هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إليكَ ابنَ عباسٍ جميعٌ وسائرٌ

للشاعر ابن الطيب الشرقي الفاسي

1
إليـــكَ ابـــنَ عــبــاسٍ جــمــيــعٌ وســائرٌ
ســـرى فـــأنــا ســارٍ لِمُــغــنــاكَ ســائرُ
2
أحِــنُّ إليــكــم طــولَ عُــمــري وأشــتَهــي
زيـــارتـــكــم والحــظُّ عــن ذاك قــاصــرُ
3
وقـــد طـــالمـــا عـــوّلتُ ثُــمَّتــَ كــلمــا
شـــددت رحـــالي نــحــوكــم ثــار ثــائرُ
4
ومــا خِــلتُ أنّــي عــاقـنـي عـنـكـمُ سِـوى
ذنــوبٍ عــظــامٍ ســاعَــدَتــهــا المـقـادرُ
5
تُــرى هـل تَـرى عـيـنـي ثـراكَ فـأشـتـفـي
بـــرؤيـــة تـــلك الأرض مـــمــا أحــاذرُ
6
فــإن اشــتــيــاقــي نـحـوكـم زاد عَـزمُهُ
وأغـــلَبُ ظـــنـــي أنـــنــي اليــومَ زائرُ
7
وقــد آذنَــتــنــي بــالتــدانــي أمــائرُ
وقــد بــشّــرتــنــي بــالوِصــالِ بــشــائرُ
8
وأيــقــنــتُ أنّ الحُــجــبَ زالت وأنــنــي
دعـــانـــيَ داعــيــكــم فــلِم لا أبــادِرُ
9
وشــمّــرتُ ذيــلُ العــزمِ ثــم أتَــيــتُـكـم
بــإذنــكــمُ إذ هُــيِــئَت لي المــيــاسِــرُ
10
ولولا تــمــامُ الإذنِ مــا إن تَــيَــسَّرَت
سُـــراي وأمـــســى جــدُّهــا وهــو عــاثــرُ
11
وإِذ تــمَّ مــنــك الإذنُ هـاجـت بـلابِـلي
وثــارت حُــشــاشــاتــي لكُــم والشـراشـرُ
12
وأصــبــحــتُ إذ ســافــرتُ نـحـوكَ مـالكـا
كــيــاســرةَ الدُنـيـا ودونـي القَـيـاصِـر
13
بــلى بــل مُــلوكُ الأرضِ طُــراً ومُـلكُهـم
لدونَ الذي مــنــكــم بــهِ أنــا ظــافــر
14
لقـد قـابَـلَتـنـي فـي مـنـىً غايةُ المُنى
وأيــقــنــتُ أنَّ الحَــبــرَ للكَـسـرِ جـابِـر
15
وفـــي عَـــرَفــاتٍ قــد عَــرَفــتُ عــوارفــاً
له دونَهــا السُــحــبُ الغِـداقُ الغـزائر
16
وفــي الكــر أضــحــى كَــرُّ كــل فــضـيـلةٍ
بِــأفــضــالِهِ وهــو المــلىءُ المُــغـامِـرُ
17
وقالوا كرىً يضنفي الكَرى ويجي العُرى
ويــحــي القــرا حــتــى كــأنــهُ لوافــرُ
18
ولكـــنـــنـــي والحـــمـــدُ للَه لم أجـــد
بــــه كــــلّ ذا حـــفَّ بـــاللُطـــفِ قـــادرُ
19
وأشــعِــرتُ لمــا أن عَــلَوثُ عـلى الهُـدى
عُـــلاً وهـــدىً إنـــي إلى اللَهِ شـــاكــرُ
20
صــراطُ كــرىً أفــضــى إلى جــنـة الهُـدى
فـلا بِـدعَ إن بـانَ العـنـا وهـو نـافـرُ
21
وأصــبــحــتُ فـي قَـرنِ المـنـازلِ سـاريـاً
إذا مــا اخــتَـفـى نـجـدُ بـدا ليَ غـائرُ
22
وأضـحـيـتُ عـنـدَ الحـبـرِ فـي أرضهِ التي
بـهـا طـافَ جـبـريـلُ السـفـيـرُ المُـسافِرُ
23
فـنِـعـمَ البِـلا والطـائِفُ الألطَـفُ الذي
فـــضـــائلُهُ فــي العــالَمــيــنَ ظــواهِــرُ
24
وبــادرتُ أســعــى نــحــوَ رَوضَــتِهِ التــي
بــهــا الأرضُ للآفــاقِ طُــرّاً تُــفــاخِــرُ
25
وأدركَــنــي فــي بــابــهــا أيُّ هَــيــبَــةٍ
تــخِــرُّ لهــا الأذواءُ بَــل والأكــابِــرُ
26
وفـــاضـــت دمــوعــي فــرحــةً ومــهــابــةً
ومــن شـدَّةِ الأفـراحِ تـبـكـي المـحـاجِـرُ
27
وقـابَـلَنـي بـالفَـتـحِ والنَـصـرِ وانـجَـلَت
ليَ الحُـجـبُ عَـن ذاك السـنـا والسـتائرُ
28
وقُــــيِّضــــَ لي سَــــلمـــانُ خـــادمُهُ الذي
يُــمــاســيــهِ فــي أبــوابــهِ ويُــبــاكِــرُ
29
فـــأنـــزَلَنـــي فـــي مــنــزِلٍ أيِّ مــنــزلٍ
وعُــجِّلــَ لي مــن بــيــتــهِ المُــتــيـاسِـرُ
30
وقــامَ بــأحــوالي جــمــيــعــاً نــيـابَـةً
عـنِ الخَـبـرِ فـهـوَ الأهـلُ وهوَ العَشائرُ

عن القصيدة

«إليكَ ابنَ عباسٍ جميعٌ وسائرٌ» قصيدة للشاعر ابن الطيب الشرقي الفاسي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «إليـــكَ ابـــنَ عــبــاسٍ جــمــيــعٌ وســائرٌ ... ســـرى فـــأنــا ســارٍ لِمُــغــنــاكَ ســائرُ». ولـابن الطيب الشرقي الفاسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0