إلى أين في هذه الفانية
للشاعر مطلق عبد الخالق
1
إلى أيــن فــي هـذه الفـانـيـة
نــروح ونــغــدو ومــاذا هــيــه
2
ونــحــن الانــاســي عـبـدانـهـا
اسـارى هـوانـا بـنـي الهـاوية
3
لمــاذا خــلقــنــا ومـاذا تـرى
نــكــون وهــلا نــجــي ثــانـيـة
4
وفـــيـــم نــجــيــء افــي طــائر
يـــغـــرد أم زهـــرة فـــاغــيــة
5
والا فـــفـــيـــم افـــي حـــيـــة
تــنــضــنــض ام شــوكـة جـاسـيـة
6
وبــعــد انــفــنــي والا نــعــد
كـشـأنـنـا في الحالة الماضية
7
ونـخـلد أم انـفـنى لا نرى ال
خــلود عـلى أرضـنـا الفـانـيـة
8
وهـبـنـا خـلدنـا اليـس الخلود
تــغــيــر أجــسـادنـا البـاليـة
9
فـطـوراً تـكـون أوانـي الخـمور
وأخـرى هـي الخـمـر في الآنية
10
وآنـــا تـــكــون قــبــوراً لهــا
ركــائزهــا الرأس والنــاصـيـة
11
فـــفـــي كــل نــاحــيــة حــفــرة
وفـــي كـــل حـــفـــرة نــاحــيــة
12
نـــحـــب ونـــكـــره فــي لحــظــة
ونــشــقـى ونـسـعـد فـي ثـانـيـة
13
ونرتاب في الأمر حين اليقين
ونـوقـن فـي الريـبـة الطـامية
14
ونــأمــل واليــأس مــســتــحـكـم
ونــيــأس حـيـن المـنـى راضـيـة
15
وتـضـحـكـنـا مـبـكـيـات الحـياة
ونـبـكـي عـلى الضحكة الداوية
16
وابـصـارنا لا ترى في الضياء
وتـبـصـر فـي الحـلكـة الداجية
17
نـــذم الحـــيــاة وانــا بــهــا
لأصـبـى مـن الزانـي بالزانية
18
ونــطــلب المــوت فـإن يـقـتـرب
نـلاقـيـه بـالادمـع القـانـيـة
19
ونـسـعـى إلى المـجـد حـتى إذا
بـلغـنـاه نـبـغـي ذرى الرابية
20
ونـمـضـي ويـمـضـي بـنـا مـسـرعاً
هــوانـا فـنـدرج فـي الهـاويـة
21
ويـفـنى السطموح وتذوب المنى
ونــدفــن فــي حــفــرة نــائيــة
22
انــاس نــشــاوى حــب الحــيــاة
ودنــيــا عـلى أهـلهـا بـاغـيـة
23
مـــراد النـــفــوس بــلهــنــيــة
وكــأس مـن لاخـمـر أو غـانـيـة
24
وبــعــض النــفـوس مـنـي حـكـمـة
وفــــلســــفـــة فـــذة عـــاليـــه
25
وتـخـدعـنـا بـارقـات الأمـانـي
وتـجـلبـنـا العـيـشـة الهـانية
26
ونـغـدو نـشـاوى مـتـاع الحياة
وتــضــطـرم الشـهـوة الجـانـيـة
27
طـــيـــوف رغـــائب طـــي الثــرى
ومـــقـــبـــرة قـــفــرة خــاليــة
28
كــواكــب تــمـلأ رحـب الفـضـاء
نـــراهـــا ولا نــعــلم مــاهــي
29
وتـذهـلنـا تـمـلأ رحـب الفضاء
تــنــيــر وتــظــلم فـي نـاحـيـة
30
فــيــبــدو نــهـار ويـتـلو دجـى
وتـطـريـهـمـا المـوجد العاتية
31
ويــســتــوي اليـوم ومـا قـبـله
وتــسـتـوي الليـلة والمـاضـيـة
32
وامـس مـثـل الغـدو اليـوم مـا
بــيـنـهـمـا فـي حـيـرة طـاغـيـة
33
ونـــحـــن نــروح ونــغــدو عــلى
طــيــوف مــن الذكــر الواهـيـة
34
ونــبــكــي عــلى ذكـريـات مـضـت
ونــخــشــى مـن الذكـر الاتـيـة
35
وتـلهـو بـنـا حـادثـات الزمان
وايــدي القــضــا بـنـا لاهـيـة
36
ومــــالي أنــــا ذاهـــل حـــائر
ومــاذا عــرانــي ومــاذا فـيـه
37
افــكــر فـي مـبـهـمـات الوجـود
ولغـز حـيـاة الورى الفـانـيـة
38
وســر الخـلود بـعـيـد المـمـات
واحـوال تـلك القـوى الخـافية
39
وأســأل فــي وحــدتــي مـن أنـا
ومــــاذا عــــليّ ومـــاذا ليـــه
40
فــاحـتـار فـي حـل هـذه الرقـى
واصــدم بــالخـيـبـة القـاسـيـة
41
فــاذ بــفــكــري قــبــس مــظــلم
واذ بــذهــنــي شــعـلة خـابـيـة
42
وازداد عــلمــا بــجــهـلي ومـا
أرانـــي ســـوى ذرة هـــابـــيــة
43
يــسـيـرهـا كـيـف شـاء القـضـاء
فـــتـــدعــن مــضــطــرة راضــيــة
44
كــمــا مــوجــة تــتــقــي صـخـرة
فــتــكــســرهــا صــخـرة ثـانـيـة
45
طــلاسـم فـيـهـا يـحـار النـهـى
طـــلاســـم مــرصــودة خــافــيــة
تعليقات القراء 0