أَيا طالِباً أَن يَنالَ الأَرَب
للشاعر أبو حيان الأندلسي
1
أَيا طالِباً أَن يَنالَ الأَرَب
قَـريـبـاً عَـلَيكَ لِسانُ العَرَب
2
تُـشـاهِـدُ مَـجـمـوعَ ذي خِـبـرَةٍ
بـصـيرٍ بِما قَد نَأَى وَاقتَرَب
3
وَإِنَّ الجـمـالَ إمامُ العُلومِ
فَـفـي كُـلِّ سَهـمٍ لَها قَد ضَرَب
4
لأُطـلِعَهُ وَهـوَ شَـمـسُ الضُـحـى
فَـنـجـمُ العُـلومِ لَهُ قَد غَرَب
5
وَهَــذَّبَ أَلفــاظَ تَهــذيــبِهِــم
فَقَد صارَ نَبعاً وَكانَ العَذَب
6
وَكــانَ الصِّحــاحُ بِهــا جَــرَبٌ
فَداوى الصّحاح وَزالَ الجَرَب
7
وَأَحــكـمَ تَـرتـيـبَ مُـحـكـمِهِـم
فَـسَـرَّ العِـنـاج وَسـر الكَـرَب
8
صَــحــائِفُ كــانَ بِهــا مَــيَــلٌ
فَـثـقَّفَ مِن مَيلها ما اضطَرب
9
وَقَــد كــانَ نَــدَّت شَـوارِدُهـا
فـردَّ الَّذي كـانَ مِـنـها هَرَب
10
دَعـاهـا بِـلَفـظٍ رَقـيـقٍ رَفيقٍ
فَهـزَّ المَـعاطفَ مِنها الطَرَب
11
جَــزى اللَهُ جــامِــعَهـا جَـنَّةً
لِيُـسـقـى بِهـا لبناً مَع ضَرَب
تعليقات القراء 0