهــم بــالمــلك مـفـتـخـر
قــوم تــضــيــئ بـنـور العـدل أوجـهـهـم
لولا العــقــائد قــلنــا انــهــا ســور
مــضــوا ومــن جـل ان يُـسـمـى لهـم خـلف
فــالمــلك مــا دام بــاق ليـس يـنـدثـر
مـــمـــلك تـــاقـــت الدنــيــا لرؤيــتــه
كــأنــه الغــيــث يــسـتـسـقـى ويـنـتـظـر
والواضــع السـيـف فـي جـيـد وفـي عـنـق
حــتــى يــراق عـلى الأرض الدم الهـدر
يـــوم بـــه خـــفـــقـــت للمـــلك ألويــة
بـــهـــا تـــلونـــت الاســـوار والجـــدر
فـــأحـــمـــرٌ قـــانــئٌ او أبــيــضٌ يــقــقٌ
او اصـــفـــرٌ فــاقــعٌ أو أخــضــرٌ نِــضــر
قــد قـام فـيـه الى العـليـاء مـقـتـدر
تـجـري بـمـا يـشـتـهـي الايـام والقـدر
يــا أيــهـا الاصـيـد المـحـيـي لامـتـه
ذكرا من المجد يطوي الصيد ان ذكروا
لبــتــك فــي الحــرب آســاد دعــوتــهــم
فــاقــبــلوا زُمَــرا فــي إثــرهــا زُمَــر
كـــل يـــهــون عــليــه بــذل مــهــجــتــه
فــي كــل مــعــتــرك يــودى بــه الخـطـر
والحــرب قــائمــة مــن كــل مــعــتــقــل
ســمــر الرمــاح ومــا فــي بـاعـه قـصـر
وللقــنــابــل فــوق الخــصــم مــعــمـعـة
كــانــمــا فــوقــهــم مــن نـارهـا سـقـر
والخـيـل تـلعـب بـالقـتـلى سـنـابـكـهـا
فــهــي الصــوالج والقــتــلى لهـا أكـر
والســيــف انــجـع مـن تـأثـيـر مـوعـظـة
يــوم الضــراب لمـن لم تـنـهـه العـبـر
وفــيــك مـن شـيـم ابـن الغـيـل صـولتـه
والبــيــض مــشــرعــة والسـمـر تـشـتـجـر
وقـــد رزقـــت مــن الرحــمــن نــصــرتــه
فــي مــوقـف حـاطـه التـأيـيـد والظـفـر
ســعــت اليــك عــتــاق الخــيـل مـعـلمـة
تــحــت الكـمـاة ومـا فـي عـطـفـهـا زَور
فــلا بــرحــت مــليــك النــاس قــاطـبـة
يــشــق هــام العــدى صــمـصـامـك الذكـر
عـزذَت بـك الدولة العـظـمـى بـوارجـهـا
فـالكـاب فـالهـنـد فـالسـودان فـالجُزرُ
وكـــاد تـــاجــك يــأبــى أن نــضــارعــه
بـالشـمـس لم لم يـكـن فـي حـجـمـه صـغر
يــا ســعــد قــوم قــيــام حـول بـهـرتـه
فــي ظــل مــلك مــديــد ليــس يــنــحـسـر
فــيــهــم وفــود مــلوك الارض مـا لهـمُ
الا التــعــجـب مـن إجـلال مـا نـظـروا
يــســتـخـبـرون عـن الدنـيـا وزيـنـتـهـا
ويــســألون مــن العــليـاء مـا الخـبـر
تــاج قــد انــبــعــثــت مــنــه أشــعـتـه
فــكــاد يــخــطــف مـن لألائهـا البـصـر
يـــا حـــظ عــيــن رأتــه فــي تــوهــجــه
رأد الضــحــى وبــصــيــص الدر يــزدهــر
كـــأنـــه وهـــو مـــزدان بـــصـــاحـــبـــه
زهــر النـجـوم تـجـلى بـيـنـهـا القـمـر
أراه أولى بـــوصـــف فـــيـــه أبـــدعـــه
لو أدركــت وصــفــه الأوهــام والفـكـر
وكـــيـــف يـــفـــصــح لي وصــف لدى مــلك
تـعـشـى العـيـون عـلى تـيـجـانـه الدرر
والديــر أعــجــب مــا فــيــه تــمـاوجـه
مــن الشــعــوب بــخــلق ليــس يــنــحـصـر
بــه المــصــابـيـح فـوضـى فـي جـوانـبـه
كــأنــه الافــق وهــي الأنــجـم الزُّهـرُ
وأنــت فــيــه مــهــيـب القـدر مـكـتـنـف
بــدولة قــشــعــت عــن دســتـهـا الغِـيَـر
فــكــيــف تــقــوى عــلى نــطـق أسـاقـفـة
مــن الجــلا عــراهــا العــي والحــصــر
أذكــرتــنــا مــن الفــاروق مــا ذكــرت
عـــدالة بـــثـــهـــا فــي قــومــه عُــمــر
عـلمـت قـومـي فـيـك المـدح فـابـتـكروا
لك المـــعـــانـــي بـــشــعــر كــله غــرر
أحـــب شـــعـــر إلى نـــفــســي وأصــدقــه
شــعــر بــمــدحــك فـي الآفـاق مـنـتـشـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك