إِذا غَزَونا فَمَغزانا بِأَنقِرَةٍ
35 أبيات
|
618 مشاهدة
إِذا غَــزَونــا فَــمَــغــزانـا بِـأَنـقِـرَةٍ
وَأَهـلُ سَـلمـى بِـسَـيـفِ البَـحـرِ مِن جُرُتِ
هَــيــهــاتَ هَـيـهـاتَ بَـيـنَ المَـنـزِلَيـنِ
لَقَد أَنضَيتُ شَوقي وَقَد أَبعَدتُ مُلتَفَتي
حَـلَّت مَـحَـلّاً بِـقُـطـرِ الأَرضِ مُـنـتَـبِـذاً
تُــقَــصِّرُ الريــحُ عَــنــهُ كُــلَّمــا جَــرَتِ
فَــمـا يَـنـالُ بِهـا الهَـيـمـانُ مَـورَدَهُ
إِلّا بِــنَــصٍّ وَجَــذبِ العــيــسِ بِـالبُـرَةِ
أَحــبَــبــتُ أَهــلي وَلَم أَظـلِمُ بِـحُـبِّهـُمُ
قــالوا تَـعَـصَّبـتَ جَهـلاً قَـولَ ذي بَهَـتِ
أَحـمـي حِـمـاهُـم وَأَرمـي فـي مُـعارِضُهُم
وَأَســتَــقــيــلُ إِذا مــا رِجــلُهُـم هَـوَتِ
لَهُـم لِسـانـي بِـتَـقـريـظـي وَمُـمـتَـدَحـي
نَـعَـم وَقَـلبـي وَمـا تَـحـويـهِ مَـقـدِرَتي
دَعـنـي أَصِـل رَحِـمـي إِن كُـنـتَ قـاطِعَها
لا بُــدَّ لِلرَحــمِ الدُنـيـا مِـن الصِـلَةِ
لَولا العَــشــائِرُ مــا رَجَّيــتُ عـارِفَـةً
وَلا لَحَــقــتُ عَــلى الأَيّــامِ مِـن تِـرَةِ
فَـاِحـفَـظ عَـشـيـرَتَـكَ الأَدنَـينَ إِنَّ لَهُم
حَــقّــاً يُــفَــرِّقُ بَــيـنَ الزَوجِ وَالمَـرَةِ
قَـومـي بَـنـو حِـمَـيـرٍ وَالأَسـدُ أُسَرتُهُم
وَآلِ كِـــنـــدَةَ وَالأَحــيــاءُ مِــن عُــلَةِ
ثُــبــتُ الحُـلومِ فَـإِن سُـلَّت حَـفـائِظُهُـم
سَـلّوا السُـيـوفَ فَـأَردَوا كُـلَّ ذي عَـنَتِ
هُـم أَثـبَتُ الناسِ أَقداماً إِذا بُغِتوا
وَقَـلَّمـا تَـثـبُـتُ الأَقـدامُ فـي البَـغَتِ
كَـم نَـفَـسّـوا كَـربَ مَـكروبٍ وَكَم صَبَروا
عَــلى الشَــدائِدِ مِـن لَأواءَ فَـاِنـجَـلَتِ
كَــم عَــيــنِ ذي حِـوَلٍ فَـقَّأـتُ نـاظِـرَهـا
وَكَــم قَــطَــعـتُ لِأَهـلِ الغِـلِّ مِـن حُـمَـةِ
كَـم مِـن عَـدُوٍّ تَـحـامـانـي وَقَـد نَـشِـبَت
فـيـهِ المَـخـالِبُ يَـعـدو عَـدُوَ مُـنـفَـلَتِ
لَو عـاشَ كَـبـشـا تَـمـيـمٍ ثُـمَّتَ اِستَمَعا
شِـعـري لَماتا وَماتَ الوَغد ذو الرُمَّةِ
فَــصــارَ بِــالعُــدوَةِ القُــصـوى مُـؤَرِّقُهُ
خَـوفـي فَـبـاتَ وَجـاشَ القَـلبُ لَم يَـبِـتِ
تَــقَــدَمَــتــهُ بَــنــاتُ القَــلبِ طــائِرَةً
خَــوفـاً لِضَـغـمِ أَبـي شِـبـلَيـنِ مُـنـهَـرِتِ
كَـاللَيـثِ لَو أَزَمَ اللَيـثُ الهُـصورُ بِهِ
مـا غَـضَّ طَـرفـاً وَلَم يَـجـزَع وَلَم يَـصُـتِ
نَــفـسـي تُـنـافِـسُـنـي فـي كُـلِّ مَـكـرُمَـةٍ
إِلى المَــعــالي وَلَو خـالَفـتُهـا أَبَـتِ
كَـم قَـد وَطِـئتُ عَـلى أَحـشـاءِ مُـتـعِـبَـةٍ
لِلنَـفـسِ كـانَـت طَـريـقَ اللَينِ وَالدَعَةِ
وَكَـم زَحَـمـتُ طَـريـقَ المَـوتِ مُـعـتَـرِضـاً
بِـالسَـيـفِ صَـلتـاً فَـأَدّاني إِلى السَعَةِ
وَالجــودُ يَـعـلَمُ أَنّـي مُـنـذُ عـاهَـدَنـي
مـا خُـنـتُهُ وَقـتَ مَـيـسـوري وَمَـعـسِـرَتي
وَالضَـيـفُ يَـعـلَمُ أَنِّيـَ حـيـنَ يَـطـرُقُـني
مـاضـي الجَـنـانِ عَـلى كَـفّـي وَمَـقدِرَتي
أَهـــوى هَـــواهُ وَيَهــوى مــا أُسَــرُّ بِهِ
يَـنـالُ مـا يَـشتَهي وَالنَفسُ ما اِشتَهَت
مــا يَـرحَـلُ الضَـيـفُ عَـنّـي غِـبَّ لَيـلَتِهِ
إِلّا بِـــزادٍ وَتَـــشـــيِـــيــعٍ وَمَــعــذِرَةِ
قـالَ العَـواذِلُ أَودى المالُ قُلتُ لَهُم
مــا بَــيــنَ أَجــرٍ أُلَقّــاهُ وَمَــحــمَــدَةِ
أَفـسَـدتَ مـالَكَ قُـلتُ المـالُ يُـفـسِـدُني
إِذا بَــخِــلتُ بِهِ وَالجــودُ مَــصــلَحَـتـي
أَرزاقُ رَبّــــي لِأَقـــوامٍ يُـــقَـــدِّرُهـــا
مِـن حَـيـثُ شـاءَ فَـيُـجـريـهِـنَّ فـي هِبَتي
فَـليَـشـكُـروا اللَهَ ما شُكَري بِزائِدِهِم
وَليَــحــمَــدوهُ فَــإِنَّ الحَـمـدَ ذو مِـقَـةِ
لا تَــعــرِضَــنَّ بِــمَــزحٍ لِإِمــرِىءٍ سَــفِهٍ
مــا راضَهُ قَــلبُهُ أَجـراهُ فـي الشَـفَـةِ
فَـــرُبَّ قـــافِــيَــةٍ بِــالمَــزحِ جــارِيَــةٍ
مَــشــبـوبَـةٍ لَم تُـرِد إِنـمـاءَهـا نَـمَـتِ
رَدُّ السَــلى مُـسـتَـتِـمّـاً بَـعـدَ قَـطـعَـتَهُ
كَــرَدِّ قــافِــيَــةٍ مِــن بَــعـدِ مـا مَـضَـت
إِنّــي إِذا قُــلتُ بَــيـتـاً مـاتَ قـائِلُهُ
وَمَــن يُــقــالُ لَهُ وَالبَــيــتُ لَم يَـمُـتِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك