إني بنيتُ علمي باسلافي
34 أبيات
|
274 مشاهدة
إنـــي بـــنــيــتُ عــلمــي بــاســلافــي
ومــن صــحــبــت مــن أشـيـخـي وآلافـي
فــمــا أصــلّي بــهــم إلا قـرأت لهـم
مـــن القـــرآن لمــا فــيــه لأيــلافِ
فـالا فـانَّ الذي فـي العـبد من صفة
عــيـن الحـبـيـبِ فـهـذا عـيـن إنـصـافِ
نــفــســي تــنــازعــنـي إذا أطـهـرهـا
والخـف فـي قـدمـي مـن نـزع أخـفـافي
وكــيــف أنــزعــهــا وقـد لبـسـتـهـمـا
عــلى طــهــارةِ أقــدامــي بــأوصـافـي
إن اتــصــافـي بـنـعـت الحـقِّ بـعـدنـي
مــنــه وقــربــنــي بــنــعــتِ أسـلافـي
عــجــز وفــقــر إلى ربــي ومــســكـنـة
إلى ســـــؤالٍ بـــــإلحــــاح وإلحــــاف
إلى رفـــيـــق لطــيــف مــشــفــق حــذر
ومـا أنـا بـالعـتـل الجـمعص الجافي
إلى ذكــرت الذي عــليــه مــعــتـمـدي
سـبـحـانـه كـنـت فيه المثبت النافي
فــالنـفـي تـنـزيـهـه عـن كـلِّ حـادثـة
مــن الصـفـات التـي فـيـهـنّ إتـلافـي
ولســت أثــبــت للرحــمــن مــن صــفــة
إلا التـي قـالهـا فـي قوله الكافي
لله مــيــزانُ عــدل فــي خــليــقــتــه
فــإن وزنــت فــإنــي الرجـحُ الوافـي
أنــا مــريــضٌ ودائي ليــس يــعــرفــه
إلا العـليـم بحالي الراحم الشافي
إن التــســتـر بـالعـاداتِ مـن خـلقـي
فــمــا أنــا عــلمٌ كــبــشــرٍ الحـافـي
إنَّ التــخـلقَ بـالأسـمـاء يـظـهـر مـا
يــكـون حـليـتـه بـالمـشـهـد الخـافـي
العــبـد يـرسـب يـبـغـي أصـلَ نـشـأتـه
والغـيـرُ مـتـصـفٌ بـالمـدعـي الطـافـي
ثـوبـي قـصـيـر كـمـا جـاء الخطاب به
وثـــوبُ ديـــنــي ثــوبٌ ذيــله ضــافــي
مــيــاه أهــل الدعـاوى غـيـر رائقـة
ومــاء مــثــلي ذاك الرائق الصـافـي
ديـار أهـل القـوى فـي الخلق عامرة
ودار أهـل المـعـالي رسـمـهـا عـافـي
يــجــود عــنــد ســؤالي كــل مــكـرمـة
ربـــي عـــليَّ بـــإنـــعـــام وإســـعــافِ
لقـــد عـــلمـــتُ بـــأنَّ الله ذو كــرم
وأن فــــيــــنـــا له خـــفـــيَّ ألطـــافِ
أثـنـيـت بـالجـودِ عـن فـقـر وعن ضرر
عــلى الإله فــجــازانــي بـإسـعـافـي
كـــمـــا وردٍ إذا الداريّ يـــمـــرجــه
بـــمـــا يــطــيــبــه مــن مــاءِ خــلاف
فـبـالأكـفِّ جـيـادُ الخـيـل إن سـبـقـتْ
نــمــسِ مــنــهــا بــأجــيــادٍ وأعــرافِ
لا تـفـرحـن بـاسـتـواءِ الكـفـين إذا
أعــمــالكــم وزنــت مــن أجـل أعـراف
وأكــثــر الذكــر للرحــمــن فـي مـلأ
مـــــن المـــــلائك ســــادات وأشــــرف
واحـذر قـبـولك رفـداً قـد أتـيـت بـه
عــن التــشـوُّق مـنـكـم أو عـن إسـرافِ
إن الغــريــبَ مــصــون فــي تــقــلبــه
كـــلؤلؤِ صـــيــنَ فــي أجــوافِ أصــداف
إنَّ الكــــريــــمَ تــــولاه بـــجـــائزةٍ
تـــتـــرى عـــليـــه وإنــعــامٌ وإرداف
لو جـاء مـن أسـهـم البلوى على حذرٍ
مـــن المـــصـــابِ لجـــاءتـــه بـــآلافِ
إنَّ العبيد أولي الألباب قد نصبوا
لرمـــي أســـهـــمٍ بـــلواه كـــاهـــدافِ
الله عـــاصـــمــهــم مــن كــلِّ نــازلةٍ
بــمــا يــجــن مــن ألطــاف وأعــطــافِ
مــن عــنــد ربٍّ خــفــيّ بــي ومـكـتـنـفٍ
وعـــاصـــمٍ بـــالذي يـــســدي وعــطــاف
مــن الجـمـيـلِ الذي مـا زال يـرفـده
بــمــثــله ليــعــمّ الخــيـر أكـنـافـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك