إِقرَ السَلامَ عَلى إِلفٍ كَلِفتُ بِهِ
16 أبيات
|
776 مشاهدة
إِقــرَ السَـلامَ عَـلى إِلفٍ كَـلِفـتُ بِهِ
قَد رُمتُ صَبراً وَطولُ الشَوقِ لَم يَرمِ
ظَـبِـيٍ تَـبـاعَـدَ عَـن قُربي وَعَن نَظَري
فَــالنَــفـسُ وَآلِهَـةً مِـن شِـدَّةِ الأَلَمِ
كُـنّـا كَـروحَـيـنِ فـي جِـسـمٍ غِذاؤُهُما
مـاءُ المَـحَـبَّةـِ مِـن هـامٍ وَمُـنـسَـجِـمِ
إِلَفَــيــنِ هَــذا بِهَــذا مُــغـرَمٌ كَـلِفٌ
وَواحِــدٌ فــي الهَـوى مِـنّـا بِـمُـتَّهـَمِ
لِلَّهِ تِــلكَ اللَيــالي وَالسُـروربِهـا
كَـأَنَّمـا أَبصَرَتها العَينُ في الحُلُمِ
فَـفَـرَّقَ الدَهـرُ شَـمـلاً كـانَ مُلتَئِماً
مِــنّــا وَجَـمَّعـَ شَـمـلاً غَـيـرَ مُـلتَـئِمِ
مـا زِلتُ أَرعـى نُجومَ اللَيلِ طالِعَةً
أَرجو السَلُوَّ بِها إِذ غِبتُ عَن نَجمي
نَـجـمٌ مِـنَ الحُـسنِ ما يَجري بِهِ فَلَكٌ
كَـأَنَّهـُ الدُرُّ وَاليـاقـوتُ في النَظمِ
ذاكَ الَّذي حـازَ حُـسناً لا نَظيرَ لَهُ
كَالبَدرِ نوراً عَلا في مَنزِلِ النِعَمِ
وَقَـد تَـنـاظَـرَ وَالبِـرجـيـسَ فـي شَرَفٍ
وَقـارَنَ الزَهـرَةَ البَـيـضاءَ في تومِ
فَــذاكَ يُــشــبِهُ فــي حُــســنِ صــورَتِهِ
وَذا يَــزيـدُ بِـحَـظِّ الشِـعـرِ وَالقَـلَمِ
أَشـكـو إِلى اللَهِ ما أَلقى لِفُرقَتِهِ
شَـكـوى مُـحِـبٍّ سَـقـيـمٍ حـافِـظِ الذِمَـم
لَو كُنتُ أَشكو إِلى صُمِّ الهِضابِ إِذاً
تـــفَـــطَّرَت لِلَّذي أُبــديــهِ مِــن أَلَمِ
يا غادِراً لَم يَزَل بِالغَدرِ مُرتَدِياً
أَيـنَ الوَفـاءُ أَبـن لي غَـرَ مُـحـتَشَمِ
إِن غـابَ جِـسمُكَ عَن عَيني وَعَن نَظري
فَـمـا يَـغـيـبُ عَـنِ الأَسرارِ وَالوَهمِ
إِنّـي سَـأَبـكـيـكَ مـا نـاحَـت مُـطَـوَّقَةٌ
تَـبـكـي أَليـفاً عَلى فَرعٍ مِنَ النَشَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك