إني حليفُ صباباتٍ وأشواقِ

15 أبيات | 473 مشاهدة

إنــي حــليــفُ صــبــابــاتٍ وأشــواقِ
فــهــلْ لهـا مـن عـلاجٍ صـاحِ أوراقِ
قـد كـان غـصـنيَ غصنا مُورقا نضراً
حـتـى ذوَتْ من عظيم الشوقٍ أوراقي
فـقـلْ لسـاقـي كؤوس الحبِّ يرفُقُ بي
عَـنْ أَنْ أمـوت جـوىً بـوركتَ من ساقِ
إنـي حـليـفُ غـرام فـي الهـوى دنفٌ
لولا التجلُّد ما إن قام بي ساقي
فـهـلْ دواءٌ لمـا عـايـنْـتُ يا أملي
يـا راشـدُ اشـرحْه مِـن طـب وإدقـاق
اسمع جوابي وقال الحافظُ الواقى
كــمــا أجــارك مِــنْ سُــقـمٍ وأوهـاقِ
وقــد أجــارك مـن كـيـدٍ ومـن حـسـدٍ
ومِـــنْ غـــرامٍ ومــن شَــرٍّ وإيــبــاقِ
أخـو الصـبـابـة لا تـشـفيه قَاقُلَةٌ
ولا حـــبـــوبُ أبـــاريـــجٍ وسُــمَّاــق
ولا يــداوى بــأقــراصٍ ولا عــســلٍ
ولا يــــداوى بــــجُـــلاّبٍ وَإِمـــراق
ولا لحــوم كــبـاش مـعْ لحـوم قـرا
ريـــــجٍ وليـــــس له طــــبٌّ ولا راق
لم يـشـفِه غـيـرُ مـحـبـوبٍ أخـي حسَبٍ
صــافــى الوداد صـدوق غـيـر مـذّاقِ
زيْـن السـجـيَّةـِ مـحـمودِ الخصالِ له
فــنٌّ عــجــيــبٌ يُــسَــلِّى كـلَّ مُـشـتـاقِ
أشـمُّ أغـيـدُ مـمـشـوقُ القوام منيرُ
الوجـه سـهـلٌ عـظيمُ الردْفِ والساقِ
مــلازمٌ لزوايــا البـيـت مـسْـتـمـعٌ
حُــرٌّ مــصــونٌ عــفــيــف غــيـرُ أَبَّاـق
هـذا دواؤك يـا مـسـعـود فـالْتمِسَنْ
هُ مـن قـديـرٍ عـلى الأشـيـاء رزّاقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك