أَيَّ المَنازِلِ بَعدَ الحَيِّ تَعتَرِفُ
16 أبيات
|
328 مشاهدة
أَيَّ المَــنــازِلِ بَــعــدَ الحَــيِّ تَــعـتَـرِفُ
أَم مـــا صِـــبــاكَ وَقَــد حُــكِّمــتَ مُــطَّرَفُ
أَم مــا بُــكــاؤُكَ فــي دارٍ عَهِـدتَ بِهـا
عَهــداً فَــأَخــلَفَ أَم فــي آيِهــا تَــقِــفُ
كَــأَنَّهــا بَــعـدَ عَهـدِ العـاهِـديـنَ بِهـا
بَــيــنَ الذَنــوبِ وَحَــزمَــي واحِــفٍ صُـحُـفُ
أَضــحَــت خَـلاءً قِـفـاراً لا أَنـيـسَ بِهـا
إِلّا الجَــوازِئَ وَالظِــلمــانَ تَــخــتَــلِفُ
وَقَـفـتُ فـيـهـا قَـلوصـي كَـي تُـجـاوِبَـنـي
أَو يُـخـبِـرَ الرَسـمُ عَـنـهُـم أَيَّةـً صَرَفوا
وَسَـل نُـمَـيـراً غَـداةَ النَـعـفِ مِـن شَـطَـبٍ
إِذ فُضَّتِ الخَيلُ مِن ثَهلانَ ما اِزدَهَفوا
لَمّــا رَأَيــتُـم رِمـاحَ القَـومِ حَـطَّ بِـكُـم
إِلى مَــرابِــطِهــا المُــقــوَرَّةُ الخُــنُــفُ
إِذ يَـــتَّقـــي بِــبَــنــي بَــدرٍ وَأَردَفَهُــم
خَــلفَ المَــنــاطِــقِ مِــنّــا عـانِـدٌ يَـكِـفُ
فَـأَصـبَـحـوا بَـعـدَ نُـعـمـاهُـم بِـمَـبـأَسَـةٍ
وَالدَهــرُ يَــخــدَعُ أَحــيــانـاً وَيَـنـصَـرِفُ
تَـبـكـي لَهُـم أَعـيُـنٌ مِـن شَـجـوِ غَـيـرِهِـمُ
فَــإِن بَـكـى مِـنـهُـمُ بـاكٍ فَـقَـد لُهِـفـوا
أَمّــا طُــفَــيــلٌ فَــنَــجّــاهُ أُخــو ثِــقَــةٍ
مِــن آلِ أَعــوَجَ يَــعــدو وَهــوَ مُــشـتَـرِفُ
مُــــزَلَّمٌ كَــــصَــــليــــفِ القِـــدِّ أَخـــلَصَهُ
إِلى نَــحــيــزَتِهِ المِــضــمــارُ وَالعَــلَفُ
وَاِسـأَل تَـمـيـماً بِنا يَومَ الجِفارِ وَسَل
عَـنّـا بَـنـي لَأمٍ إِذ وَلَّوا وَلَم يَـقِـفوا
لَمّـا رَأَوا قَـسـطَـلاً بِـالقـاع أَفـزَعُهُـم
وَأَبـصَـروا الخَـيـلَ شُـعـثـاً كُـلُّهـا يَـجِفُ
شَــوازِبــاً كَــالقَــنـا قـوداً أَضَـرَّ بِهـا
شُــمُّ العَــرانــيـنِ أَبـطـالٌ هُـمُ خَـلَفـوا
أَبــاهُــمُ ثُــمَّ مــا زالوا عَــلى مُــثُــلٍ
لا يَـنـكُـلونَ وَلا هُـم فـي الوَغـى كُشُفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك