هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَيا لائِمي فيمَ المَلامَةُ وَالعَذلُ

للشاعر محمد الشرفي الصفاقسي

1
أَيــا لائِمــي فــيـمَ المَـلامَـةُ وَالعَـذلُ
وَقَــلبــيَ مِـن لَوعِ الصَـبـابَـةِ لا يَـخـلو
2
دَعِ اللَومَ وَاِذكُـــرلي حَـــديــثَ أَحِــبَّتــي
فَــذَكِّرهُــمُ عِــنــدي وَحَــقّ الهَــوى يَـحـلو
3
إِذا ذُكِــروا يَــومــاً طَــرِبــتُ لِذِكــرِهِــم
وَاِهــتَــزَّ مِــثـلَ الغُـصـنِ يَـعـتـادُهُ مَـيـلُ
4
أَهـيَـمُ بِهِـم شَـوقـاً إِذا الصُـبحُ قَد بَدا
وَيَــزدادُ بــي شَــوقٌ إِذا جَــنَّنـِي اللَيـلُ
5
سَــقــونــي حُــمَــيّــا حُــبِّهــِم غَــيـرَ مَـرَّةٍ
ثَــمِــلتُ بِهــا سُـكـرا وَمـا عـادَلي عَـقـلُ
6
حَــرامٌ عَــلى قَــلبــي السُــلُوّ وَإِن أَبــى
عَـــــذولٌ يَـــــرى أَنَّ السُـــــلُوَّ لَهُ حَـــــلُّ
7
لَئِن كـانَ يَـسـلو الحُـبُّ مَن يَدَّعِي الهَوى
فَــعَــن حُــبِّ مَــن أَهـوى وَحَـقِّكـَ لا أَسـلو
8
أَوِ اِن كـانَ قَـومٌ بِـالأَمـاكِـنِ قَـد سَلَوا
وَكــانَ لَهُــم فــي ذاكَ عَــن حُـبُّهـِم شُـغـلُ
9
فَــلي فــيــكَ يــا عَــيـنَ الزَمـانِ مَـحَـبَّةٌ
لَهـا فـي فَـمـي فَـرعٌ وَفـي مُهـجَـتـي أَصـلُ
10
سَــمــيــري يُـسـامِـرْنـي وَكـرّرْ حَـديـثَ مَـن
بِــذِكــراهُــمُ يَــحــيــا الفُـؤادُ وَيُـبـتَـلُّ
11
أَبــي فــارِس عَــبــد العَـزيـز وَمَـن غَـدا
لَهُ بِــالفُــراتـي نِـسـبَـةٌ ذِكـرُهـا يَـحـلو
12
إِمـــامٌ لَهُ بَـــيـــنَ الإيـــمَــةِ مَــنــصِــبٌ
وقـدرٌ رَفـيـعٌ فَـوقَ نَـسـرِ السَـمـا يَـعـلو
13
أَمـــيـــنٌ كَـــريـــمٌ مُــنــصِــفٌ ذو أَنــاءَةٍ
لَهُ بَـيـنَ أَربـابِ العُـلا بِـالعُـلا كِـفـلُ
14
حَــليــمٌ سَــليــمُ الصَــدرِ لا يَــســتَـفِـزُّهُ
سَــفــيــهٌ وَلا يُــغـريـهِ مِـن جـاهِـلٍ جَهـلُ
15
عَـــلا قَـــدرُهُ وَالعِـــلمُ يَـــرفَــعُ أَهــلَهُ
وَلِمْ لا وَذا يَـقـضـي بِهِ العَـقلُ وَالنَقلُ
16
لَهُ بَـيـنَ أَربـابِ النُهـى المَجدُ وَالعُلا
وَبَــيــنَ ذَوي الآرا لَهَ الرَأيُ وَالعَـقـلُ
17
فَــلَو أَنَّ أَهــلَ العِـلمِ كـانـوا فَـريـضَـةً
لَكــانَ لَهــا مِــن أَجــلِ عَــليــائِهِ عَــولُ
18
وَلَو حــارَتِ الأَفــكــارُ فــي حَـلِّ مُـشـكِـلٍ
لَكــانَ عَــلَيــهِ العَـقـدُ فـي ذاكَ وَالحَـلُّ
19
هُـوَ البَـحـرُ بَـل لا إِنَّمـا البَـحرُ ماؤُهُ
أُجــاجٌ وَذاكَ الســائِغُ المَــشـرَبَ السَهـلُ
20
إِذا مــا اِشــتَـكَـت أَرضُ القُـلوبِ جَهـالَةً
تَــرى سُــحــبَهُ بِــالعِـلمِ تَهـمـي وَتَـنـهَـلُّ
21
خَــبــيــرٌ بِــتَــقــريــرِ المَــسـائِلِ عـالِمٌ
فَـصـيـحٌ لَهُ فـي نَـطـقِهِ المَـنـطِـقُ الجَـزلُ
22
فَـقِـيـدٌ لَدى التَـدريـسِ لَو كُـنـتُ قـائِلاً
لَقُــلتَ لُبــابَ الشَهــدِ يَــقــذِفُهُ النَـحـلُ
23
وَلَولا إِمـــامَ النَـــحــوِ نــوَّهَ بِــاِســمِهِ
لَقــــالَ لَهُ أَهــــلاً وَأَنــــتَ لِذا أَهــــلُ
24
أَبـا فـارِسٍ مَـن ذا يُـجـاريـكَ في النُهى
وَلَو كانَ في الدُنيا لَهُ الجاهُ وَالطَولُ
25
بَــقِــيــتَ عَـلى الأَيّـامِ كَـنـزاً لِأَهـلِهـا
وَســاعَــدَكَ التَــوفــيـقُ وَالعِـزُّ وَالفَـضـلُ
26
وَدونُــكَهــا بِــكــراً يُــشــيــرُ بَــنـانُهـا
وَتَــرنـو إِلى عَـليـاكَ أَعـيُـنُهـا النُـجـلُ
27
وَعُـــذراً فَـــإِنّـــي عَـــن عَـــلاكَ مُـــقَــصِّرٌ
وَفِـــكـــري مِــن جَــدواكَ أَجــهَــدَهُ مَــحــلُ
28
فَــلا زِلتَ يَــنــبــوعَ الفَــضــائِلِ كُـلَّمـا
تَــقــادَمَ فَــضــلٌ مِــنــكَ يَــخــلُفُهُ فَــضــلُ
29
بِــجــاهِ رَســولِ اللَهِ خَــيـرَ مِـن اِقـتَـدى
وَأُمَّ بِهِ الأَمــــلاكُ وَالســـادَةُ الرُسُـــلُ
30
عَــليَهِ صَــلاةُ اللَهِ مــا أَشــرَقَ الضُـحـى
وَمـا دامَ بَـدرُ الأُفـقِ فـي أَفـقُهِ يَـعلو
31
وَمــا ســارَ يَــطــوي البِـيـدَ رَكـبٌ يَـؤُمُّهُ
لَهُ بِــمَــديــحِ المُــصــطَــى أَلسُــنٌ تَـتـلو

عن القصيدة

«أَيا لائِمي فيمَ المَلامَةُ وَالعَذلُ» قصيدة للشاعر محمد الشرفي الصفاقسي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أَيــا لائِمــي فــيـمَ المَـلامَـةُ وَالعَـذلُ ... وَقَــلبــيَ مِـن لَوعِ الصَـبـابَـةِ لا يَـخـلو». ولـمحمد الشرفي الصفاقسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0