أيا أهل الخليج لَكم وِدادي
للشاعر ابتسام ظبيان الكيلاني
1
أيـا أهـل الخـليـج لَكـم وِداديـ
فــحــبّــكــمُ تــمــكَّنــَ فــي فــؤادي
2
مــتــى سـتـعـلّمـون العُـرْب درسـاً
ليـجـمـع شـمْـل مَـن نـطَـقـوا بِـضادِ
3
ومَـن لي مَـن يـطـيـر لكـم بشِعري
إلى الشَـطّ العَـصِـيِّ عـلى العوادي
4
إلى بـــلَدٍ بـــه شـــعـــب أصــيــلٌ
عــروبــتــه بــدَتْ مــن عــهـد عـادِ
5
إلى بــلدٍ بـه الخـيـرات تـجـريـ
يُــســابـق بـعـضـهـا جَـرْيَ الجِـيـادِ
6
إلى وطـــنٍ بـــه جــنّــات عــدْنٍــ
وروضــــات بــــلابــــلهـــا شَـــوادِ
7
إلى أفُــقٍ تَــربَّعــَ فــيــه صَــقــر
قــويّ الجُــنــح عَــز عـن اصـطـيـادِ
8
ســيــاســتــه لهــا مــيـزان عـدْلٍ
ورأيٌ لا يُـــضـــاهَـــى بـــالسَــدادِ
9
وأشـــيـــاخٌ كــأنــهــمُ الثُــريــا
وتــهــديـكَ النـجـوم إلى الرشـادِ
10
له كَـــفَّاـــنِ كَــفٌ فــيــه يَــبــنــي
وكَــفّ فــيــه شــدَّ عــلى الزِنــادِ
11
ولســتُ مُــعَــدَّداً مــا قـد بَـنـاهُـ
فــمــا قــد شــاده فــي كــل نــادِ
12
وقـــد لَمَّ اللآلئ وهـــي سَــبْــعٌــ
فـــوَحَّدهـــا عــلى خَــيــر المُــرادِ
13
وفـي التـوحـيـد لَم تُـكْـسَـر سِهـامٌ
وتُــكــسَــر بــافـتـراقٍ وانـفـرادِ
14
إمــاراتٌ غَــدَتْ سَـبـعـاً سِـمـانـاً
وسَــبــع سَــنــابــلٍ خُـضـر الحـصـادِ
15
وزائرهــا يــجــيــءُ بــغـيـر زادٍ
ومــنــهــا قــد يَـؤوب بـخـيـر زادِ
16
لذلك جــــئتَهـــا وأنـــا فـــتـــاة
وإنـي قـد حـفـظـتُ لهـا الأيادي
17
فــبــاتــتْ قـوةً تُـخْـشَـى وتَـحـمِـيـ
بـلاد العُـرْب مـن خـطَـر المُـعادي
18
وقــد صــارتْ أبــوظــبــيٍ عـروسـاً
وحــاضــرة تــتــيــه عـلى البـلادِ
19
تَــعــوم وتــســتــحِـمُّ عـلى بـحـارٍ
مــن الذهــب المــكــرَّم بـالسَـوادِ
20
فـــيـــا حُــسَّاــدهــا لكُــمُ عــيــونٌ
أبــوظــبــيٍ بــهـا شَـوْكُ القَـتـادِ
21
و يـا رَجُـلَ العـروبـة أنـتَ كـنزٌ
بــه جــادَ الإله عــلى العــبــادِ
22
وعـهـدي البـحـرُ مـن مِـلْحٍ أُجـاجٍـ
فــكــيــف جــعــلْتَه عَــذبــاً لِصــادِ
23
وكــيـف جـعـلتَ مـن نـفـطٍ سـلاحـاً
وَقَـيْـتَ العُـرْب فـيـه مـن الأعادي
24
وكيف بنَيْتَ في الصحْرا قصورا
وفـردوسـاً أقـمـتَ على البوادي
25
إلى نَهْـيـان يُـنْـسَـبُ كـل فـخـرٍ
ولا عَـــجَـــبٌ طَـــريـــف عــن تــلادِ
26
فَـزِد يـا زايـد الخـيـرات عُـمْراً
وزِدْ قَـــدْراً كَـــذا دُمْ بــازديــادِ
27
طـويـلَ العُـمْـر وَلْتَـقْـبَـل قَـصيدي
وتَهْـــنِـــئَتــي بــيَــومِ الاتــحــادِ
تعليقات القراء 0