إذا يضيق بنا أمر ليزعجنا

20 أبيات | 578 مشاهدة

إذا يــضــيــق بــنـا أمـر ليـزعـجـنـا
نـصـبـر فـإنَّ انـتـهـاءَ الضـيقِ ينفرجُ
بــذاك خــالقــنــا الرحــمــن عـوَّدنـا
فــي كــلِّ ضــيــقٍ له قــد شــاءه فــرج
ألا ترى الأرض عن أزهارها انفرجت
كـمـا السـمـاء لهـا فـي ذاتـهـا فرجُ
والكــون عـلو وسـفـل ليـس غـيـرهـمـا
والأمــر بــيـنـهـمـا بـالنـص مـنـدرج
وكــلُّ شــيــء مــن الكــوان نــعــلمــه
مـــوحـــدا هــو فــي القــرآن مــزدوجُ
حـتـى الوجـود الذي إليـنـا مـرجعنا
بــمــا له مــن صـفـاتِ الكـون يـزدوج
فــليــس يــوجــد فــرد ليــس يـشـفـعـه
شــي سـوى مَـن له التـقـسـيـمُ والدرج
ذاك الإله الذي لاشــيــء يــشــبـهـه
مــن خــلقـه فـبـه الإصـبـاح تـتـبـلج
وهــو العــزيــز فــلا مـثـلٌ يـعـلدله
وإنــمــا بــمــتــاب العـبـدِ يـبـتـهـج
فــكــيــف مــن هـو مـحـتـاجٌ ومـفـتـقـرٌ
إلى أمــورٍ بــنــا إن لم يــكـن حـرج
فــلا يــصــح عــلى الإطـلاق أنَّ لنـا
حــكــمَ الغــنـى ولهـذا فـيـه يـنـدرج
الحــبُّ شــاهــد عــدلٍ فــي قــضـيـتـنـا
إذا الخـلائق فـيـمـا قـلتـه مـرجـوا
هم المصابيحُ في الظلماء إن ولجوا
كما هم العمى إنْ زالوا وإن خرجوا
ســبــحــانــه وتـعـالى أنْ يـحـيـطَ بـه
عـلمـاً عـقـولٌ لمّـا فـي ذاتـه دلجـوا
أمـا تـراهـا عـلى الأعـقـاب نـاكـصة
لمــا رأت فــنــيــت فــي ذلك المـهـج
فــليــس يــدركُ مــجــهــولٌ حــقـيـقـتـه
وفـــيـــه خــلفٌ لأقــوام لهــم حــجــج
لو أنــهـم نـظـروا فـي حـسـنِ صـورتـه
قــالوا بــه قــرنٌ قــالوا بــه فــلج
قـالوا بـعـيـنـيـه فـي إبـصـاره وَطَـف
قــالوا بــه كــحــلٌ قــالوا بـه دَعَـجُ
فـمـا أقـامـوا عـلى حـالٍ وما جمعوا
عـليـه فـي عـلمـهـم فـيـه وما درجوا
هـذا مـع الخلقِ كيف الحقُّ فاغتبروا
مــا فــي بــيــوتــهـمُ مـن نـوره سـرج

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك