أي القلوب لهذا الحادث الجلل
87 أبيات
|
223 مشاهدة
أي القـــلوب لهـــذا الحـــادث الجـــلل
اطــواده الشــم لم تــنــســف ولم تــزل
وأي نـــازلة فـــي الهــنــد قــد نــزلت
بــلفـحـهـا كـل حـبـر فـي الحـجـاز صـلي
اعــظـم بـنـازلة فـي الكـون طـار بـهـا
بــراً وبــحــراً مـسـيـر السـفـن والابـل
أخــبــارهــا طــرقــت ســمـعـي فـحـمـلنـي
طــروقــهــا عــبــء رزء غــيــر مـحـتـمـل
أهـدت لأهـل الحـجـاز البـأس بـعـدرجـا
واليـأس بـعـد الرجـا كـالظـل بـالأسـل
فــأصــبــح النــاس فــي وهـج وفـي فـكـر
كـــثـــيـــرة ومـــزاج غـــيـــر مــعــتــدل
خـــطـــب عــلى كــل مــعــروف ومــكــرمــة
ونــعــمــة قــلدت جــيــد الزمــان حــلى
أصــم أذنــى بــه النــاعــي واسـمـعـنـي
أمــراً بــه صـرت مـثـل الشـارب الثـمـل
وهــو البــشــيــر بـضـد الأمـر ربـتـمـا
أصـبـب مـن هـول هـذا الخـطـب بـالخـطـل
عــمــري لقــد جــمـع الضـديـن فـي نـسـق
وقــرب البــعــد بــيــن الحـزن والجـذل
فـي حـال اشـراق شـمـس البـشر قد غربت
فــصــار وقــت طــلوع الشــمـس كـالطـفـل
يـا صـاح سـل عـن فـوأدي بـالحديث وعن
ســكــري بــطــافــح هــم فــيــه لا تـسـل
عــلى اصــفــخــان وجــدي لا يـفـارقـنـي
أو تـبـلغ الروح مـنـي مـنـتـهـى الأجل
لهــفــي ولهــف رجــال العــلم فــاطـبـة
عــلى إمــام بــتــحــقـيـق العـلوم مـلي
عــلى الجــواد الذي فــاضــت مــكـارمـه
للآمــليــن بــمــا أربــى عــلى الأمــل
مــضــى شـهـيـداً إلى دار البـقـا ليـرى
مــا قــدمــت يــده مــن صــالح العــمــل
لقـــد اعـــد له عــنــد النــزول بــهــا
رب غــــفــــور رحـــيـــم أكـــرم النـــزل
بـكـت عـليـه السـمـا والأرض إذ فـقـدت
تــهــجــداً عــنــد طـول الدهـر لم يـحـل
وورد صــــوم ظــــمـــاه فـــيـــه ادخـــله
جــنــات عــدن مــن الربــان فــي عــجــل
وفــعــل خــيــر وإحــســان يــنــيـل غـداًُ
قــرار ســجــســاج ظــل غــيــر مــنــتـقـل
لهــا بـهـاتـيـكـم الطـاعـات قـد شـهـدت
بـــطـــاح مــســجــد طــه خــاتــم الرســل
ومــســجــد القــدس والمــكــي لا بـرحـت
ارجــاؤهــم مـن غـمـام الأمـن فـي ظـلل
وكـــم طـــواف بـــبـــيــت الله كــان له
وكـــم وقـــوف بـــبـــاب الله فــي وجــل
وبـــالمـــعــروف أعــوامــاً مــتــابــعــة
بــهــا اســتــتـم فـروض الحـج عـن كـمـل
ســلوا مــشــاعــر جــمـع كـيـف ليـلتـهـا
كــانــت تــضــيــء بـبـدر مـنـه مـكـتـمـل
وكــان شــمــســاً بــهـا لمـا يـحـل مـنـى
أيــام تــشــريــقــهــا أشــراقــهـن جـلى
ســقــيــاً ورعــيــاً لأيــام سـلفـن بـهـا
ونــحــن فــي مــجــلس ســام لديــه عــلي
اذ الزمـــان عـــزيـــز وجـــهـــه خـــضــل
بــغــرة مــن مــحــيــا وجــهــه الخــضــل
والعــيــش غــض بــمـا يـوليـه مـن نـعـم
لدن الحــواشــي بــانــس مـنـه مـقـتـبـل
والدهــر يــلحــظــنـا شـزراً ويـوهـمـنـا
خـــديـــعـــة انـــه عـــنـــا لفــي شــغــل
فــحــيــن رد إليــنــا طــرفـه أرتـجـعـت
يـــداه مـــنــا الذي اولاه مــن نــحــل
فــشــتــت الشــمــل بــعــد التــئام ولم
يــقــنــع بــنــوح مــقـيـم أثـر مـرتـحـل
حــتــى رمــانــا فــاصــمـتـنـا رمـايـتـه
عــمــداً بــاســم هــذا الحــادث الجــلل
أيــا أصــفــخــان لا يــحـصـى تـأسـفـنـا
عــليــك ضــبــط بــتــفــصــيــل ولا جـمـل
لقــد فــقــدنــاك فـقـدان الربـيـع ولم
نـجـد لنـا عـنـك بـعـد الفـقـد مـن بدل
نــفــديــك مــنــا ألوف لو فـديـت بـهـا
مـن خـيـرنـا لا مـن الدهـمـاء والسـفل
أنــي لأبــكــيــك للجــود الذي فــضـحـت
أنـــــواءه كـــــل وســــمــــي وكــــل ولي
أبــكــيـك للعـلم والعـقـل اللذيـن هـا
عــمــاد دنــبــا وديــن الحـازم الرجـل
وللحـــجـــاز وأهـــليـــه إذا فـــقـــدوا
مـــألوف بـــر إليــهــم مــنــك مــتــصــل
وللصــــيـــام وأحـــيـــاء الظـــلام إلى
حــيــن المــمــات بــلا وهــن ولا مــلل
مــســافــراً ومــقــيــمـاً مـا كـسـلت ولا
عــجــزت حــوشــيــك مـن عـجـز ومـن كـسـل
قــد كــنــت بــحــر عــلوم زاخـراً ونـدا
مــن فــيــضــه كــل بـحـر كـان فـي خـجـل
فــفــاض مــا فــاض مــن أمـواجـه وطـغـا
مــنــهــا وروى الورى عــلا عــلى نـهـل
بــمــوتــه مــات ذكـر الجـود وانـدرسـت
مــنــه الربـوع ورسـم المـكـرمـات بـلى
عــذلت فــي قــتــله دهــري فــقـال أمـا
أحــطــت عــلمــا بـسـبـق السـيـف للعـذل
لبــى نـداء المـنـايـا عـنـدمـا هـتـفـت
بــه وســار بــهــا يــمــشــي عــلى مـهـل
لا قــتــه وهـي كـمـيـن فـاسـتـكـان ولو
بـــدت له لم تـــجـــده كـــان ذا فــشــل
فــإنــه كــان ثــبــتــاً حــازمــاً حــذراً
ولم يــكــن رامــيــه يــؤتـى مـن الزلل
أبـــاد أحـــمــد أبــاد هــول مــصــرعــه
وبـاء بـعـد الآبـاء مـن فـيـه بـالوجل
فــذم مـحـمـود أبـاد النـاس حـيـن بـدا
مــنـهـا عـنـاًُ مـا بـه للنـاس مـن قـبـل
وريــح نــكــبــة كــنــبـايـت عـواصـفـهـا
نــكــبــآء هــبــت خـلال الدور والحـلل
والنــار شــبـت بـشـنـبـانـيـر مـن فـتـن
تـمـوج كـالبـحـر مـلء السـهـل والجـبـل
والديــر أودت بــهــا أدواؤهــا وبــدت
فــيــهــا أراجـيـف أهـل العـل والنـقـل
فـــلا مـــلام عـــلى ســـرات أن لبــســت
مــلابــس الحــزن بـعـد الحـلي والحـلل
اوفـي وسـلطـانـه السـامـي المقام معا
على انتهاء الأجل المحتوم في الازل
كــذا الخــليــفـة والفـتـح الوزيـر له
كــانــت وفــاتــهــمــا فــي اعــصــر أول
عـــز العـــزا وأزمـــان المـــســرة قــد
ولت وكــــل خــــلي بـــالهـــمـــوم مـــلي
عــبــد العــزيــز عـزيـز مـا أصـبـت بـه
عـــلى المـــمــالك والأديــان والمــلل
عــبــد العــزيــز عـزيـز مـا أصـبـت بـه
عـــلى شـــهــامــة أهــل المــلك والدول
عــبــد العــزيــز عـزيـز مـا أصـبـت بـه
عـــلى المـــشــايــخ والطــلاب والمــلل
عــبــد العــزيــز عـزيـز مـا أصـبـت بـه
عــلى مــجــالس أهــل البــحــث والجــدل
كــانــت تـتـوق لأرض الهـنـد أنـفـسـنـا
كــيــمــا تــحـقـق أن العـز فـي النـقـل
فـمـذ نـعـيـت نـأت عـنـهـا المـنى وغدت
أبــواب نـيـل الغـنـى مـسـدودة السـبـل
يــلومــنــي فــيــك أقــوام ولو عـلمـوا
عــذري لمــا أكـثـروا لومـي ولا عـذلي
مــحــبــب كــل مـن يـولي الجـمـيـل وقـد
أوليــتــنــي جــمــلا مـنـهـا عـلي جـمـل
إن ســاء مــصــرعـه أهـل الحـجـاز فـكـم
قـد سـرهـم بـالعـطـايـا الغـر والنـجـل
يـعـطـيـك والبـشـر يـكـسـو صـفحتيه فقل
بـعـداً لتـقـطـيـب وجـه العـارض الهـطـل
أفـــعـــاله صــدقــت مــا قــد تــكــذبــه
أسـمـاعـنـا مـن حـديث الجود في الأول
فــانــظـر إلى فـعـله واتـرك حـديـثـهـم
فـي طـلعـة الشـمـس مـا يـغـنيك عن زحل
يـــلقـــاك لابــس بــرد مــن تــواضــعــه
مـــا قـــط دنـــســـه بـــالذل والفـــشــل
فــي عــزه لم يــشــبـهـا كـبـر ذي حـمـق
يــظــن بــالكـبـر تـعـلو رتـبـة السـفـل
بـالعـلم كـان وفـعـل الخـيـر مـشـتـغلا
ولم يــكـن عـنـهـمـا بـاللهـو فـي شـغـل
ولم يــزل بــرجــال العــلم مــحــتـفـلا
لمـــنـــه بــســواهــم غــيــر مــحــتــفــل
تـــأثـــلوا المــال فــي أيــامــه وبــه
نـالوا مـكـانـاً مـن العـليـاء لم يـنل
فــي حــضــرة ومــغــيــب كـان يـمـنـحـهـم
مـــالم يـــكـــن لهـــم والله فــي أمــل
مــنــه اتــتـنـي سـنـيـات الهـبـات ومـن
تـــمـــامــهــا أنــهــا جــاءت ولم أســل
مــدحــتــه كــي أوفــي شــكــرهــا فـأبـى
مـــزيـــد فـــايـــض احـــســـان له هــطــل
والآن عــــلي أوفــــى بــــالرثــــاء له
حــقــاً فــانــي وفــي بــالحــقــوق مــلي
قــد كـنـت آمـل هـذا الدهـر يـمـتـعـنـا
بــه ويــبــقــيـه غـوثـاً للمـعـفـاة ولي
ومـــا تـــوهــمــت أن الدهــر يــنــزعــه
نــزعــاً ويــجــفــؤه بــالقـتـل والغـيـل
شــلت يــمــســن الذي بــالقـتـل فـاجـأه
عــمــداً وشــيــن كــف المــجــد بـالشـلل
مــلاحــم حــكــم المــولى بــهــا وقـضـى
وجـــودهـــا ســابــق فــي عــلمــه الأزل
يــا مــن يــســائل عـن تـاريـخ مـصـرعـه
عـنـه الجـواب انـقـضـى فاكفف ولا تسل
عــــليـــه والله لا أنـــفـــك ذا أســـف
أهـدى إليـه الدعاء ما امتد في اجلي
هـــمـــت عـــلى روض قـــبـــر حـــله ديــم
مــن الرضـى مـا هـمـا دمـع مـن المـقـل
ثــم الصـلاة عـلى المـخـتـار مـن مـضـر
خـــيـــر البــريــة طــه خــاتــم الرســل
والآل والصـحـب مـا أوفـى الحجيج على
بــيــت الآله وحــي الركــن بــالقــتــل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك