إِنَّ الفُؤادَ قَد أَمسى هائِماً كَلِفاً

14 أبيات | 442 مشاهدة

إِنَّ الفُـؤادَ قَـد أَمـسـى هـائِمـاً كَلِفاً
قَـد شَـفَّهـُ ذِكـرُ سَلمى اليَومَ فَاِنتَكَسا
عَــنــاهُ مــا قَـد عَـنـاهُ مِـن تَـذَكُّرِهـا
بَـعـدَ السُـلُوِّ فَـأَمـسـى القَلبُ مُختَلَسا
وَبَــعــدَمــا لاحَ شَــيــبٌ فــي مَـفـارِقِهِ
وَبـانَ عَـنـهُ الصِـبا وَالجَهلُ فَاِنمَلَسا
تَـذَكَّرَ الوَصـلَ مِـنـهـا بَـعـدَمـا شَـحَـطَت
بِهـا الدِيـارُ فَـأَمـسى القَلبُ مُلتَبَسا
فَـعَـدِّ عَـنـكَ هُـمـومَ النَـفـسِ إِذ طَـرَقَـت
وَاِشـدُد بِـرَحـلِكَ مِـذعـانَ السُـرى سُدُسا
عَــيــرانَـةً عَـنـتَـريـسـاً ذاتُ مُـعـجَـمَـةٍ
إِذا الضَعيفُ وَنى في السَيرِ أَو رَجَسا
تَــجــتــابُ كُــلَّ مَــطــاً نـاءٍ مَـسـافَـتُهُ
وَمَهــمَهٍ مــا بِهِ حَــبــسٌ لِمَــن حَــبَـسـا
إِذا تَـرَدّى السَـرابُ القـورُ فَـاِلتَمَعَت
أَشــبـاهُ بـيـضٍ مُـلاءٍ لَم تُـصِـب دَنَـسـا
خــاضَـت بِـنـا غَـولَهُ وَالعـيـسُ وانِـيَـةٌ
وَقَـد تَـخَـبّـى بَهـا اليَـعفورُ فَاِكتَنَسا
كَــأَنَّهـا بَـعـدَمـا طـالَ النِـجـاءُ بِهـا
مُــحــاذِرٌ ظَــلَّ يَــحــدو ذُبَّلــاً عُــجُـسـا
أَو مُــفــرَدٌ أَســفَـعُ الخَـدَّيـنِ ذو جُـدُدٍ
جــادَت لَهُ مِــن جُــمـادى لَيـلَةٌ رَجَـسـا
وَبــاتَ ضَــيــفــاً لِأَرطــاةٍ يَـلوذُ بِهـا
فـي مُـرجَـحِـنٍّ مَـرَتـهُ الريـحُ فَـاِنبَجَسا
حَــتّـى إِذا لاحَ ضَـوءُ الصُـبـحِ بـاكَـرَهُ
مُـعـاوِدُ الصَـيـدِ يُـشـلي أَكـلُبـاً غُبُسا
فَـاِنـصاعَ وَاِنصَعنَ أَمثالَ القِداحِ مَعاً
تَــخـالُ أَكـرُعَهـا بِـالبـيـدِ مُـرتَـعَـسـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك