هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أو بعد ظعنك تستطاب الدار

للشاعر علي الحبوبي

1
أو بـعـد ظـعـنـك تـستطاب الدار
فــيــقـر فـيـهـا للقـطـيـن قـرار
2
ويـعـود يـنـبتها الحيا نوارها
فـيـشـم مـن جـنـبـاتـهـا النـوار
3
وبـهـا نـقـضي فيك أوطار الهوى
خــف الهــوى وتــقــضـت الأوطـار
4
فـعـليك بعد أخي الحسين مقوضا
مـــنـــي ســـلام مـــودع يــا دار
5
هـل تـسـمـح الأقدار منه برجعة
فـيـنـا فـيـشـكر صنعها الأقدار
6
لكــنـه الحـتـف الذي قـد سـاقـه
لك يـا فـديـتـك نـفـسي المقدار
7
أمـيـمـمـاً ولك السـلامـة مـنـجد
أم أنـت قـصدك بالسرى الأغوار
8
لا بل أراك وردت قارعة الردى
هـل بـعـد وردك يـؤمـل الاصـدار
9
أهـلال افـق المجد بل يا بدره
نـقـصـت مـنـا عـن نورك الأقمار
10
أو ومـض بـرق يـسـتـهـل لمـا حـل
رمـقـتـه مـن فـرح بـه الأبـصـار
11
مـدت عـليـك رواقـها ظلم الردى
فـالليـل بـعـدك لا يـليـه نهار
12
عـجـبـا تـخبط عاثراً فيك الردى
فــله بــمـثـلك لا يـقـال عـثـار
13
لو عـنـك يـقـبـل فـدية لتسابقت
للمـوت كـي تـفـدى لك الأعـمـار
14
أو يـدرك المـوتـور فـيك تراته
كــثـرت لعـمـري عـنـده الأوتـار
15
نـزعـتـك لو تـدري الأكف صفيحة
مـا فـل مـنـهـا بـالقـراع غـرار
16
وطـوتـك طـوداً سـاخ مـنـك شمامه
أو هـيـكـلا بـيـد الردى يـنهار
17
أسـلسـت يا حوشيت منقاد الردى
أو لسـت أنـت المـصـعـب الهـدار
18
لفــت بــبــردك عــفـة ومـكـارمـا
وإبـاً تـقـى شـرفـا عـلا وفـخـار
19
حـمـلتـك أعـواد المـنـية سائراً
ولقــبــلهــا شــدت لك الأكــوار
20
يـا صـقـر أعـواد المـنـية وكره
وعـلى العـلى عهدي لك الأوكار
21
أقـطـعت وصلك عن قلى حوشيت بل
عــنــا وصــالا عـاقـك المـقـدار
22
مـن خـلفـك الأصـوات بـحـت ندبة
هـي مـن حـلوق النـادبـيـن شرار
23
نـدبـتك لو تصغي فتسمع أو ترى
وعـليـك مـن حـزن لهـا اسـتعبار
24
ان يـقـصـرن نـوحـي عـليك فطائل
حــزنــي تـصـرم قـبـله الاعـصـار
25
أيميني الطولى ثنتك يد الردى
ثــنــيــت يــمـيـن للردى ويـسـار
26
أنـي اعـيـذك ان تـحل من الثرى
قــبــراً وللشـانـي لك الأقـبـار
27
أمـوسـداً عـبـث الصـفـيـح بـجنبه
فـرشـت لضـجـعـة جـنـبـك الأبصار
28
أسـمـير أندية العلى أو حشتها
مـن بـعـد أن أنـسـت بـك السمار
29
إن قللت لك في الرثا شعراؤها
فـلهـا عـليـك مـن الثـنا إكثار
30
مـن للقـوافـي الغـر بعدك ناظم
نـثـرت نـظـامـا بـعـدك الأشـعار
31
كنت المفوه في الفصاحة حاويا
إعــدادهــا ولغــيـرك المـعـشـار
32
نـهـج البـلاغـة فيك أسرار وما
كـشـفـت لهـا فـي غـيرك الاسرار
33
رامـوا لهـا كشفا فارخى دونها
عـمـن سـواك مـن الخـفـا أسـتـار
34
ولدت أبـكـار المـعـانـي مـودعا
عـقـمـت نـتـاجـا بـعـدك الابكار
35
بل والعلى عقمت فبعدك لم تلد
شــهــمــا إليــه بـالاكـف بـشـار
36
أعـلي والاقـدار يـجـري حـكـمها
قـد أفـجـعـتـنـا بابنك الأقدار
37
فـاصـبـر لك البـقيا فتلك ملمة
لا يــجــزعـن لوقـعـهـا الصـبـار
38
واثـبـت وان زلت لهـا عـن موطء
قـدم الجـليـد وطـاشـت الأفـكار
39
فالصلد ما لشبا الظبا أثر به
ولهـــا بـــكــل ضــريــبــة آثــار
40
واللَه جـــار لا يـــرد قــضــاؤه
فـي الخـلق وهـوالواحـد القهار
41
يجري القضا والاجر للراضي به
وعـلى السـخـوط بـجريه الاوزار
42
فـاشـكـر لربـك فـالذي يـخـتـاره
لك فـيـه خـيـر لا بـمـا تـخـتار
43
كـل يـذوق المـوت والبـشرى لمن
فـيـه اطـمـأنـت بـالجنان الدار
44
وأمـنـت يـا حـسـن مـجـاور حـيدر
بـحـمـى بـه لا يـسـتـبـاح الجار
45
وأمـنـت يـا ضـمن الضريح بمرقد
يـسـقـيـه وابـل عـفـوه المـدرار
46
وعـليـك فـي دار البـقـاء تـحية
حــيــاك فــيــهــا ربــك الغـفـار

عن القصيدة

«أو بعد ظعنك تستطاب الدار» قصيدة للشاعر علي الحبوبي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أو بـعـد ظـعـنـك تـستطاب الدار ... فــيــقـر فـيـهـا للقـطـيـن قـرار».

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0