إِنّي ذَكَرتُكِ بِازَهراءَ مُشتاقاً
15 أبيات
|
1404 مشاهدة
إِنّــي ذَكَــرتُــكِ بِــازَهــراءَ مُــشــتـاقـاً
وَالأُفـقُ طَـلقٌ وَمَـرأى الأَرضِ قَـد راقا
وَلِلنَـــســـيــمِ اِعــتِــلالٌ فــي أَصــائِلِهِ
كَـــأَنَّهـــُ رَقَّ لي فَــاعــتَــلَّ إِشــفــاقــا
وَالرَوضُ عَــن مــائِهِ الفِــضِــيِّ مُـبـتَـسِـمٌ
كَــمــا شَــقَــقــتَ عَـنِ اللَبّـاتِ أَطـواقـا
يَــومٌ كَــأَيّــامِ لَذّاتٍ لَنــا انــصَــرَمَــت
بِـتـنـا لَهـا حـيـنَ نـامَ الدَهـرُ سُرّاقا
نَـلهـو بِـمـا يَـسـتَـمـيلُ العَينَ مِن زَهَرٍ
جـالَ النَـدى فـيـهِ حَـتّـى مـالَ أَعـناقا
كَـــأَنَّ أَعـــيُـــنَهُ إِذ عـــايَــنَــت أَرَقــي
بَـكَـت لِمـا بـي فَـجـالَ الدَمـعُ رَقـراقا
وَردٌ تَـــأَلَّقَ فـــي ضـــاحـــي مَــنــابِــتِهِ
فَازدادَ مِنهُ الضُحى في العَينِ إِشراقا
سَـــرى يُـــنـــافِـــحُهُ نَــيــلوفَــرٌ عَــبِــقٌ
وَســنــانُ نَـبَّهـَ مِـنـهُ الصُـبـحُ أَحـداقـا
كُــلٌّ يَهــيــجُ لَنــا ذِكــرى تَــشَــوُّقِــنــا
إِلَيـكِ لَم يَـعـدُ عَـنها الصَدرُ أَن ضاقا
لا سَــكَّنــَ اللَهُ قَــلبــاً عَــقَّ ذِكــرَكُــمُ
فَــلَم يَــطِــر بِــجَـنـاحِ الشَـوقِ خَـفّـاقـا
لَو شـاءَ حَـمـلي نَـسيمُ الصُبحِ حينَ سَرى
وافــاكُــمُ بِــفَــتــىً أَضـنـاهُ مـا لاقـى
لَو كـانَ وَفّـى المُـنـى فـي جَـمعِنا بِكُم
لَكــانَ مِــن أَكــرَمِ الأَيّــامِ أَخــلاقــا
يا عَلقِيَ الأَخطَرَ الأَسنى الحَبيبَ إِلى
نَفسي إِذا ما اِقتَنى الأَحبابُ أَعلاقا
كـانَ التَـجـارِي بِـمَـحـضِ الوُدِّ مُـذ زَمَـنٍ
مَــيــدانَ أُنـسٍ جَـرَيـنـا فـيـهِ أَطـلاقـا
فَــالآنَ أَحــمَــدَ مــا كُــنّــا لِعَهــدِكُــمُ
سَــلَوتُــمُ وَبَــقــيــنــا نَــحــنُ عُــشّـاقـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك