إِقبال عز وإِقبال وَتَأييد
33 أبيات
|
409 مشاهدة
إِقـــبـــال عــز وإِقــبــال وَتَــأيــيــد
وَدَولة لِعــــلاهــــا دامَ تَــــأيـــيـــد
بَــشــائر جَــبَـرَت كـسـر القُـلوب بِـمـا
أَهــدَت فَــكــانَ بِهـا لِلبَـشَـر تَـجـديـد
لِلّه دَوحــة مَــجــد مِــن بَــنــي حَــسَــن
نَــنــمـو وَطـائِرُهـا المَـيـمـون غَـرّيـد
إِذا ذَوى لا ذَوى مِــنـهـا وَقَـد كـلئت
عــود تَــرَعــرَع مِــن أَفــنــائِهـا عـود
سَـمـاء مـلك إِذا مـا غـابَ نَـجـم عـلا
مِــنــهـا بَـدا لِلهُـدى وَالعـز فَـرقـود
آل الصَــفـا لَكُـم البُـشـرى فَـإِن لَكُـم
مَــلكــاً عَـلَيـهِ لِواء العَـدل مَـعـقـود
قَــد تَـوَّج اللَهُ مـلك الأَبـطـحـيـن بِهِ
عِـــزاً عَـــلى أَنَّهــُ لِلديــن تَــقــليــد
الآن أَحـــســـن دَهـــر كـــانَ ســاءَكُــم
مـا شـاءَ فَهُـوَ عَـلى الإِحـسـان مَحمود
فَبشروا وَالخَيل ما اِختالَت بِقائدها
قَـب البُـطـون عَـلَيـهـا القادة الصَيد
صَـعـب الشَـكـيـمـة لا يَـنـقـاد مُـعتَصم
بِــاللَهِ فَهُــوَ عَــلى المــربــد مُـريـد
مــاضــي الصَـريـمـة مَـيـمـون وَصـارمـه
إِذا تَـــجَـــرَّد فــي الأَعــداء جــارود
ذاكَ الَّذي خَــضَــعَــت غـلب الأُسـود لَهُ
عِــنـدَ اللِقـاء وَخـافـتـه الصَـنـاديـد
وَمـا اِشـتَـكَـت في الوَغى أَسيافهُ ظَمأ
إِلّا سَـقَـتـهـا التَـراقـي وَاللغـاديـد
وَأَورد الســابِــحــات الربــد خـائضـة
بَـحـر العَـجـاجـة قَـد غَصَت بِها البيد
وَقــادَهــا مُــرسَــلات العُــذر جـافـلة
مِــن النَـجـائب تَـتـلوهـا القَـيـاديـد
ألعــاديــات عَــلى الأَعــداء واطــئة
خُــــدودهـــم وَلِسَـــيـــل الدَم أُخـــدود
وَكُــلَمــا رَصَــدوا نَــجــمــاً لِطــالعــه
ضـاقَـت عَـلَيـهُـم مِـن الشُهب المَراصيد
فَـويَـحَهُـم مِـن جُنود العَبدلي إِذا ال
جُـرد العَـبـابـيـد قـادتها العَباديد
مِــن كُــلِ طــلاع أَنــجـاد تَـقـاد لَهُـم
القَـوم المَـناجيد وَالقود الجَلاعيد
يَهــز يَــم أَطــراد الخَــيــل مُــطــرَداً
فَـــؤاد كُـــل كَـــمـــيّ مِـــنـــهُ مَــفــؤد
تَـجـري الدِمـاء عَـلى صَـمـصـامـه هَدراً
مِــنــهُـم وَيَـدرأ عَـنـهُ الحَـد تَـحـديـد
يـا كَـوكَباً في سَماء الملك قَد صَعَدَت
أَنــواره وَقــران السَــعــد مَــشــهــود
اهــنــأ بِــدَولة إِقــبــال دَعــائمـهـا
قَـد شَـيـدتـهـا المَـواضـي وَالأَمـاليد
أَلقَـت مَـقـاليـدهـا طَـوعـاً إِلَيـكَ كَذا
لِآل مــحــســن قَـد تَـلقـى المَـقـاليـد
مَـنـيـعـة النيل عَن غَير الخَليق بِها
وَالأَسَـد عَـن غـابـها قَد يَمنَع السَيد
تَــوَجَــت مـلكـاً جَـليـلاً مِـنـكَ شـارفـه
مَــجــد أَثــيــل وَتَــبــجـيـل وَتَـمـجـيـد
نـعـم الخَـليـفـة أَنـتُـم بَـعدَ مورثكم
عِــزاً يَــدوم لَهُ فــي الكَـون تَـخـليـد
قَـد جَـرَدَ اللَهُ سَـيـفـاً مِـن كِرام ذَوي
عَــون لَهُ عَــن خِــلال الجـور تَـجـريـد
مـاضـي الشبا في يَمين العَدل قائمة
تَـخـشـى التَـليـل سـطـاه وَالقَـمـاحـيد
فَـليَـأمَـن الخـيـف لا خَـوفَ لَدَيهِ وَلا
حــيــف فَــإِن حُــســام الظُـلم مَـغـمـود
لا زلتــم حَــرمــاً للأمــن مـحـتـرمـاً
تَـسـعـى لَهُ العـيـس لا هـاد وَلا هيد
مـــا قـــامَ لِلّه عَــبــد مــنــك خَــوله
بِـالفَـضـل فَهُـوَ عَـلى النَـعماء مَحسود
وَدُمــتُــم وَلِهَــذا المــلك دامَ بِــكُــم
إِقـــبـــال عــزّ وَإِقــبــال وَتَــأيــيــد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك