إني امرؤ ليسَ في ديني لغامِزَةٍ

23 أبيات | 248 مشاهدة

إنــي امــرؤ ليـسَ فـي ديـنـي لغـامِـزَةٍ
ليــنٌ ولســتُ عــلى الأســلافِ طــعّـانـا
وفــي ذُنــوبــي إذا فــكّــرتُ مــشــتَـغَـلٌ
وفــي مــعــاديَ إن لَم ألق غُــفــرانــا
عـن ذكـرٍ قـومٍ مـضوا كانوا لنا سلفاً
وللنـــبـــي عــلى الإســلام أعــوانــا
ولا أزال لهــم مــســتــغــفــراً أبــدا
كـــمـــا أمـــرتُ بـــه ســرّا وإعــلانــا
فـمـا الدخـولُ عـليهم في الذي عملوا
بـالطـعـن مـنّـي وقـد فـرّطـتُ عـصـيـانـا
فـــلا أســـبّ أبــا بــكــرٍ ولا عُــمــرا
ولا أســـب مـــعــاذ اللَه عــثــمــانــا
ولا ابـــن عـــمّ رســول الله أشــتِــمُهُ
حــتــى ألبّــسَ تــحــت التـربِ أكـفـانـا
ولا الزبـــيـــرَ حــواريّ الرســول ولا
أهــدي لطــلحــةَ شـتـمـاً عـزّ أو هـانـا
ولا أقــولُ لأمّ المــؤمــنــيــن كــمــا
قــال الغــواة لهــا زوراً وبُهــتـانـا
ولا أقــول عــليّ فــي الســحــاب لقَــد
واللَه قـــلتُ إذاً جـــوراً وعـــدوانـــا
لو كـان فـي المـزن ألقـتهُ وما حمَلت
مـزنُ السـحـابِ مـن الأحـيـاء إنـسـانا
إنّـــي أحـــب عـــليّـــاً حــبّ مــقــتــصِــدٍ
ولا أرى دونَهُ فــي الفـضـل عـثـمـانـا
أمّـــا عـــليٌّ فـــقـــد كــانــت له قــدَمٌ
في السابقينَ لها في الناس قد بانا
وكـــان عـــثـــمـــانُ ذا صــدق وذا ورَع
مــراقــبــاً وجــزاه اللضــه غــفـرانـا
مـا يـعـلَم اللَه مـن قـلبـي مـشـايَـعَـة
للمــغــضــبــيــنَ عـليّـا وابـن عـفـانـا
إنــي لأمــنــحــهــم بــغــضـى عـلانـيَـةً
ولَسـتُ أكـتُـمُهـم فـي الصـدر كـتـمـانـا
ولا أرى حـــرمـــةً يــومــا لمــبــتَــدعٍ
مــهــنــاً يــكــونُ لهُ مــنّــي وأوهـانـا
ولا أقـــولُ بـــقـــول الجـــهــم إنّ لهُ
قــولا يــضــارِعُ أهــل الشـك أحـيـانـا
ولا أقـــولُ تـــخــلى عــن خــليــقَــتــه
ربُّ العــبــادِ وولى الأمــرَ شـيـطـانـا
مــا قــالَ فــرعــونُ هــذا فــي تـجـبُّرهِ
فـرعـونُ مـوسـى ولا هـامـانُ طـغـيـانـا
لكــن عــلى مــلّةِ الإســلامِ ليـس لَنـا
اســـمٌ ســـواهُ بـــذاك اللَه ســـمّــانــا
اللَه يــدفــعُ بــالســلمـان المـعـضـلة
عــن ديــنــنــا رحـمـةً مـنـه ورضـوانـا
لولا الأئمــةُ لم يــأمــن لنــا سـبـل
وكــان أضــعــفُــنــا نــهـبـا لأقـوانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك