أيا حمامَةُ ما هذا البُكاءُ فَقَد
للشاعر حمدون بن الحاج السلمي
1
أيـا حـمـامَـةُ مـا هـذا البُكاءُ فَقَد
هَـيَّجـتِ شَـوقـي ودَمعُ العينِ قد وكَفا
2
لقــد بـكـيـتُ عـلى غُـصـنٍ وأنـتِ عـلى
غُــصــنٍ وَلَكِــنَّ غُــصــنِـي زائِدٌ هَـيَـفـا
3
خَـــدَّاهُ وَردٌ عـــلى قَــوامِهِ عَــجَــبــاً
لِلوَردِ فَوقَ قَوامِ البانِ ما اقتُطِفا
4
ضـاعَـت ثُـغُـورُ الأقـاحـي مِـن تَـبَسُّمِهِ
وَالزَّهـرُ مـن نَـفـحَـاتِ نَـشـرِهِ قُـطِـفـا
5
رَعــى الفـؤادَ فَـخَـنـسـاءٌ أنُـوحُ وَلَو
شَــكَـوتُ يَـومـاً لِصَـخـرٍ رَقَّ مُـنَـعَـطِـفـا
6
أرِح كَـئيـباً سَلِمتَ بالمماتِ وَفي ال
مـمـاتِ سِـرٌّ فَـرَبـعُ الاصـطـبـارِ عَـفَـا
7
لقـد تـجـرعَ كـأسَ البـيـنِ مـنـكَ وعن
مـنـاهـجِ الحُـبِّ والمـحـبُوبِ ما صدفا
8
صــدفــتُ والثــغــرُ خــاطِــفٌ تَــبَـسُّمـُهُ
طَــرفِــي فَــيــا لَيــتَهُ لِدُرِّهِ صَــدَفــا
9
قَــوامُهُ شَــمـعَـةٌ غُـصـنُ الأراكَـةِ بَـل
تَـغـارُ مـن عـطـفِهِ الغُـصُونُ إن عطفا
10
لِلَّهِ مـــن لَيِّنـــٍ قَـــســـا فَــلَيــسَ لَهُ
عَـطٌ بِـوَصـلٍ لِثَـمـرِ الصَّبـرِ قَـد قَـطَفا
11
لهُ أنــامِــلُ كــادَت مــن لطــافَـتِهـا
والليـنِ تُـعـقَـدُ لا أرى لهـا خـلفا
12
يَـحـكـيـهِ ظَـبـيُ النـقـا لأجلِ نَفرَتِهِ
وطَـــرفِهِ والتـــفـــاتِهِ لِمَـــا ألِفــا
13
يَـكـسُـو الضُّحـى خَجَلاً تَبدُو لِحُمرَتِها
وَالبَـدرُ مُـصـفَـراً اذ بِـحُـسـنِهِ كَـلِفا
تعليقات القراء 0