إني موصيك فاحفظ عن أخي ثقة

33 أبيات | 196 مشاهدة

إنــي مــوصــيـك فـاحـفـظ عـن أخـي ثـقـة
راض الزمـــان وراضـــتـــه تـــجـــاربـــه
غـــضّ الزمـــان عـــلى عـــودي فـــقـــوّمَه
غـــضّ الثـــقـــاف ألان الحـــدّ جــانــبُه
صــاحــبــت دهــري بــفـكـر ثـاقـب وعـنـى
راق إذا لســـبـــت قـــلبـــي عــقــاربــه
كــم مــرّة رعــت خــوفــا مــن مــخـالبـه
وكــم ســطــا فــنــكــت قــلبـي مـخـالبـه
كــأنــنــي مــنــه فــي بـحـر تـلاطـمـنـي
أمـــواجـــه وتـــوافـــيــنــي عــجــائبــه
مــا تــبــتــديــنــي بـإحـسـان مـواهـبـه
إلا تــلتــهــا وبــتــنــعــيــص نـوائبـه
لكــــل أحـــواله عـــنـــدي مـــغـــالبـــة
صـــبـــرا وللمــوت خــطــب لا أغــالبــه
فــاقــبــل وصـيـة مـن نـاجـاك عـن فـطـن
نــاجــاه عــن غـيـبـهـا فـكـر يـخـاطـبـه
سلم إلى الدهر واسمح ما استطعت وكن
مـــمّـــن إذا ســامــه أمــرا يــقــاربــه
لا تــبــق يــومــا ليــوم أنــت خـائفـه
فــــكــــلّ يــــوم له رزق يـــصـــاحـــبـــه
لا يــدفــع الفــقـر تـقـتـيـر يـواظـبـه
بــل يــكـسـف الفـقـر إقـبـال يـشـاغـبـه
إن الفــقــيــر إذا نــالتــه مــوهــبــة
مـــن يـــومـــه فـــله يــوم يــحــاســبــه
إن زيـد بـالأمـس فـضـلا فـي مـعـيـشـته
فــاليــوم يــسـلبـه مـا الأمـس واهـبـه
كــن كــيــســا فــطــنـا جـزلا تـجـد وزر
فـالكـيّـسُ النـحـد قـد تـصـفـو مـشـاربـه
إن فـاتـه المـال فـالتـدبـيـر صـاحـبـه
والعــقــل كــاتــبــه والحــلم حــاجـبـه
لا يـــؤيـــســنّــك لفــظ مــن أخــي مــلق
أرضــــاك حــــاضــــره وازور غــــائبــــه
فــالســيــف فــي غــمـده كـفـت مـكـارهـه
وحـــدذه فـــيـــه إن غـــابــت مــضــاربُه
ألن جــنــاحــا وكــن كــالأفــعــون إذا
لأنـــت مـــلامـــســـه أردت عـــواقـــبــه
ألق العـــدو بـــوجـــه ضـــاحـــك وأقـــم
فــي القــلب مـنـك له جـيـشـا يـحـاربـه
حــتــى إذا ظــفــرت يــومــا يــداك بــه
فــابــعــث عــليـه حـنـى سـوط يـعـاقـبـه
ادفـــع عـــليــه حــدارا أو أذقــه ردى
مـــكـــر تـــقـــوم له فـــيـــه نــوادبــه
سـالم أخـا السـلم واغـفر للصديق وكن
مــمّــن إذا عــدّ لم تــذكــر مــعــايـبـه
دع المــطــامــع إن لاحــت كــواذبــهــا
تــعــش عــزيــزا فــشــر الفـكـر كـاذبـه
لا تــكــشــفــنّ ســفــيــهـا عـن مـقـاولة
وكـــن وقـــورا فــخــيــر الدر راســبــه
إن الســـفـــيـــة كـــحـــش غـــاب أنــتــه
إن أنـــت حـــرّكـــتـــه هــاجــت غــوائبُه
اجــعــل شــعــارك ســوء الظـن تـنـح بـه
مــن كــان مــســتـيـقـظـا قـلت مـصـائبـه
لا تــشــرهــنّ فــكــم مــن أكــلة قـتـلت
فــالطـيـر فـي الجـو تـرديـه مـنـاصـبـه
والحــوت يــخــرجـهـا الصـيـاد عـن شـره
فــيــهــا عـن البـحـر فـي شـص يـحـاذبـه
وكــن جــوادا فــإن فــاتــتــك مــكـرمـة
عــن عــســرة فــي مــعــاش شــط غــاربــه
وخــالق النــاس خــلقــا يــحــمـدوك بـه
فــالبــشــر نــائل مــن قــلت مــواهـبـه
لا تــحــتــقــر أحــدا غــالتــه نـائبـة
مـــن دهـــره فـــتـــأبــتــه مــكــاســبــه
فـــربـــمــا دالت الدنــيــا له فــغــدا
بــعــد الوضــاعــة قــد زادت مــراتـبـه
كـــم عـــاجـــز جـــاءه مـــالا يـــؤمّــله
وكــــيــــس فــــطــــن ســـدّت مـــذاهـــبـــه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك