أ إلى الخمسين يصبون غراما

41 أبيات | 94 مشاهدة

أ إلى الخــمــســيـن يـصـبـون غـرامـا
أم إلى أن يـخـدمـوا الشـعـب كـراما
ليــــســـت الخـــدمـــة تـــروي ظـــمـــأ
إن فـي الخـمـسـين ما يشفي الأواما
حـــبـــذا الخــمــســون مــن لألائهــا
في الظلام الجون ما يجلو الظلاما
صـــلصـــلت مـــا بـــيـــن عـــودٍ وطــلاً
فــســلا الشــرب ســمــاعــاً ومــدامــا
رغــبــة النــائب فــي الخـمـسـيـن لا
فــي جـدالٍ يـشـبـه النـار احـتـدامـا
مـــن يـــنـــلهـــا كـــل شـــهـــرٍ تـــره
يــتــمــنــى أن يــكـون اليـوم عـامـا
مـــفـــتــرٍ مــن قــال إنــي أبــتــغــي
نـفـع إخـوانـي ولا أبـغـي الحـطـاما
قـــل لرهـــطٍ رشـــحـــوا أنـــفـــســهــم
بـغـيـة الكـسـب وان يـمـسـوا عـظـاما
إخـــدمـــوا الأمــة مــجــانــاً يــنــل
كــلكــم مــنــهــا ولاءً واحــتــرامــا
أو دعــوا تــرشــيــحــكــم انــفــسـكـم
إن فــي التــرشــيــح بــرداً وزكـامـا
فـــتـــراهـــم يـــســـتـــشــيــطــون ولو
قـدروا لانـتـقـمـوا مـنـك انـتـقـاما
وإذا قـــــــلت ســـــــلامــــــاً لهــــــم
بــعــد حــيــنٍ لا يــردون الســلامــا
خــــدمـــة الأمـــة مـــجـــانـــاً لهـــا
مــعــشــرٌ فــي غــيــر لبـنـان أقـامـا
قـــســـمــاً بــالله لولا الصــفــر لم
يـبـتغوا في المجلس الرحب التئاما
ولمــــا ســــرهــــم أن يــــشــــهــــدوا
كـــل يـــومٍ لانــتــخــابــاتٍ زحــامــا
ولمــــا أبـــصـــرت مـــنـــهـــم زمـــراً
حـــول مـــنــدوبٍ قــعــوداً وقــيــامــا
يـــخـــفـــضـــون الهـــام إجـــلالاً له
ويــــقــــولون لك الله هــــمــــامــــا
أعـــطـــنــا صــوتــك تــمــلك امــرنــا
وتـكـن فـي ليـلنـا البـدر التـمـاما
فــــإذا نــــالوا بــــه مــــأربـــهـــم
عــوضــوه التــيـه مـنـهـم والعـرامـا
أي نــــفــــعٍ نــــاله لبــــنـــان مـــن
مــعــشــرٍ مــا حـذقـوا إلا الكـلامـا
وإذا أوجــــب صــــمــــتٌ صــــمــــتــــوا
يـحـسـبـون الهـمـس في النادي حراما
يـــعـــدون الشـــعـــب مـــا لو نـــاله
لارتـقـى مـن ربـوة المـجـد السناما
فـــإذا اســـتــنــجــزهــم مــا وعــدوا
خـلتـه يـسـتـمـطـر الغـيـم الجـهـامـا
أفـــقـــروا قـــومـــهـــم ثـــم ادعــوا
انــهــم هــامــوا بــلبــنـان هـيـامـا
لو احـــبـــوه لقـــالوا حـــســـبـــنــا
أجــرةٌ لا تــحـرم الشـعـب الطـعـامـا
أوهـــمـــوه إذ ذكـــت نـــيـــرانـــهــم
أن فــي النــيــران بــرداً وســلامــا
حـــال لبـــنــان بــمــن قــد وظــفــوا
حــال مــن أنــصــبــه الداء عــقـامـا
كـــــلمـــــا امــــل بــــرءاً نــــابــــه
مــا يــزيـد الجـسـم وهـنـاً وسـقـامـا
إن مــنــهــم فــيــه جــيــشــاً لجــبــاً
لو مــشــى لاحــتــل مـصـراً والشـآمـا
مـــــلأوا تـــــلك الدواويــــن فــــلو
رمـــت إحـــصــاءً لمــا نــلت مــرامــا
لو رأوا بـــيـــن غـــمـــام درهـــمـــاً
ركـبـوا المـنـطـاد يـغـزون الغـماما
ليــــس فــــي البــــلدان طـــراً بـــلدٌ
مـثـل لبـنـان إلى الضـيـم اسـتـناما
مـــا نـــجـــا مـــن مــغــرمٍ إلا اتــى
مــغــرمٌ يــورث يــأســاً واغــتــمـامـا
كـــل مـــا يـــنـــتـــجـــه مـــفـــض إلى
فــئةٍ قــد زاحــمــت فــيـه اليـتـامـى
ارهـــقـــتـــه بـــالتـــكـــاليــف ومــا
رحـمـت شـيـخـاً ولا اسـتـثـنـت غـلاما
رب كــــوخٍ حــــســـبـــتـــه جـــوســـقـــاً
فـــتـــقــاضــت ربــه مــالاً فــصــامــا
كــيــف تــرعــى عــهــد لبــنــان ومــن
اشــبــهــوهــا مــا رعـوا قـط ذمـامـا
ســـمـــنـــت انـــفـــســـهــا مــن مــاله
فـــغـــدا النــاس جــلوداً وعــظــامــا
ونـــأى مـــعـــظـــمـــهـــم مــن فــقــره
هــل يـطـيـق الحـر فـي الذل مـقـامـا
وســيــطــغــى الفــقــر حــتـى لا تـرى
هـــهـــنـــا إلا شـــيــوخــاً وأيــامــى
وإذا يـــــمـــــم لبـــــنـــــان امــــرؤ
لم يــــجـــد إلا وهـــاداً وإكـــامـــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك