إنّ الحروف التي في الرقم تشهدها
44 أبيات
|
694 مشاهدة
إنّ الحـروف التـي فـي الرقـم تشهدها
لهـــا مـــعــانٍ وأســرارٌ لمــن نــظــرا
فــأولُ الأمــر فــي مــرمــوقــنــا ألفٌ
واللفـظ يـنـكـره حـرفـاً عـلى مـا ترى
قــال ابــن حــبــان فــيــه طــريــقـتـه
بـــأنـــه نـــصـــفُ حــرفٍ هــكــذا ذكــرا
ونــصــفُه هــمــزةٌ فــي عـيـنِ كـاتـبـهـا
كـــذا رأيـــتُ له نـــصـــاً وأيــن يــرى
كــمــثــله فــي عــلومِ أصــل مــأخـذهـا
مــن جــعـفـر وبـهـذا الفـن قـد شـهـرا
واللفـظ يـنـكـر مـا قـد قـال فـي ألف
ومــا ابــتــغــى جــدلاً ولا رآه مــرا
وإنــه مــذهــبــي إنْ كــنـتَ تـتـبـعـنـي
لكــنـه ثـبـتـهـا فـي الاعـتـبـار قـرا
فــيـه جـمـيـع الذي قـد صـاد صـائدكـم
مــن الحــروفِ لمــن أعــلمــتــه قــدرا
فــهــمــزةٌ تــقـطـعُ العـشّـاق إنْ هُـجـرت
وإنَّ فــي وصــلِ مـن تـهـوى لهـا خـبـرا
والبـاء تـعـمـلُ فـي عـقد النكاح إذا
خــطــت عــلى صــفـةٍ قـد ألبـسـت حـبـرا
والتـاءُ تـجـمـع شـمـلاً بـالحـبيبِ إذا
مــحــبـوبـه بـانَ عـنـه أو نـوى سـفـرا
والثــاء تـثـبـت أحـوال الرقـيـب إذا
جـاء الحـبـيـبُ إليـه بـعـد مـا هـجـرا
والجــيــم تـعـمـل فـي أحـوالِ مـنـشـئه
حــتــمــاً فــتــفـرده إذا القـضـاءُجـرى
والحـاء تـطـلب بـالتـنـزيـه كـاتـبـها
يــومــاً إذا صــار تـشـبـيـه بـه وطـرا
والخــاء تــعــلو بــه فـي كـلِّ مـنـزلةٍ
حـتـى يـقـضـي مـنـهـا الكـاتـبُ الوطرا
والدالُ فــي كــل مـا يـنـويـه فـاعـلةٌ
له المــضــاءُ وجــلَّ الأمــر أو صـغـرا
والذال فــي حــضــرة الزلفـى له قـدم
فــكــلمــا رام تــقــديــمـاً يـرى لورا
والراء تـــوصـــله وقــتــاً وتــفــرحــه
بــكــل مــا يــبـتـغـي فـزاحـم القـدرا
والزاي تـــجـــمــع أحــوالا مــفــرَّقــةً
كــذا رأيــنــاه فـي أعـمـالنـا ظـهـرا
والطــاء تــطـلبُ تـنـفـيـذ الأمـور له
فـانـظـر تـرى عـجـبـاً إن كـنتَ معتبرا
والظـاء تـعـطـى حـصـول العبد في رتب
تـعـنـو الوجـوه له والشـمـسُ والقمرا
والكــاف فــيــه لمـهـمـومٍ إذا كـتـبـت
تــفــريــج كــربٍ له فـي كـلِّ مـا أمـرا
واللامُ درعٌ له فـــيـــه يـــحـــصـــنـــه
مــن كــلِّ ســوءٍ ومــكــروهٌ مـن الأمـرا
والمـيـم يـروي بـه مـن كـان ذا عـطـشٍ
مـن العـلومِ بـهـذا القـدر قـد فـخـرا
والنــون تــجـري مـع الأفـلاك صـورتُه
لنــيــلِ صــورة أنــثـى تَـشـتـهـي ذكـرا
والصــادُ نــور قــويّ فــي تــشــعــشـعـه
بــمــا له مــنــه فــي أحـواله السـرا
والضـــادُ كـــالصــادِ إلا أنَّ مــنــزله
أدنــى فــتــلحــقــه بــرتــبــة الوزرا
والعــيــنُ كــالجــيــم إلا أنَّ صـورتـه
فـي الفـعل أقوى ظهوراً هكذا اعتبرا
والغـيـنُ كـالعـيـن إلا أن يـقـوم بـه
عـيـنُ السـحـاب الذي لا يحمل المطرا
والفـاء كـالباء في التصريفِ وهي به
أتــم فــعــلاً فـقـد جـلّتْ عـن النـظـرا
والقـاف تـعـمـلُ فـي الضـدين إن كتبت
غــربــاً وشــرقـاً فـكـن للحـالِ مـدَّكـرا
والســيــن تــعــصــمُ مــن سـوء تـخـيُّلـه
نــفــسُ الضـعـيـفِ إذا شـخـصٌ بـذاك زرى
والشــيــن كـالتـاء إلا أن فـيـه أذى
يـدري بـه مـن له التـحـكـيم والعبرا
والهــاء تــفــعــلُ أســبــابـاً مـنـوَّعـة
وإن فــيــهــا لمــن قـد حـازهـا أثـرا
والواو تــخـرجُ مـا الألبـاب تـسـتـره
ومـــا رأيـــت له فــي ســتــره خــبــرا
واليــاء جــلّت فــلا شـيـء يـمـاثـلهـا
إلا الذي ســـطـــر الآيــاتِ والســورا
وإنَّ لامـــاً إذا مـــا جـــاورت ألفـــاً
جــاءت إليــك بــأعــيـانِ الورى زمـراً
عــلمُ الحــروفِ شــريــفٌ لا يــقـاسُ بـه
عـلمُ الكـيـانِ لمـن قـد جـدَّ أو سـخـرا
نــــبــــيــــله قــــيــــل عــــالم نَــــدْسٌ
ولا يــخــص بـوصـف فـهـو مـا انـحـصـرا
لولا العــهــود التـي عـليَّ قـد أخـذت
أظـهـرت مـنـهـا عـلومـاً تـبهر البشرا
مــن الخــصــائص لكــن قـد أبـيـح لنـا
ما يجري منها اعتباراً يذهل الفكرا
فــمــن أراد يــرى أســرارهــا فــيــرى
فــي الاعـتـبـار لهـا إنْ صـوَّرتْ صـورا
ومــا رأيــتُ لمــن قــد حــازهــنّ أخــاً
إلا ابـن مـنـصـور الحـلاّج فـاشـتـهرا
عــنــه بــتــأليــفــه فــي ذلكــم خـبـرٌ
قـد طـال فـيـه كـلامُ النـاسِ ما قصرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك