أَينَ الغَزالُ الماطِلُ

84 أبيات | 265 مشاهدة

أَيـــنَ الغَـــزالُ المــاطِــلُ
بَــــعــــدَكِ يــــا مَـــنـــازِلُ
قَـــد بـــانَ حـــالي سِـــربِهِ
فَــــلِم أَقــــامَ العـــاطِـــلُ
مَـــن لِقَـــتــيــلِ الحُــبِّ لَو
رُدَّ عَــــلَيــــهِ القــــاتِــــلُ
يَــــجــــرَحُهُ النَـــبـــلُ وَيَه
وى أَن يَـــعـــودَ النــابِــلُ
شُـــيِّعـــَ بِــالقَــطــرِ الرِوى
ذاكَ الشَــــبـــابُ الراحِـــلُ
مـــا سَـــرَّنــي مِــن بَــعــدِهِ
الأَعــــــواضُ وَالبَــــــدائِلُ
مـــا ضَـــرَّ ذي الأَيّــامِ لَو
أَنَّ البَـــيـــاضَ النـــاصِـــلُ
كُــــلُّ حَــــبــــيــــبٍ أَبَــــداً
أَيّـــــــــــامُهُ قَـــــــــــلائِلُ
ظِـــلُّ وَكَـــم يَــبــقــى عَــلى
فَــــــــــودِكَ ظِــــــــــلٌّ زائِلُ
لَقَــــد رَأى بِــــعــــارِضَــــي
كَ مـــــا أَحَـــــبَّ العــــاذِلُ
وَاِســتَـرجَـعَـت مِـنـكَ اللِحـا
ظَ الخُـــــرُّدُ العَـــــقــــائِلُ
وَأُغـــمِـــدَت عَـــنـــكَ نُــصــو
لُ الأَعـــيُـــنِ القَـــواتِـــلُ
فَــلا الدَمـاليـجُ يُـقَـعـقِـع
نَ وَلا الخَـــــــــلاخِـــــــــلُ
فَـــإِن وَعَـــدنَ فَـــاِعـــلَمَــن
أَنَّ الغَـــريـــمَ المـــاطِـــلُ
وَوَعــدُ ذي الشَــيــبَـةِ بِـال
وَصـــــلِ غُـــــرورٌ بــــاطِــــلُ
سَــقــى لَيــالي الدارِ جَــو
نُ بَـــــرقَـــــةٍ سَـــــلاسِـــــلُ
يَــخــلُفُهُ عَــلى الرُبــى ال
نُــــــوّارُ وَالخَــــــمــــــائِلُ
أَطـــفـــالُ نَـــورٍ أَرضَـــعَــت
هـــا الفِـــرَقُ المَــطــافِــلُ
تُـــكـــســى العَــوالي وَتُــحَ
لّى بَــــعــــدَهُ العَـــواطِـــلُ
كَـــــأَنَّمـــــا يُــــمــــطِــــرُهُ
مَــــلكُ المُـــلوكِ العـــادِلُ
هُــوَ الحَــيـا وَفـي الحَـيـا
مِـــــن جـــــودِهِ شَــــمــــائِلُ
غِـــــيـــــاثُ كُـــــلِّ أَزمَـــــةٍ
إِن عَــــضَّ عــــامٌ مــــاحِــــلُ
وَداعِــــمُ الدُنــــيــــا إِذا
مــــــادَت بِهــــــا الزَلازِلُ
لَيـــثٌ هَـــمـــوسُ اللَيـــلِ عَ
دّاءُ النَهـــــارِ بـــــاسِــــلُ
ذو راحَـــةٍ يَـــعـــتَـــرِكُ ال
بَـــــأسُ بِهـــــا وَالنــــائِلُ
الفـــاعِـــلُ الفِــعــلَ الَّذي
يَـــعـــجِــزُ عَــنــهُ القــائِلُ
وَالحــامِــلُ العِــبــءَ رَمــى
أَقَــــلَّ مِـــنـــهُ الحـــامِـــلُ
وَالقـــائِدُ الفَـــيــلَقَ تَــن
قــــــادُ لَهُ القَـــــبـــــائِلُ
تَــنــسَـدُّ فـيـهِ الشَـمـسُ قَـد
تــاهَــت بِهــا القَــســاطِــلُ
قَـــنـــابِـــلٌ تَـــحـــفِـــزُهــا
إِلى الرَدى قَـــــنـــــابِــــلُ
جَـــمـــعٌ كَــشَــجــراءِ اللَدي
دَيــــــــــنِ لَهُ أَرامِــــــــــلُ
يَـــخـــشـــى عَـــواليــهِ وَرا
ءَ الحَـــبَـــرِ المُـــقـــاتِــلُ
كَـــأَنَّ مَـــعـــروضَ القَـــنــا
يَــــنــــقُــــلُهُ الصَـــواهِـــلُ
أَراقِــــمٌ تَــــحــــمِــــلُهــــا
عَــــــــقـــــــارِبٌ شَـــــــوائِلُ
كَــمــا تَــثــوبُ الدَبـرُ قَـد
عـــادَ إِليـــهــا العــاسِــلُ
فَـــــقُـــــل لِغـــــاوٍ مَـــــدَّهُ
فـــي الغَـــيِّ رَأيٌ قـــاتِـــلُ
إِنّــــي اِرتَـــقَـــيـــتُ خِـــطَّةً
أُمُّكـــَ فـــيـــهـــا هـــابِـــلُ
ســـــاوَرَت أَطـــــواداً تَــــرَ
دّى دونَهــــــا الأَجــــــادِلُ
رَدَّكَ عَـــــن صُـــــعــــودِهــــا
بِــــالخِــــزيِ جَــــدٌّ نــــازِلُ
فــــاتَ يَـــدَيـــكَ قـــابُهـــا
وَالقُــــــــلَلُ الأَطــــــــاوِلُ
وَهَـــل تَـــنـــالُ مـــا عَــلا
عَــــن لَحــــظِـــكَ الأَنـــائِلُ
يـــا لَكَ مِـــن حــافٍ مَــشــى
حَــــيـــثُ يَـــزِلُ النـــاعِـــلُ
إِنَّ قِــــوامَ الديــــنِ عَــــن
ثَـــغـــرِ العُــلى مُــنــاضِــلُ
يُــــمَـــنِّعـــُ الطَـــودَ فَـــلا
راقٍ وَلا مُـــــــــطـــــــــاوِلُ
أَمــــا رَأى اِبــــنُ واصِــــلٍ
تَــــقــــنِــــصُهُ الحَـــبـــائِلُ
أَلقــــاهُ فــــي تَـــيّـــارِ جَ
مٍّ مــــــا لَهُ سَــــــواحِــــــلُ
فَــطــارَ تَــرقــيــهِ الظُـبـى
وَالأَسَــــــــلُ الذَوابِــــــــلُ
أَفـــلَتَهـــا مُـــنـــخَــرِقُ ال
جِــــــــــــــــــــلدِ لَهُ وَلاوِلُ
عـــــارٍ عَـــــلى عــــاتِــــقِهِ
مِـــــــن دَمِهِ حَـــــــمــــــائِلُ
يَــنــزِلُ مِـنـهُ مَـنـزِلَ الرَد
فِ الطَـــــويـــــلُ الذابِــــلُ
يَـــلفِـــظُهُ لَفـــظَ السَـــحــا
الآطــــامُ وَالمَــــعـــاقِـــلُ
تَـــقَـــطَّعـــَت بَـــيـــنَهُـــمــا
بِــــالقُــــضُــــبِ الوَســــائِلُ
دَلّاهُ فــيــهــا مِــثــلَ مــا
دَلّى السِـــنـــانَ العــامِــلُ
يَـمـضـي العَـوالي حَـيـثُ تَث
وي تَـــحـــتَهــا الأَســافِــلُ
وَمـــا عَـــلى الأَكــعُــبِ أَن
تَـــنـــحَـــطِـــمُ العَـــوامِـــلُ
حــــــاوَلَ رَدَّ غَــــــربِهــــــا
يـــا بُـــعــدَ مــا يُــحــاوِلُ
كَـــدافِـــعٍ فـــي صَـــدرِ سَــي
لِ الطَــــودِ وَهــــوَ ســــائِلُ
حَـــتّـــى اِمــتَــطــى راحِــلَةً
تُــــنـــكِـــرُهـــا الرَواجِـــلُ
لا تَــــــرِدُ المــــــاءَ وَلا
تُـــطـــوى بِهــا المَــنــازِلُ
لِرَبِّهــــــا نَــــــبـــــاهَـــــةٌ
فــي النــاسِ وَهــوَ خــامِــلُ
في العَينِ عالٍ وَهوَ في ال
قَـــــلبِ مُـــــذالٌ ســــافِــــلُ
وَفــــارِسٌ لا يَــــنــــزِلُ ال
دَهــــــرَ وَلا يُــــــنــــــازِلُ
فَــاِخــبِــط رَصــيــدَ فِــتـنَـةٍ
تُـــخـــشــى بِهــا الغَــوائِلُ
هُــــنــــاكَ ضَــــبُّ كِــــديَــــةٍ
لاطَ وَذِئبٌ عـــــــــاسِـــــــــلُ
فَـــاليَـــومَ بَـــكـــرٌ وَغَــداً
صَـــعـــبُ القِـــيـــادِ بــازِلُ
وَاللَهُ فــــيــــهِ ضــــامِــــنٌ
لِمــــــا أَرَدتَ كــــــافِــــــلُ
إِن كــــانَ ذا العــــامُ لَهُ
فَـــلِلمَـــنـــايـــا قـــابِـــلُ
وَمِــــــــــن دَواءِ الداءِ أَن
مــــاطَــــلَ كَــــيٌّ عــــاجِــــلُ
فـــي كُـــلِّ يَــومٍ مِــن أَيــا
ديــــكَ قَــــطــــيـــنٌ نـــازِلُ
أَبــــعُـــدُ عَـــنـــهُ وَهـــوَ عَ
نّـــي فـــي البِــلادِ ســائِلُ
كَـــالغَـــيـــثِ ضَـــوءٌ بــارِقٌ
مِـــــــنـــــــهُ وَرَيٌّ وابِــــــلُ
أَواخِـــــرٌ مِـــــن مِـــــنَـــــنٍ
يَــــــضُــــــمُّهــــــا الأَوائِلُ
فَــــنِــــعــــمَ لي مِــــن وَلَدٍ
وَنَــــعــــمَــــتِ الحَـــوامِـــلُ
فَـــدُم عَـــلى الدَهـــرِ تَـــخَ
طّــــى رَبــــعَـــكَ النَـــوازِلُ
مـــا لَكَ عَـــن دارِ العُــلى
أُخـــرى اللَيـــالي نــاقِــلُ
وَاِبــلُغ مِـنَ النَـيـروزِ مـا
يَــــبـــلُغُ مِـــنـــكَ الآمِـــلُ
تَــمـضـي اللَيـالي بِـكَ وَال
مِـــقـــدارُ عَـــنـــكَ غــافِــلُ
كَــالنَــصــلِ يَــمـضـي صـاقِـلٌ
عَـــنـــهُ وَيَـــأتـــي صــاقِــلُ
وَهــوَ كَــمــا ســاءَ العِــدا
مـــاضـــي الغِــرارِ قــاصِــلُ
آلَ بُــــوَيــــهٍ أَنـــتُـــمُ ال
أَعــــنــــاقُ وَالكَــــواهِــــلُ
فــيــكُـم يَـنـابـيـعُ النَـدى
وَالدُلَّحُ الهَــــــــوامِــــــــلُ
هَــــواجِــــرُ الأَيّـــامِ فـــي
ظِـــــــلالِكُـــــــم أَصــــــائِلُ
وَالنـــاسُ أَنـــتُـــم وَسِـــوا
كُــــم بــــاقِــــرٌ وَجـــامِـــلُ
مــا فــي الرَجـاءِ بَـعـدَكُـم
وَلا البَـــــقـــــاءِ طــــائِلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك