إنَّ التكاليفَ مجراها إللا أمد
25 أبيات
|
269 مشاهدة
إنَّ التــكـاليـفَ مـجـراهـا إللا أمـد
والعـلمُ بـالله لا يجري إلى الأمد
فـي كـلِّ حـيـنٍ يـزيـد المـرء مـعـرفـةً
بــــربــــه وبــــأحـــوالٍ إلى الأبـــدِ
فــمــا يـمـرّ عـليـه اليـومَ مـن نـفـسٍ
إلا ويــأتــي بــعــلم لم يــزل يــردِ
فــإذْ ولا بــد مــن عــلمٍ فــأحــســنُه
العـلمُ بـالله لا بـالكـونِ فـاسـتزد
كـمـا أتـاك بـه أمـر المـهـيـمـن فـي
طــه وفــي خــبــرٍ فــاعــمــل بـه تـزد
العـلمُ بـالله فـي عـلمـي بـأنـفـسنا
ذا أحــال عــليــه المــصــطــفـى وقـد
والله ليــس بــمــعــلومٍ فــليـس لنـا
عـلم بـنـا فـاعـتـبـر مـا قـلتـه تجد
العــجــز غــايــتــنـا فـيـه فـحـاصـله
لا عــلم بــي وبــه يــدور فـي خَـلَدي
فــراقــب الله يــا هــذا عــلى حــذرٍ
والعـلمُ بـالله عـيـنُ العلمِ بالرصَد
فـي سـورةِ الفـجـرِ قال الله يعلمنا
بــأنَّ ربَّكــ بــالمــرصــاد فــاعــتـمـد
عــــليــــه إنَّ له عـــلمـــا يـــجـــدِّده
فــإنــه لكــثــيــرُ الخــيــرِ والرفــد
يـعـطـي العـطـاء ومـا يعطيه عن كرمٍ
لأنــه الكــرمُ المــعــلومُ فـانـتـقـد
لو كــــان ذا كـــرمِ لكـــان عـــلتـــه
وليــس ذا عــلة تــهــدي إلى الرشــد
لمـا انـفـردت مـع المعلومِ في خلدي
سـألتُ مـن ذا فـقـالوا بـيـضةُ البلدِ
فــقــلت لمـا رأيـت الأمـر فـيّ كـمـا
ذكرت بالحكم في الأدنى وفي البعد
وقــال لي خــاطــري مــا أنـت واحـده
الكــلُّ مـثـلك فـاسـمـع هـدى مـنـتـقـد
إنــي حــكــمـت له فـيـمـا نـطـقـتُ بـه
مــن المــعــارفِ فـيـه حـكـمُ مـجـتـهـد
فــإن أصــبــتُ فــذاك الظــنُّ بـي وبـه
أو لم أصـب فـهـو مـني لا من الأحد
ولم أقــل ذاك عــن ســوءٍ يـخـالجـنـي
بــل قــلتــه أدبــا مــع ســيِّدٍ صــمــد
ظـنـنـت بـالله خـيـراً إذا حـكـمتُ به
مـن ظـنَّ بـالله سـوءاً كـان فـي حـيـد
عــن الصــوابِ الذي مـا زال يـطـلبـه
مـنـي فـإن لم يـكـن أصـبـحـت ذا فند
أخـــذت عـــن واحـــد جـــلَّت عــوارفــه
هــذي المــعـارفُ لم آخـذ عـن العـدد
حــصــلتُ عــنــه عـلومـاً فـي مـشـاهـدة
مــا لا يــحــصــله النـظـار فـي مـدد
بــل لا تــحــصــله النـظـار عـن مـدد
أخـرى الليـالي ولا من قال بالسند
العــــــلمُ ذوقٌ ضــــــروريّ لذائقــــــه
فـاعـمل عليه فما في الربع من أحدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك