هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إذا مدحوا أهلُ القريض ملوكَهُمْ

للشاعر الغشري

1
إذا مـدحـوا أهـلُ القـريض ملوكَهُمْ
رجــاءً لنَــيْـل مـنـهـمُ حـيـنَ يُـوفَـدُ
2
وقـد قـرعـوا أبـوابَهُـم وتـضـرَّعُـوا
وصَـــدَّهُـــمُ حُـــجَّاـــبُهُـــمْ وتَـــردَّدُوا
3
وقــد مـدحـوهـم بـالذي ليـس أهـلُه
عـلوّاً وإفـكـاً مـنـهـمُ حـيـن يُـحْـمَدُ
4
وآبُــوا بــحــرمــانٍ ونَــزْرِ عــطـيـةٍ
تــزيــدهــمُ فــقــراً وذلاًّ تـقـلدوا
5
قـرعـتُ لبـابِ الواحـدِ الأحد الذي
له المنُّ والفضل العظيمُ المُسَرْمَدُ
6
فـأُبْـتُ وكـمْ لي مـن مَـديـدٍ ونـعـمةٍ
يـمـوتُ بـهـا الحَّاـدُ غـيـظـاً ويكمُدُ
7
فـبـاطـنُه مـنـهـا وأخـرى تـظـاهـرتْ
عــليَّ فــلا تُــحْــصَــى إذاً وتُــعَــدَّدُ
8
تــعــالى إلهٌ مـالكُ المـلك قـاهـرٌ
تــبـارك مَـنْ سُـلطـانُهُ ليْـسَ يـنـفَـدُ
9
تــسـبِّحـُهُ السـبـعُ العُـلاَ ثـم أَرْضُهُ
ومَـنْ فـيـهـمـا طـوعاً وكرهاً وتَسْجُدُ
10
دعَا الأرضَ والسبعَ السموات دعوةً
أتــتْ طــائعــاتٍ أمـرَهُ وهـي تُـرْعَـدُ
11
له المـلا الأعْـلَى ركـوعـاَ وسُجَّداً
لهــمْ زجــل فــي حــمــده يــتــصــعَّدُ
12
له عَـجَّتـ النـيـرانُ رُعْـبـاً وخِـيـفَةً
يـسـبِّحـُهُ البـحـرُ العـظـيـمُ ويُـزْبِـدُ
13
تــســبِّحـُهُ سُـحُـبُ السَّمـا مُـتَـراكِـمـاً
كـذا الوابـلُ المُـغْـدَوْدِقُ المتهدِّدُ
14
كذا البرقُ بالتسبيح أبْدَى تبَسُّماً
كـذا الرعـدُ في تسبيحه حين يَرْعَدُ
15
لقـد خـلق العـرش العـظـيـم بلطفه
فــســبـحـانَ مـن فـي مـلكْهِ مـتـفـرِّد
16
وقــد حــمــلتْ عــرش الإله مــلائكٌ
عــبــادتُهــم فــي حَــمْـلِهِ والتَّعـَبُّد
17
بـقـدرتـه الأفـلاكُ دارتْ فما ونَتْ
نــهــارٌ وليــلٌ حـالكُ اللون أَسـودُ
18
فـمـا قـبـلَه قـبـلٌ ولا بـعـدَ بعدِهِ
عــلى خــلقِه نــعــمــاؤُهُ تــتــجــدَّدُ
19
هـو الدائمُ البـاقـي بـغيرِ نِهايةٍ
وعــيــدٌ له حَــقٌّ عــليــنــا ومـوعِـدُ
20
ألا إنــه شــيـءٌ فـلا شـيـءَ مـثـلُهُ
وليـــــس له ضـــــدٌّ وعــــونٌ مُــــؤَبَّدُ
21
لهـذا فَـوَالِ الحمدِ إنْ كنتَ حامداً
ودَعْ مــا سـواهُ فـهـو تِـرْبٌ وجَـلْمَـدُ
22
وهـل يـسـتـحقُّ الحمدَ مَنْ كان حالُهُ
عـلى ضَـعْـفِه بـيـنَ البـريـة يـشـهَـدُ
23
عـليـكَ بـتَـقْـوَى اللهِ والزُّهـدِ إنَّهُ
بـأفـعـالهـا تَـشْـقَى الرِّجالُ وتسعَدُ
24
فـدَعْ هـذه الدنـيـا ونافِسْ لغيرها
لعــلّكَ فــي دار الســعــادةِ تَـخْـلُدُ
25
فـمـا هـي إلا مـثـلُ أضـغـاثِ هـاجعٍ
وطــيــفٍ أتــاه زائراً حـيـن يَـرْقُـدُ
26
أمـا إنـهـا سـجـنُ اللبـيب حَيَاتُهَا
وللجــاهــل المــغــرور ظِــلٌّ مُـمَـدَّدُ
27
وصـلَّي عـلى المـخـتارِ مَوْلايَ كلَّمَا
تــمــايَــسَ غُـصـنٌ بـالحـمـائِمِ أمـلَدُ

عن القصيدة

«إذا مدحوا أهلُ القريض ملوكَهُمْ» قصيدة للشاعر الغشري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «إذا مـدحـوا أهـلُ القـريض ملوكَهُمْ ... رجــاءً لنَــيْـل مـنـهـمُ حـيـنَ يُـوفَـدُ». ولـالغشري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0