إِذا شِئتَ أَن تَرقى جِدارَكَ مَرَّةً
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
إِذا شِــئتَ أَن تَــرقــى جِـدارَكَ مَـرَّةً
لِأَمـرٍ فَـآذِن جـارَ بَـيـتِـكَ مِـن قَـبلُ
2
وَلا تَــفــجَـأَنـهُ بِـالطُـلوعِ فَـرُبَّمـا
أَصـابَ الفَـتـى مِـن هَتكِ جارَتِهِ خَبَلُ
3
وَمـازالَ يَـفـتَـنُّ اِمرُؤٌ في اِختِيالِهِ
وَفـي مَـشـيـهِ حَـتّـى مَـشـى وَلَهُ كَبلُ
4
وَإِِنَّ سَــبـيـلَ الخَـيـرِ لِلمَـرءِ واضِـحٌ
إِلى يَـومٍ يَـقـضـي ثُمَّ تَنقَطِعُ السُبُل
5
وَيَــســمَـعُ أَقـوالَ الرِجـالِ تُـعـيـبُهُ
وَأَهـوَنُ مِـنـهـا في مَواقِعِها النَبلُ
6
يَــحُــلُّ دِيــارَ المُــنـدِيـاتِ بِـرُغـمِهِ
وَيَـرحَـلُ عَـنـهـا وَالفُـؤادُ بِهِ تَـبـلُ
7
إِذا مُـسَـكُ العَـيـشِ اِنـقَـضَت وَتَقَضَّبَت
فَما يَسأَلُ الضِرغامُ ما فَعَلَ الشِبلُ
8
عَـلِقـتُ بِـحَـبـلِ العُـمـرِ خَـمسينَ حِجَّةً
فَـقَـد رَثَّ حَـتّـى كـادَ يَـنصَرِمُ الحَبلُ
9
وَهَـل يَـنـفَـعُ الطَـلُّ الَّذي هُـوَ نازِلٌ
بِـذاتِ رِمـالٍ عِـنـدَمـا جَـحَـدَ الوَبـلُ
تعليقات القراء 0