إذا مدحتُ مُعزَّ الدين آونةً
33 أبيات
|
271 مشاهدة
إذا مــدحــتُ مُــعــزَّ الديــن آونــةً
فــمــا زهــيــرٌ بـمـذكـورٍ ولا هـرمُ
إن قـلتُ فـالدر يـخـفي حسن رونقه
أوْ جـاد فـالبـحـر يستحيي ويحتشمُ
هـو الجـواد وسُـحُـبُ الجـو حـابـسـةٌ
وضـاربُ الهـام والجـأواءُ تـضـطـرمُ
مــظــفَّرٌ فــي مــســاعــيـهِ ومَـطْـلبـهِ
فـي سـعـده يـنجح الأفْدامُ والبَهَمُ
لا خـاضـعٌ ُطْـمـعُ الأعـداءُ ليـنَـتـه
ولا صــخــوبٌ عــلى أتــبــاعـه بَـرِمُ
مـسـتـبـشـرٌ ووجـوه الخـيـلِ عـابـسةٌ
وعــابــسٌ وقــؤولُ الهُـجـر مُـبـتـسـمُ
ثَــبْــتٌ جــريــءٌ لدى نـادٍ ومُـعـتـركٍ
تــظــلُّ تــحـسـدهُ الأطـوادُ والخُـذُمُ
فـأنْـفـسٌ بـجـمـيـلِ الحـلْم مُـعْـتَـقـةٌ
آنـاً وأُخـرى بـمـر البـأس تُـخـتـرمُ
وجــعٌ وكــفٌّ مــضــيـءٌ عـنـد مُـنـدفـقٍ
كـمـا تـقـابـل قـرنُ الشمس والديمُ
فـالواهـب الرخْص يغني فقر سائله
والواضحُ الطَّلق تجلى عنده الظلم
كــل المــلوك وإنْ جـلَّتْ مـراتـبُهـمْ
لِســنــجــرٍ ومــعــالي سِــنْــجـرٍ خَـدَمُ
ذلَّت رقــابــهــمُ مـن فـرطِ هـيـبـتـهِ
فــمــا لمــعـتـصـم نـاوأهُ مُـعْـتـصَـمُ
تُــزجــى أوامــرُه والدارُ نــازحــةٌ
كـــأنـــهــا لِتــوقــي بــأســهِ أمَــمُ
ســرٌّ مـن الله مـحـمـودٌ خـصـصـتَ بـه
ذلَّتْ له العـربُ العـربـاءُ والعَـجمُ
كـأنَّ خـيـلك فـي الغـارات مـوجـفـةً
سـيـدانُ قـفـرٍ وفـرسـان العدى غَنمُ
إذا شـكـتْ مـن عـناء الطردِ مَسغَبةً
فـلا مـطـاعـمَ إلا النَّقـْعُ واللُّجُـمُ
وكــم وردت ديــاراً تُــرْبــهـا فُـرشٌ
ثـم أنـثـنـيـت وأعـلى تُـربـها رِمَمُ
وغـادرٍ عِـفْـت أن تـغري الخميس به
فــغـالُ الخـوفُ لمـا فـاتـهُ البُهَـمُ
مــشــى إليــك ذليــلاً بـعـد عِـزَّتـه
يـخـشى الحمام فتحمي نفسهُ الذممُ
كـأنَّ سـهـمـكَ إذ تـنـحـو الرمـيَّ به
صــواب رأيــك لمــا أعْـيـتِ الحـكـمُ
كــأنَّ عــزمــكَ إذ تــمـضـي هـواجـسُهُ
غِــرارُ ســيــفـك لا نـابٍ ولا قَـصِـمُ
كــأن طِــرْفــك إذ يــجـري بـأربـعـةٍ
بـنـانُ كـفـكَ إذ يـجـري بـه الكَـرَمُ
موْلى المُلوك ومولى الأرض قاطبةً
ومــن له دانــتِ الأمـلاكُ والأمَـمُ
يـهـنـيـك صـونُ دُبـيـس وهـي مَـنْـقبةٌ
تـبـقـى مـحـامـدها ما أورقَ السَّلَمُ
حـفـظـت مـنـه مـشـيـداً من بُنى عربٍ
وكــاد لولا حِــفـاظٌ مـنـك يـنـهـدمُ
وضـعـتَ بـيـض الأيادي عند ذي خطرٍ
يـزكـو لديـه جـميلُ العُرْف والحرمُ
مـن مـعـشـرٍ ينهلون البيض من علق
ويُـطـعـمـون إذا مـا اشـتدتَِ الإزَمُ
فــامـددهُ مـنـكَ بـإعـزازٍ وتَـقْـويـةٍ
كـيـمـا تـعودَ له الأوطانُ والنعمُ
ولَّيْـت أمـر الرعـايـا حازِماً يقظاً
خِـرقـاً عليماً فمات الجهل والعدمُ
لا طـامـعـاً تُـفـسـدُ الآراءَ بُغيَتُه
ولا دنـيَّ الأمـانـي فـهـو مُـغْـتـنمُ
لا يـعـتـريـه خـمـولٌ أن يُقال ترى
مَــنِ الوزيــرُ ولكــن اســمــهُ عَــلَمُ
أنـضـيـتُ شُـكـركـمـا لفْـظاً ومُعتقداً
فــكــل جــارحــةٍ مــنــي بــذاكَ فَــمُ
ولو تــأمَّلـَ سـلطـانُ الورى هِـمَـمِـي
أضــاءَ ليــلٌ وعــاشــت أعــظـمٌ رِمَـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك