إخْتَلَفَ الاَصْحَابُ فِي مَنِ انْتَسَبْ
43 أبيات
|
171 مشاهدة
إخْـتَـلَفَ الاَصْـحَـابُ فِي مَنِ انْتَسَبْ
لِهـــــاشِـــــمٍ لاَُمِّهــــِ لَيْــــسَ لاََبْ
هَـلْ يَـسْتَحِقُّ الْخُمْسَ أَوْ لا يَسْتَحِقْ
فَــقــالَ قَــوْمٌ إنّ هــذا مُـسْـتَـحِـقْ
لاَِنّهُ مِــــــنْ وُلْدِهِ وَالْخُـــــمْـــــسُ
لِوِلْدِهِ لَيْــــــسَ بِــــــذاكَ لَبْــــــسُ
وَالآىي فِــي تَــحْــقِــيْـقِ ذاكَ نَـصُّ
وَهــــكَــــذا أَثْــــبَــــتَ ذاكَ النَّصُّ
فَــلَيْــسَ مــانِــعٌ عَــنِ الْقَــوْلِ بِهِ
لِلآيِ مَــعْ أَخْــبــارِنـا فَـانْـتَـبِهِ
وَالْمَـذْهَـبُ الْمَشْهُوْرُ بَيْنَ الْعُلَما
نِــسْــبَـتُهُ بِـالاََبِ شَـرْطٌ فَـاعْـلَمـا
لاَِنَّ وِلْدَ البِــنْــتِ عِــنْـدَ العَـرَبِ
لِجَـــدِّهِـــمْ لاَُِمِّهـــِمْ لَمْ تُـــنْــسَــبِ
وَالآيُ وَالاَخْــبــارُ مِــمّــا وَرَدا
نِــسْــبَــتُهُ فَهْــوَ مَــجــازاً طَــرَدا
وُيُـصْـرَفُ الخِـطـابُ فِي الشَّرْعِ إلى
حَــقــائِقِ الاَلفـاظِ قَـطْـعـاً أَوَّلا
ثُـمَّ إلى الْمَـجـازِ إنْ لَمْ يُـمْـكِـنِ
وَلَيْــسَ ذا مُــمْـتَـنِـعـاً فَـلْيُـفْـطَـنِ
وَكَــوْنُ ذاكَ شــائِعـاً مُـسْـتَـعْـمَـلا
لا يُــــوْجِــــبُ الصَّرْفَ إلَيْهِ أَوَّلا
إلاّ إذا كـــانَ هُـــنــا قَــرِيْــنَهْ
تُــوْجِـبُ لِلتَّعـْمِـيْـمِ أَوْ تَـعْـيِـيْـنَهْ
قَـــرِيْـــنَــةٌ خــارِجَــةٌ أَوْ داخِــلَهْ
كَــآيَــةِ النِّســاءِ وَالْمُــبــاهَــلَهْ
وَمــا أَتــى عَــنْ خِـيْـرَةِ الرَّحْـمـنِ
مِــنْ قَــوْلِهِ أَبْــنــائِيَ السِّبـْطـانِ
وَلَيْــسَ فِــي خَــصْـمِ الْخَـصُـوْمِ حُـجَّهْ
بِــــمِـــثْـــلِ ذَا وَلا بِهِ مَـــحَـــجَّهْ
لاَنّهُ إذاَ أُرِيْـــــدَ مَـــــعْــــنَــــى
مُـسْـتَـعْـمَـلاً يَـكُـوْنُ ذَاكَ الْمَـعْنَى
غَــيْـرَ خَـفِـىيٍ عِـنْـدَ مَـنْ يَـسْـتَـمِـعُ
لِلَّفْـــظِ مَـــعْ قَـــرِيْـــنَــةٍ يُــتَّبــَعُ
فَــيُـخْـصَـمُ الْخَـصْـمُ بِـذِيْ الْمَـحَـجَّهْ
وَتُـــدْحَـــضَـــنَّ مـــا لَهُ مِــنْ حُــجَّهْ
وَقِـــيْـــلَ لِلنَّبـــِي هـــذانِ هُــمــا
إبْــنـاكَ أَمْ لا قـالَ لا إنّهُـمـا
أَبْـنـاءُ بِـنْـتِـيْ فَـنَـفـى الْحَقِيْقَهْ
لاَ مَـا سِـواهـا فَـافْهَمَنْ تَحْقِيْقَهْ
وَمــا رَوَى الاَصْــحـابُ عَـنْ حَـمّـادِ
وَقَــــوْلُهُ أُدْعُــــوْهُــــمُ يُـــنـــادِيْ
بِــقَــوْلِنــا فَــلَيْــسَ عَــنْهُ مَـعْـدِلُ
وَغَــــيْــــرُهُ عَــــلَيْهِ لا يُـــعَـــوَّلُ
وَمـــا يُـــقــالُ مــا رَوى حَــمّــادُ
مُـــرْسَـــلَةٌ لَيْـــسَ بِهِ اعْـــتِــمــادُ
يُـــجـــابُ عَـــنْهُ أنّهُ مَـــجْـــبُـــوْرُ
لاَنّهُ مـــا بَـــيْــنَــنــا مَــشْهُــوْرُ
وَمــا لَهُ النُّزُوْلُ فِـي الآيَـةِ لَنْ
يُـنـافِـيَ اسْـتِـدْلالَنـا فَاستَخْبِرَنْ
وَزُبْــدَةُ القَــوْلَيْــنِ مــا ذَكَـرْنـا
وَعُــمْــدَةُ الدَّلِيْــلِ مــا سَــطَـرْنـا
أمّــا الَّذِيْ إلَيْهِ فِــي ذا نَـذْهَـبُ
فَهْــوَ الَّذِي الجُــلُّ إلَيْهِ ذَهَـبُـوا
مِـنْ قُـوَّةُ القَـوْلِ بِـأنَّ الْمُـنْـتَسِبْ
لِهـــاشِـــمٍ بِـــأُمِّهـــِ لَيْـــسَ بِـــأَبْ
إبْــنٌ لَهُ حَــقِــيْــقَــةً فِــي الشَّرْعِ
لكِــنَّهــُ فِـي الْعُـرْفِ غَـيْـرَ مَـرْعِـيْ
وَهـكَـذا لَمْ يُـعْـتَـبَـرْ عِنْدَ الْعَرَبْ
كَما هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَ ذِىي الاََدَبْ
مَــنْ فَــتَّشـَ الآثـارَ وَالاََخْـبـارا
وَطـــالَعَ السِّيـــْرَةَ وَالاََشْــعــارا
وَحــــاصِــــلُ الآيِ مَـــعَ النُّصـــُوْصِ
عَــلى الَّذِيْ نَــقُــوْلُ بِــالْخُــصُــوْصِ
لكِــــنَّ ذاكَ عِــــنْـــدَنـــا يُـــخَـــصُّ
بِـــمـــا رَوى حَـــمّـــادُ فَهْــوَ نَــصُّ
وَلَيْـسَ فِـي الْبابِ سِواها وَارْتَضَى
مَضْمُوْنَها الاََصْحابُ غَيْرُ الْمُرْتَضَى
فَــكــانَ إجْــمــاعٌ عَــلى الرِّوايَهْ
كَــــذاكَ إجْـــمـــاعُ ذَوِيْ الدِّرايَهْ
وَالْمُــرْتَــضــى خِــلافُهُ لا يَـقْـدَحُ
فَــالمُــرْتَــضــى خِـلافُهُ وَالاََوْضَـحُ
وَمَـــنْ يَـــقُـــلْ بِـــقَــوْلِهِ تَــأَخَّرا
عَــنِ الْوِفـاقِ فَهْـوَ لَنْ يُـعْـتَـبَـرا
والاحْــتِـيـاطُ عِـنْـدَهُـمْ وَالتَّقـْوى
لِذلِكَ اخْــتَــرْنــاهُ فَهْـوَ الاََقْـوى
وَالْقَوْلُ فِي الزَّكاةِ مِنْ ذا يُعْلَمُ
فَـالحُـكْمُ أَنْ يُعْطى إذاً لا يُحْرَمُ
وَالْعِـلْمُ عِـنْدَ اللهِ ثُمَّ الْمُصْطَفى
وَآلِهِ أَهْــلِ الْمَــعــالِي وَالْوَفــا
وَأَحْـمَـدُ الصَّفـّارُ يَـرْجُوْ الْمَغْفِرَهْ
مِـــنْ رَبِّهـــِ فِــي هــذِهِ وَالآخِــرَهْ
بِـالْمُـصْـطَـفـى الْمُـخْتارِ وَالْكَرّارِ
وفـــاطـــمٍ وَالْعِــتْــرَةِ الاََطْهــارِ
صَــلّى عَــلَيْهِــمْ رَبُّنـا مـا قُـبِـلَتْ
أعْــمــالُنــا بِــحُــبِّهــِمْ وَاتَّصــَلَتْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك