إِقبالُ جَدِّكَ للإِسلامِ إِقبالُ
41 أبيات
|
109 مشاهدة
إِقـــبـــالُ جَـــدِّكَ للإِســـلامِ إِقـــبـــالُ
وعـــــزُّ نـــــصـــــرِكَ للإِشـــــراكِ إِذْلالُ
ولا مُــعَــقِّبــَ لِلْحُــكْــمِ الَّذِي سَــبَــقَــتْ
بِهِ مــــن اللهِ أَحــــكــــامٌ وأَفـــعـــالُ
أَحَــقَّ حــقَّكــَ فِــي المـلكِ الَّذِي ضَـمِـنَـتْ
مــــيــــراثَهُ لَكَ أمــــلاكٌ وأَقــــيــــالُ
وحَــقَّ لِلْمَــفْــخَــرِ المــرفــوعِ مَــعْــلَمُهُ
حَـــقٌّ وللبـــاطِــلِ المَــجْهُــولِ إِبْــطــالُ
فـاسْـعَـدْ بِـمِـلْكِ مـفـاتِـيح الفتوحِ ولا
خـــابَـــتْ بِــسَــعْــيِــكَ للإِســلامِ آمــالُ
ولا كَـــفَـــتْـــحٍ غَـــدَتْ أَعــلامُ دعــوتِهِ
تــرســو بِهِ وَكَــثِــيــبُ الشِّرْكِ يَــنْهــالُ
فَــتْــحٌ كــفــاتِـحِهِ فِـي الخـلْقِ لَيْـسَ لَهُ
مِــمَّاــ خَـلا مـن فـتـوحِ الأَرضِ أَشـكـالُ
أَضْــحَــتْ بِهِ حُــلَلُ الدُّنـيـا لَنَـا جُـدُداً
ولِبْــسُ والي العِــدى والغَــدْرِ أَسْـمـالُ
وشَــبَّ شــيــبــانُــنــا مـن ذِكْـرِهِ فَـرَحـاً
وشــابَ مــن خِــزْيِهِ فِــي الشِّرْكِ أَطـفـالُ
وغَــنَّتــِ الطـيـرُ فِـي أَغـصـانِهـا طـربـاً
وشَــدْوُ طَــيــرِ العِـدى والكـفـرِ إِعـوالُ
فَـــقُـــلْ لرافِــعِهــا بــالغَــدْرُ أَلْويَــةً
حَـسْـبُ الرَّدى والأَعادِي منك مَا نالوا
وقُــلْ لمــن أَخْــلَفَــتْهُ الوَعْــدَ غَــدْرَتُهُ
أَنْ يُــخْــلِفَ القَــمَــرَ الوَضَّاــحَ إِكْـمـالُ
هــيــهــاتَ أَشــرقَ فِـي جـوِّ العُـلا مَـلِكٌ
بـــالعَـــدْلِ والفَــضْــلِ قَــوَّالٌ وفَــعَّاــلُ
وللمُــنــى كــاســمِهِ مُــحْــيٍ ومُــنْــتَـعِـشٌ
وللأَســـى والعِـــدى والبَــغْــيِ قَــتَّاــلُ
فَـــذُّ المـــكــارِمِ لا شِــبْهٌ ولا مَــثَــلٌ
والنــاسُ مــن بَــعْــدُ أَشـبـاهٌ وأَمـثـالُ
وَقَــدْ تَــجَــلَّى إِلَى العـليـاءِ فِـي حُـلَلٍ
للمـــلكِ مـــنـــهـــنَّ إِعــظــامٌ وإِجــلالُ
وقــابَــلَ الديــنَ والإِسـلامَ فِـي شِـيَـمٍ
فِي عفوِها من مُنى الإِسلامِ مَا سَالُوا
وقُــلْ لِمَــنْ قَــصَّرَتْ بــالأُسْــدِ خِــبْــرَتُهُ
فـــشَـــكَّ أَن يــخــلُفَ الرئبــالَ رئبــالُ
صَــبْــراً لمــوقِـعِ أَظـفـارِ المُـظَـفَّر هَـلْ
يُــحِـيـلُهـا عـن حـشـاكَ اليـومَ مُـحْـتـالُ
وَقَـــدْ طَـــمَــتْ فَــوْقَه أَمــواجُ أَبْــحُــرِهِ
حَـــتَّى تَـــيَـــقَّنـــَ أَنْ قَـــدْ غَـــرَّهُ الآلُ
ســفــائِنٌ مــن خــيــولٍ مَــا لَهَــا شُـحَـنٌ
إِلّا ســــيــــوفٌ وأَرمــــاحٌ وأَبــــطــــالُ
أَبـــنـــاءُ رَوْعٍ وأَهــوالٍ لِمَــقْــدَمــهِــمْ
فِــي أَعْــيُــنِ المــوتِ أَذْعــارٌ وأَهــوالُ
ثُــبْــتُ المــواقِـفِ لَوْ زالت بـأَرْجُـلِهِـمْ
تَـحْـتَ العـجـاجِ متونُ الأَرضِ مَا زالوا
دَعَـوْا إِلَيْـكَ حـصـونَ الغَـدْرِ فـاسْـتَـبَقَتْ
مــثـل النـجـومِ عَـلَى يُـمْـنـاكَ تـنـثـالُ
والمــوتُ قَــدْ عَــدَّهُـمْ أُكْـلاً لَهُ فَـفَـدَتْ
أَعــدادَهُـمْ مـن بـنِـي الإِشـراكِ أَبْـدَالُ
مــعــاقِــلٌ عَــرَفَـتْ يـمـنـاكَ فَـاعْـتَـرَفَـتْ
بــذنْـبِ مَـا فَـعَـلَ الغـاوونَ أَوْ قـالُوا
مُــقِــرَّةٌ أَنَّكــَ المَــوْلى المــليـكُ لَهَـا
وأَنَّهـــا مـــنـــكَ إِنـــعـــامٌ وإِفـــضــالُ
عَـلَى الَّذِي احـتـازَهـا مِـنَّاـ فـأَوْدَعَهـا
غِـــلّاً فـــعـــادَتْ عَـــلَيْهِ وَهْــيَ أَغــلالُ
ذو حُــرْمَــةٍ فــالَ مــنـهـا فَـأْلُ طـائِرِهِ
قَــلْبٌ غَــوى بــحــجــاهُ عــنــكَ تَــذْهَــالُ
وَكَـــانَ فَـــأْلُ وقـــارٍ صَـــدَّ عـــنـــكَ بِهِ
فـــارْتَـــدَّ طـــائِرَ طَـــيْــشٍ ذَلِكَ الفــالُ
صَــعَــقْــتَ بــالنَّصــْرِ مــثــواهُ ومَـوْطِـنَهُ
فَــضُــعْــضِــعَــتْ مــنـه غِـيـطـانٌ وأَجْـبَـالُ
صَــعْــقــاً رَمَـتْ كُـلَّ كُـفْـرٍ مـنـه راجِـفـةٌ
وهَـــبَّ فِـــي كـــلِّ غـــدرٍ مـــنـــه زِلْزالُ
وحَــكَّمــَ اللهُ يَـا يَـحْـيَـى سـيـوفَـكَ فِـي
إِحـــيـــاءِ حَـــقِّكـــَ والمــوتــورُ صَــوَّالُ
فــمـا يـبـيـتُ نَـجـيُّ الكـفـرِ مُـرْتَـقِـبـاً
إِلّا خــيــولَكَ فِــي جــفــنَــيْهِ تَــخْـتَـالُ
ولا يــراعِــي نــجــومَ الليـلِ ذو حَـذَرٍ
إِلّا وقِـــــرْنـــــاهُ آجـــــالٌ وأَوجـــــالُ
يــبــيــتُ يُــسْهِــدُهُ لَيـلُ السـليـمِ أَسـىً
بــصــاعِ خــوفِــكَ يَــسْــتَــوْفِـي ويَـكْـتـالُ
فــإِنْ تَــخَــطَّتــْهُ مــنـكَ اليـومَ بـائِقَـةٌ
فــفــي غــدٍ بَــعْــدُ حــالٌ بـعـدَهـا حـالُ
وإِنَّ أَقــــــطــــــعَ وَصَّاــــــلٍ لواصِــــــلِهِ
غَـــدْرٌ لطـــاغِـــيَـــةِ الإِشـــراكِ وَصَّاـــلُ
فَـافْـخَـرْ فـما فَوْقَ ظهرِ الأَرضِ من حَسَنٍ
فِــي الذِّكْــرِ إِلّا عَـلَيْهِ مـنـك تِـمْـثَـالُ
وابْــشِــرْ فــإنــكَ رُوحُ الحــقِّ لَيْــسَ لَهُ
إِلّا مِـــنَ النـــصــرِ أَعــضــاءٌ وأَوصــالُ
واللهُ يــحــرُسُ مــولىً مَــا يـزالُ لَنَـا
بِهِ إِلَى الفَــتْـحِ بـعـدَ الفـتـحِ إِهْـلالُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك