إِنَّ التَجارُبَ طَيرٌ تَألَفُ الخَمَرا

21 أبيات | 693 مشاهدة

إِنَّ التَــجــارُبَ طَــيـرٌ تَـألَفُ الخَـمَـرا
يَـصـيـدُهـا مَـن أَفـادَ اللُبَّ وَالعُـمـرا
كَـم جُـزتُ شَهـراً وَكَـم جَـرَّمـتُ مِـن سَـنَةٍ
وَمـــا أَرانِـــيَ إِلّا جــاهِــلاً غُــمُــرا
وَالغَـيُّ كَـالنَـجـمِ عُـريـانـاً بِـلا سُتُرٍ
وَلِلحُـــقـــوقِ وُجــوهٌ أُلبِــسَــت خُــمُــرا
أَلا سَــفــيــنَــةَ أَو عِــبــراً أَمُــدُّ لَهُ
كَــفّــي فَــأَنــجُـوَ مِـن شَـرٍّ لَهـا غَـمَـرا
فَــلا يَــغُــرَّنــكَ مِــن قُــرّائِنــا زُمَــرٌ
يَـتـلونَ في الظُلَمِ الفُرقانَ وَالزُمَرا
يُــقــامِــرونَ بِــمــا أوتـوهُ مِـن حِـكَـمٍ
وَصــاحِــبُ الظُـلَمِ مَـقـمـورٌ إِذا قَـمَـرا
يُــبــدي التَــدَيُّنـَ مُـحـتـالاً ضَـمـائِرُهُ
غَـيـرُ الجَـمـيـلِ إِذا مـاجَـسـمُهُ ضَـمَـرا
يَــشــدو مَــزامــيــرَ داوُدٍ وَيُــفَــضِّلــُهُ
فـي النُـسـكِ نـافِـخُ مِـزمـارٍ لَهُ زُمَـرا
وَلا تُــشــيــفَـن عَـلى دارٍ لِتَـنـظُـرَهـا
فَــمَــن أَشــافَ عَــلى قَـومٍ كَـمَـن دَمَـرا
يـوفـي عَـلى المِـنبَرِ العالي خَطيبُهُمُ
وَإِنَّمـــا يَـــعِــظُ الآســادَ وَالنُــمُــرا
هُــمُ السِــبــاعُ إِذا عَــنَّتــ فَـرائِسُهـا
وَإِن دَعَـــوتَ لِخَـــيــرٍ حُــوِّلوا حُــمُــرا
قَـد صَـدَقَّ النـاسُ مـا الأَلبابُ تُبطِلُهُ
حَـتّـى لَظَـنّـوا عَـجـوزاً تَـحـلُبُ القَمَرا
أَنــاقَــةٌ هُــوَ أَم شــاةٌ فَــيَــمــنَـحَهـا
عُـسّـاً تَـغـيـثُ بِهِ الأَضـيـافَ أَو غُـمَرا
وَحَـــدَّثَـــتـــكَ رِجـــالٌ عَـــن أَوائِلِهـــا
فَـاِسـمَـع أَحـاديـثَ مَـينٍ تُشبِهُ السَمَرا
رَجَــوتُ أَغــصــانَ سِــدرٍ أَن تُــظَــلِّلَنــي
وَقَـد تَـقَـلَّصَ مِـنـهـا الظِـلُّ وَاِنـشَـمَـرا
يُــخــالِفُ الطَـبـعَ مَـعـقـولٌ خُـصِـصـتَ بِهِ
فَاِقبَل إِذا ما نَهاكَ العَقلُ أَو أَمَرا
وَالدارُ تَــدمُــرُ مِــن كُـلٍّ وَمـا غَـرَضـي
كَــونٌ بِــتَــدمُــرَ لَكِــن مَــنــزِلٌ دَمَــرا
وَالإِنـسُ أَشـجـارُ نـاسٍ أَثـمَـرَت مَـقِـراً
وَأَكـثَـرُ القَـومِ شـاكٍ يَـفـقِـدُ الثَـمَرا
وَمــا التَــقِــيُّ بِــأَهــلٍ أَن تُــسَــمِّيــَهُ
بَــرّاً وَلَو حَـجَّ بَـيـتَ اللَهِ وَاِعـتَـمَـرا
وَالقَـلبُ يَـغرى بِما تُهدي الرِياحُ لَهُ
كَـحَـمـلِهـا الريـحَ مِـن زَيدٍ إِلى عُمَرا
ثِـب مِـن طِـمـارٍ إِذا لَم تَـسـتَطِع سَرَباً
وَثِـب شَـبـيـهَ التَـمـيـمِـيِّ الَّذي طَـمَـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك