أَيا مَن نَعاهُ لِسانُ القَريض
41 أبيات
|
163 مشاهدة
أَيـا مَـن نَـعـاهُ لِسانُ القَريض
وَكــالنَــدِّ يَــنــشُــرُ مِـن عـرفِهِ
وَمَـــن كـــالثُـــريّـــا لَهُ هِــمَّة
وَقَـــد عُـــدَّ ذَلك مِـــن سُـــخــفِهِ
يَـعِـزُّ عَلى الدَهرِ ما أَنتَ فيهِ
وَإِن جـــــل ذَلِكَ مِـــــن صِــــرفِهِ
فَــلا تــقـنَـطـنَّ فَـإِنَّ الخِـنـاقَ
يَــقــطِّعــه الضــيــق مـن حَـرفِهِ
فَقَد يَقشَع الغَيمُ بَعدَ الهُطولِ
وَإِن طــبَّقــَ الأَرض مــن وَكـفـه
وَبــاري العِــبـادِ لَطـيـفٌ بِهِـم
فَـلا تـؤيـس النَـفـسَ مـن لُطفِهِ
تَــبــارَكَ مــن عَــزَّ فــي مُــلكِهِ
وَجَــلَّ المُهَــيــمِــنُ عَــن وَصــفِهِ
تَــوَسَّلـ إِلَيـهِ إِذا اللَيـلُ جَـنَّ
فــيــمــا دَهــاكَ وَفــي كَــشــفِهِ
يـريـحـك مـن سجن دار البنود
وَيَـكـفـيـك مـا أَنـتَ مُـسـتَـكـفِهِ
مـن القَـيـدِ وَالغِـلِّ فـي أَدهَـمٍ
أَليـــمٌ عَـــذابُــكَ مــن عُــنــفِهِ
يــفــك وثــاقــك مــن أَســرِهــا
وَراحـــة قـــلبـــك مـــن لَهــفِهِ
وَإِمّــا بِـشُـربِ حـيـاضِ المُـنـونِ
فَـقَـد سَـئِمَ العـيـش مـن خَـسـفِهِ
وَضــاعــفَ وَجــدي لمــا سُــجـنـت
مَــقــالَة مــن غــابَ مِـن طَـرفِهِ
يَـقـول وَبَـعـضُ كَـلام السَـفـيـه
يُـــقـــتِّلــ إِن هــوَ لم يُــخــفِهِ
أَهَـــذا التِهـــامِــيُّ مــن مَــكَّةٍ
بِــرِجــلَيـهِ يَـسـعـى إِلى حَـتـفِهِ
أَلَم يَــكـفِهِ أَنَّ ثـوب الحَـيـاةِ
ضــــاق عَـــلَيـــهِ أَلَم يَـــكـــفِهِ
أَراد يَــطــيـر مَـطـار المُـلوكِ
وَظَــــنَّ الأَسِــــنَّةــــ مــــن زَفِّهِ
وَكــانَ كَــقـائِدٍ جـيـش الضَـلالِ
عـــايـــن جَــبــريــلُ فــي صَــفِّهِ
أُصــيــفــر يــرعــفُ مِــن نَـحـرِهِ
إِذا رَعــف المــرء مِــن أَنــفِهِ
وَأَحـسَـبُ سَـيـفَ ابنَ بنتِ النَبيِّ
يُـــخَـــضِّبــُ حــدَّيــهِ مــن عُــرفِهِ
أَرى مَـلَكُ المَـوتِ يَـدنـو إِلَيهِ
وَهــــوَ يَــــعَــــضُّ عَــــلى كَــــفِّهِ
أَبا الشِعرِ وَيحك تَبغي العُلى
وَأَنــــتَ تُـــقَـــصِّرُ عَـــن وَصـــفِهِ
وَلَم تَــكُ أَهـلاً بـأن تـسـتـقـرَّ
عَـلى مـنـبـر المُـلكِ أَو طَـرفِهِ
لأَنَّكــــَ أَبـــور مـــن شـــاعِـــرٍ
عَـلى خِـسَّةـِ الشِـعـر مَـع ضَـعـفِهِ
أَرقــتَ دَمــاً بَــعــدَمــا صُـنـتَهُ
وَأَشــعَــلتَ جَــمــراً وَلَم تُـطـفِهِ
وَأَشــفَــيـتَ مُـنـتَـظِـراً لِلبَـوارِ
وَصَــــدرُكَ حَــــرّانُ لَم تُـــشـــفِهِ
لعــمــرُك إِنّـي لَبـيـبُ الرِجـال
مـــن كَـــفَّ أَو غَــضَّ مــن طَــرفِهِ
إِذا مــا إِمــام الفَـتـى راقَهُ
فــاسـبـيـه وانـظـر إِلى خَـلفِهِ
إِلى اللَهِ أَشـكـو أُمـوراً جَـرَت
عَــلى غــيــر قَــصـدٍ واسـتَـفـعِهِ
وَكَـــم قـــائِلٍ سَــجَــنــوهُ عَــلى
تـــطـــلُّبِهِ المــلك مِــن لَهــفِهِ
أَيـطَّلـِبُ المُـلكَ مَـن لَيـسَ مِـنهُ
وَلا مــن بــنــيــه وَلا صِـنـفِهِ
وَمَـن كـانَ ذا حِـنـكَةٍ بِالعُلومِ
قـــار بِهِ البـــؤس مِــن حَــرفِهِ
إِذا نــشــفَ العــود مِـن مـائِهِ
فَــــذَلِكَ أَدعــــى إِلى قَـــصـــفِهِ
وَذو الفَـضـل يَـنـظـرُ فـي أَمرِهِ
كَـذي النَـقـصِ يَـنـظُـرُ في عَطفِهِ
فَــإِنَّ مُــصــارِعَ بــغـي الرِجـالِ
يَـــخـــتَـــرِمُ الأُلفَ مِـــن إِلفِهِ
فَــلا تَــغـبِـطَـنَّ أَمـرأً فـي غَـدٍ
ســيـقـسِـمُهُ السَـيـف مِـن نِـصـفِهِ
مِـنَ النـائِبـاتِ فَـقَـد طُـفنَ بي
طَــواف الغَــريــمِ يـمـن يَـحـفِهِ
وَكُــــلٌّ بِــــمــــا قـــالَهُ آثِـــمٌ
سـيـقـرا الَّذي قـالَ فـي صُـحفِهِ
وَلَيــسَ سِــوى نَـكَـبـاتِ الزَمـانِ
وَرأيٌ يُــــضـــلُّكَ فـــي ضَـــعـــفِهِ
عَـلى أَهـل مَـكَّةـَ مـنـي السَلامُ
ومــن ثًــفــنـي الودَّ أَو أَصـفِهِ
حَــيــاتــي وَبَـعـدَ وَفـاتـي إِذا
أَريــتُ مــن اللَحــدِ فـي لُحـفِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك