إِنِّي وَلَيْسَ الحَقُّ بِالتَوْقِيع

24 أبيات | 221 مشاهدة

إِنِّيــ وَلَيْـسَ الحَـقُّ بِـالتَـوْقِـيـع
لا أَبْــتَـغِـي فـضْـل امْـرِئٍ لَكُـوعِ
جَــعْــدِ اليَــدَيْــنِ لَحِــزٍ مَــنُــوعِ
سَــدَّ وِكــاءَ مــالِهِ المَــجْــمُــوعِ
وَهــوَ بِـدارِ العـاجِـزِ المُـضِـيـعِ
تَــرَاهُ عِــنْــدَ الطَـمَـعِ الطَـمُـوعِ
لَيْــسَ بِــمُــسْــتَـحـيٍ وَلا مُـخْـدُوعِ
وَلا يُــجِــيــبُ رُقْـيَـةَ المَـصْـرُوعِ
أَصَـمَّ مِـجْـذامـاً عَـلَى التَـضْـيِـيِعِ
يَــأْرِزُ عِــنْــد الأَمَــةِ الرَضُــوعِ
كَـالأَقْـطَـعِ الكَـفِّ اتَّقَى بِالكُوعِ
شـارَكَ أَهْـلَ النـارِ فـي الضَرِيعِ
مُـــعْـــتَــرِفــاً بِــحَــسْــرَةٍ وَنُــوعِ
وَأَنَــا إِذْ مَــتَّعــَنِـي تَـمْـتِـيـعِـي
بِــشْـرٌ بِـرَفْـعِ المِـدْحَـةِ الطَـلُوعِ
وَمِــدْحَــتِــي أَقْـوَى مِـن النُـطُـوعِ
عَـــنْـــبَــسَ أَنْــتَ أَوَّلُ الرَبِــيِــعِ
عَــلَيَّ غَــيْــثــاً نـاضِـرَ المَـرِيِـعِ
أَدْجَــنَ فَــاخْــضَــرَّتْ لَهُ فُــرُوعِــي
بَـعْـدَ ابْـتِـراءِ السَـنَـةِ السَفُوعِ
عَـنْـبَـسَ قَـدْ سَـكَّنـْتَ مِـنْ تَـرْوِيعِي
بَـعْـدَ احْـتِـضَارِ السَهَرِ التَقْرِيعِ
فَــعَـادَ رِيـشُ القَـصَـبِ المَـتْـرُوعِ
فِــي نــاهِــضٍ مُــنْــتَـعِـشٍ مَـرْفُـوعِ
نِـعْـمَ عَـمِـيـدُ الحَـسَـبِ المَـتْبُوعِ
أَنْــت إِذَا مـا عُـدَّ ذُو الدَسِـيـعِ
تَـنـمِـي مِـن الأَعْـيـاصِ فِي مَنِيعِ
مُــثْــرِي الأُصُــول أَيِّدِ الفُــرُوعِ
فَـمـا انْـتَـجَبْتَ المَجْدَ مِنْ بَدِيعِ
فَـاسْـمَـعْ ثَـنـاءً لَيْـسَ بِالتَسْمِيعِ
بِــمَــا صَــنَـعْـتَ أَكْـرَمَ الصَـنِـيـعِ
وَسَـــنَـــةٍ كَـــاللَهَـــبِ السَــفُــوعِ
تُـحْـرِقُ أَوْ تَـكْـسُـو غُـبارَ الجُوعِ
حَــصَّاــءَ تُــبْــدِي حَــدَبَ الضُــلُوعِ
عَــبَّرْتَهـا بِـالنـاضِـحِ المَـرْجُـوعِ
مِـنْ سَـحِّ وَبْـلٍ لَيْـسَ بـالتَـنْـقِـيعِ
أَنْــتَ ابْـنُ كُـلِّ مُـنْـتَـضـىً قَـرِيـعِ
تَــمَّ تَــمـامَ البَـدْرِ فِـي سَـنِـيـعِ
يَــسْــتَــنُّ فــي مُــنْــتَـقَـدٍ وَسِـيـعِ
كَـالنِـيلِ يَعْمِي مِنْ جِبالِ الرِيعِ
إِذَا تَـسـامَـى اسْـتَـنَّ بِـالصَـرِيـعِ
يَــرْمِـي جِـنـابَـيْ مِـسْـحَـلٍ مُـطِـيـعِ
وَعُــرْضَ عِــبْــرَيْهِ مِــنَ الضُــجُــوعِ
بِـالغَـرْقَـدِ الطـافِـي وَبِـالجُذُوعِ
وَيَـنْـتَـمِـي بِـالعَـرْعَـرِ المَـقْلُوعِ
مَـوْجٌ يَـكُـب الأَثْـلَ بِـالتَـخْـزِيـعِ
إِذا انْتَهَى فِي الغَرْفِ وَالقَرُوعِ
نــاهَـبْـتُهُ أَرْبَـى عَـلَى الجُـمُـوعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك