إِليْكِ يا مِصْرُ أَمْصَرْنا هوادِجَنا

16 أبيات | 233 مشاهدة

إِليْـكِ يـا مِـصْـرُ أَمْـصَـرْنـا هـوادِجَـنـا
وفــي عُــكَــاظِـكِ أَرْسَـيْـنَـا مَـراسِـيـهَـا
تَـحْـلُو عَـلَى تُـرْبِـكِ الزَّاكِـي قَصائِدُنا
أرضُ الكِـنَـانَـةِ مـا أَحْـلَى أَمَـاسِـيـها
يـا سَـارِيَ اللَّيْلِ، هَاجَ البَحْرَ عاصِفةٌ
فـاطْـوِ الشِّراعَ ومَـوجُ الشَّوقِ سـارِيها
هــو الغَــرامُ فــلا عَــذْلٌ ولا عَــتَــبٌ
عـليـكـ، سُـبـحـانَ مُـجْـرِيَهـا وَمُـرْسِيها
أتــيـتُ مِـصـرَ، وأيّـامـي الّتـي عَـبَـرَتْ
فــي زَوْرَقٍ تَـاهَـ، عَـلِّي أن أُلاقِـيـهـا
هـل فـي مَـجَـالِسِ مَـنْ أَهْـوى مَـجـالِسَهُ؟
أمْ فـي شـواطـئ مَـنْ أهـوى شَـواطِيها؟
إذا مَــرِضْــتُ فَــمِــنْ قــلبٍ يُــعَــذِّبُـنـي
وإن بَــكَـيْـتُ فـمـن نَـجْـوَى أُعـانِـيـهـا
تَـقُـولُ (أذكـارُ) والأحـزانُ تَـعْـصِرُها
لأنــتَ أَعْــشَــقُ صَــبٍّ فــي مُــحِــبِّيــهــا
سُـعـدَى لهـا أنـتَ شـاديـهـا وحـاديها
وَشِـعْـرُك العَـذْبُ يَـحْـلو فـي مَـغـانِيها
سَـبَـتْـك فـانـتـزعَـتْ قَـلبًـا عـلى صِـغَـرٍ
فــصِـرتَ شَـبَّاـبَـةَ العُـشَّاـقِ فِـي فِـيـهـا
طَــبْــعُ الحَــيــاءِ، وأثْـوابٌ تُـرَقِّعـُهـا
بـالصَّبـْرِ، والعِـشـقُ يُبْنِيها ويُفْنِيها
فِــي حُـبِّهـا كَـمْ قـلوبٍ لا عِـدَادَ لهـا
يُـذيـبُهَـا الوَجْـدُ والذِّكـرى وَيَـكوِيها
لا لَيْـلَ كـالصُّبـْحِ إلّا فِـي مَـرَابِـعِها
والنّـيـلُ يَـغْـدِقُ أهـليـهـا وَيَـروِيـهـا
تــقــول (أذكـارُ) والذِّكْـرى تُـؤَرِّقُهـا
والعَــيْــنُ تَـسْـفَـحُ دُرًّا مِـنْ مـآقـيـهـا
أوحَـشْـتَـنـا مـنـذُ غادَرْتَ الحِمَى غَلَسًا
وَغَـابَ نَـجـمُـكَ، واسودَّتْ لَيَاليهَا
عـمّـا جَـنَـتْهُ اللَّيَـالِي مـن يُـقَـاضِيها
فالرِّفْقُ بالنَّفْسِ يَا (بَابَا) يُداوِيها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك