إِنَّ الخَليطَ أَجَدَّ البَينَ فَاِنفَرَقا
33 أبيات
|
1103 مشاهدة
إِنَّ الخَـليـطَ أَجَـدَّ البَـيـنَ فَـاِنـفَـرَقا
وَعُـلِّقَ القَـلبُ مِـن أَسـمـاءَ مـا عَـلِقـا
وَفـــارَقَـــتــكَ بِــرَهــنٍ لا فِــكــاكَ لَهُ
يَـومَ الوِداعِ فَـأَمسى الرَهنُ قَد غَلِقا
وَأَخـلَفَـتـكَ اِبـنَـةُ البَـكـرِيِّ مـا وَعَدَت
فَـأَصـبَـحَ الحَـبـلُ مِـنـهـا واهِناً خَلَقا
قــامَـت تَـراءى بِـذي ضـالٍ لِتَـحـزُنَـنـي
وَلا مَــحـالَةَ أَن يَـشـتـاقَ مَـن عَـشِـقـا
بِـــجـــيـــدِ مُـــغــزِلَةٍ أَدمــاءَ خــاذِلَةٍ
مِــنَ الظِـبـاءِ تُـراعـي شـادِنـاً خَـرِقـا
كَـأَنَّ ريـقَـتَهـا بَـعـدَ الكَـرى اِغـتُبِقَت
مِـن طَـيِّبـِ الراحِ لَمّـا يَـعـدُ أَن عَتُقا
شَـجَّ السُـقـاةُ عَـلى نـاجـودِهـا شَـبِـمـاً
مِـن مـاءِ ليـنَـةَ لا طَـرقـاً وَلا رَنِقا
مــا زِلتُ أَرمُــقُهُـم حَـتّـى إِذا هَـبَـطَـت
أَيـدي الرِكـابِ بِهِـم مِـن راكِـسٍ فَـلَقا
دانِــــيَـــةٍ لِشَـــروَرى أَو قَـــفـــا أَدمٍ
تَـسـعـى الحُـداةُ عَـلى آثـارِهِـم حِـزَقا
كَــأَنَّ عَــيــنَــيَّ فــي غَــربَــي مُــقَـتَّلـَةٍ
مِــنَ النَــواضِــحِ تَـسـقـي جَـنَّةـً سُـحُـقـا
تَـمـطـو الرِشـاءَ فَـتَـجري في ثِنايَتِها
مِــنَ المَــحـالَةِ ثَـقـبـاً رائِداً قَـلِقـا
لَهــــا مَـــتـــاعٌ وَأَعـــوانٌ غَـــدَونَ بِهِ
قِـتـبٌ وَغَـربٌ إِذا مـا أُفـرِغَ اِنـسَـحَـقا
وَخَــلفَهــا ســائِقٌ يَــحـدو إِذا خَـشِـيَـت
مِـنـهُ اللِحـاقَ تَـمُـدُّ الصُـلبَ وَالعُنُقا
وَقـــابِـــلٌ يَــتَــغَــنّــى كُــلَّمــا قَــدَرَت
عَـلى العَـراقـي يَـداهُ قـائِمـاً دَفَـقـا
يُــحــيــلُ فــي جَـدوَلٍ تَـحـبـو ضَـفـادِعُهُ
حَـبـوَ الجَـواري تَـرى فـي مـائِهِ نُطُقا
يَــخــرُجــنَ مِــن شَـرَبـاتٍ مـاؤُهـا طَـحِـلٌ
عَـلى الجُـذوعِ يَـخَـفـنَ الغَـمَّ وَالغَرَقا
بَـلِ اِذكُـرَن خَـيـرَ قَـيـسٍ كُـلِّهـا حَـسَـباً
وَخَــيــرَهــا نــائِلاً وَخَــيـرَهـا خُـلُقـا
القـائِدَ الخَـيـلَ مَـنـكـوبـاً دَوابِـرُها
قَـد أُحـكِـمَـت حَـكَـمـاتِ القِـدِّ وَالأَبَقا
غَــزَت سِــمــانــاً فَــآبَـت ضُـمَّراً خُـدُجـاً
مِـن بَـعـدِ مـا جَـنَـبـوهـا بُـدَّنـاً عُقُقا
حَــتّــى يَــأُوبَ بِهــا عــوجــاً مُــعَـطَّلـَةً
تَـشـكـو الدَوابِـرَ وَالأَنساءَ وَالصُفُقا
يَــطــلُبُ شَـأوَ اِمـرِأَيـنِ قَـدَّمـا حَـسَـنـاً
نــالا المُــلوكَ وَبَـذّا هَـذِهِ السُـوَقـا
هُــوَ الجَـوادُ فَـإِن يَـلحَـق بِـشَـأوِهِـمـا
عَــلى تَــكــاليــفِهِ فَــمِــثــلُهُ لَحِــقــا
أَو يَـسـبِـقـاهُ عَـلى مـا كـانَ مِـن مَهَلٍ
فَــمِـثـلُ مـا قَـدَّمـا مِـن صـالِحٍ سَـبَـقـا
أَغَـــرُّ أَبـــيَــضُ فَــيّــاضٌ يُــفَــكِّكــُ عَــن
أَيـدي العُـناةِ وَعَن أَعناقِها الرِبَقا
وَذاكَ أَحـــزَمُهُـــم رَأيـــاً إِذا نَـــبَــأٌ
مِـنَ الحَـوادِثِ غـادى النـاسَ أَو طَرَقا
فَضلَ الجِيادِ عَلى الخَيلِ البِطاءِ فَلا
يُــعــطـي بِـذَلِكَ مَـمـنـونـاً وَلا نَـزِقـا
قَـد جَـعَـلَ المُـبـتَـغونَ الخَيرَ في هَرِمٍ
وَالســـائِلونَ إِلى أَبـــوابِهِ طُـــرُقـــا
إِن تَــلقَ يَــومــاً عَـلى عِـلّاتِهِ هَـرِمـاً
تَـلقَ السَـمـاحَـةَ مِـنـهُ وَالنَـدى خُـلُقا
وَلَيــسَ مــانِــعَ ذي قُــربــى وَذي نَـسَـبٍ
يَـومـاً وَلا مُـعـدِمـاً مِـن خـابِـطٍ وَرَقا
لَيــثٌ بِــعَــثَّرَ يَــصــطـادُ الرِجـالَ إِذا
مــا كَـذَّبَ اللَيـثُ عَـن أَقـرانِهِ صَـدَقـا
يَطعَنُهُم ما اِرتَمَوا حَتّى إِذا اِطَّعَنوا
ضـارَبَ حَـتّـى إِذا مـا ضارَبوا اِعتَنَقا
هَــذا وَلَيــسَ كَــمَــن يَــعــيـا بِـخُـطَّتـِهِ
وَســطَ النَــدِيِّ إِذا مـا نـاطِـقٌ نَـطَـقـا
لَو نــالَ حَــيٌّ مِـنَ الدُنـيـا بِـمَـنـزِلَةٍ
أُفـقَ السَـمـاءِ لَنـالَت كَـفُّهـُ الأُفُـقـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك