إِنَّ الفُؤادَ لِلبائِنِ الغَرِدِ
46 أبيات
|
659 مشاهدة
إِنَّ الفُــــــؤادَ لِلبــــــائِنِ الغَــــــرِدِ
لَمّــا تَــذَيَّلــَ خَــلفَ العُــنَّســِ الخُــرُدِ
وَالعـيـسُ تَـنـقُـلُ نَـقـلاً وَهـوَ يَتبَعُها
يَـمـشـي مِـنَ الغَيِّ مَشيَ النابِ بِالرَبَدِ
وَاِسـتَـجـمَـعَ الحَـيُّ ظَـعـنـاً وَاِتَبَدَّ بِهِم
نـاوٍ يَـرى الغَـيَّ بِـالإِتـبـاعِ كَالرَشَدِ
مُــســتَــقـبَـلٌ وَلَدَتـهُ الجِـنُّ أَو ضَـرَبَـت
فـيـهِ الشَـيـاطـيـنُ ذو ضِـغـنٍ وَذو حَسَدٍ
وَاِسـطـتـرَبَـت ظُـعـنُهُم لَمّا اِحزَأَلَّ بِهِم
آلُ الضُـحـى نـاشِـطـاً مِـن داعِـيـاتِ دَدِ
مــازِلتُ أُتــبِـعُهُـم عَـيـنـاً مَـدامِـعُهـا
يُـحـسَـبـنَ رُمـداً وَمـا بِالعَينِ مِن رَمَدِ
حَـتّـى اِسـمَـدَرَّ بَـصـيرُ العَينِ وَاِبتَدَرَت
أَخــصـامُهـا عَـبـرَةً مِـن لاعِـجِ الكَـمَـدِ
يـا طَـيِّءـَ السَهـلِ وَالأَجـبـالِ موعِدُكُم
كـالمُـبـتَـغي الصَيدَ في عِرّيسَةِ الأَسَدِ
وَاللَيـثُ مَـن يَـلتَـمِـس صَـيـداً بِـعَقوَتِهِ
يُــعـرَج بِـحَـوبـائِهِ مِـن أَحـرَزِ الجَـسَـدِ
ضَــجَّتــ تَــمـيـمٌ وَأَحـزَتـهـا مَـثـالِبُهـا
يُــنــقَــلنَ مِــن بَــلَدٍ نــاءٍ إِلى بَــلَدِ
وَالقَـيـنُ لَم يَـبـقَ مِـنـهُ عِـنـدَ كَبرَتِهِ
إِلّا كَــمــا أَبــقَـتِ الأَيّـامُ مِـن لُبَـدِ
لا عَــزَّ نَــصــرُ اِمـرِئٍ أَضـحـى لَهُ فَـرَسٌ
عَـلى تَـمـيـمٍ يُـريـدُ النَـصـر مِـن أَحَـدِ
إِذا دَعــا بِــشِــعــارِ الأَزدِ نَــفَّرَهُــم
كَــمــا يُــنَـفِّرُ صَـوتُ اللَيـثِ بـالنَـقَـدِ
لَو حــانَ وِردُ تَــمـيـمٍ ثُـمَّ قـيـلَ لَهـا
حَــوضُ الرَسـولِ عَـلَيـهِ الأَزدُ لَم تَـرِدِ
أَو أَنــزَلَ اللَهُ وَحــيـاً أَن يُـعَـذِّبَهـا
إِن لَم تَـعُـد لِقِـتـالِ الأَزدِ لَم تَـعُـدِ
وَذاكَ أَنَّ تَـــمـــيـــاً غـــادَرَت سَــلَمــاً
لِلأَزدِ كُـــلَّ كَـــعــابٍ وَعَــثــةِ اللِبَــدِ
مِـثـلِ المَهـاةِ إِذا اِبـتُـزَّت مَـجاسِدُها
بِــغَــيــرِ مَهــرٍ أَصــابـوهـا وَلا صَـعَـدِ
خَـــلَّت مَـــحــارِمَهــا لِلأَزدِ ضــاحِــيَــةً
وَلَم تُــــعَــــرِّج عَـــلى مـــالٍ وَلا وَلَدِ
لا تَــأمَــنَــنَّ تَــمــيـمِـيّـاً عَـلى جـسـد
قَـد مـاتَ مـا لَم تَـزايَل أَعظُمُ الجَسَدِ
لا يَـحـسَـبِ القَـيـنُ أَنَّ العـابَ يَغسِلُهُ
عَــن قَــومِهِ مَــعـجُهُ بِـالزورِ وَالفَـنَـدِ
وَالقَـيـنُ إِن يَـلقَ مِـن أَيّـامِهِ عـنـتـاً
يَـسـقُـط بِهِ الأَمـرُ في مُستَحكِمِ السَنَدِ
كَــبَــعــضِ مــا كـانَ مِـن أَيّـامِ أَوَّلِنـا
لاقـى بَـنـو السَـيدِ مِنّا لَيلَةَ السَنَدِ
وَدارِمٌ قَـــذَفـــنـــا مِـــنـــهُـــمُ مــائَةً
في جاحِمِ النارِ إِذ يَنزونَ في الخُدَدِ
يَـنـزونَ بِـالمُـشـتَـوى مِـنـها وَيوقِدُها
عَـمـرٌو وَلَولا شُـحـومُ القَـومِ لَم تَـقِدِ
فَـاِسـأَل زُرارَةَ وَالمَـأمـومَ مـا فَـعَلَت
قَــتــلى أُوارَةَ مِــن زَغــوانَ وَالكَــدَدِ
إِذ يَـرسِـمـانِ خِـلالَ الجَـيـشِ مُـحـكَـمَـةً
أَربـاقُ أَسـرِهِـمـا فـي مُـحـكَـمِ ا لقِدَدِ
أَبَــيــتُ ضَــبَّةــَ تَهــجــونـي لِأَهـجُـوَهـا
أُفٍ لِضَـــبَّةـــَ مِــن مَــولىً وِمِــن عَــضُــدِ
يـا ضُـبَّ إِن تَـكـفُـري أَيّـامَ نِـعـمَـتِـنا
فَــقَــد كَــفَــرتِ أَيــادي أَنــعُــمٍ تُــلُدِ
يَــومــا أُوارَةَ مِــن أَيّـامِ نِـعـمَـتِـنـا
وَيَــومُ سَــلمــى يَـدٌ يـا ضَـبَّ بَـعـدَ يَـدِ
وَكُـــلُّ لُؤمٍ يُـــبــيــدُ الدَهــرُ أَثــلَتَهُ
وَلُؤمُ ضَــبَّةــَ لَم يَــنــقُــص وَلَم يَــبِــدِ
لَو كـانَ يَـخـفـى عَـلى الرَحـمَنِ خافِيَةٌ
مِــن خَــلقِهِ خَــفِــيَـت عَـنـهُ بَـنـو أَسَـدِ
لا يَــنــفَـعُ الأَسَـدِيَّ الدَهـرَ مَـطـعَـمُهُ
فـــي نَـــفــسِهِ وَلَهُ فَــضــلٌ عَــلى أَحَــدِ
قَــــومٌ أَقــــامَ بِـــدارِ الذُلِّ أَوَّلُهُـــم
كَــمــا أَقــامَـت عَـلَيـهِ جِـذمَـةُ الوَتَـدِ
أَبــدَت فَــضــائِحَهــا لِلأَزدِ وَاِعـتَـذَرَت
بَـعـدَ الفَـضـيـحَـةِ بِـالبُهـتانِ وَالفَنَدِ
لِكُـلِّ حَـيٍّ عَـلى الجَـعـراءِ قَـد عَـلِمـوا
فَــضــلٌ وَلَيــسَ لَكُــم فَــضــلٌ عَـلى أَحَـدِ
وَاِسـأَل قُـفَـيـرَةَ بِـالمَـرّوتِ هَـل شَهِـدَت
شَـوطَ الحُـطَـيـئَةِ بَـيـنَ الكِسرِ وَالنَضَدِ
أَو كــانَ فــي غــالِبٍ شِــعـرٌ فَـيُـشـبِهَهُ
شِـعـرُ اِبـنِهِ فَـيَـنـالَ الشِـعـرَ مِن صَدَدِ
جــاءَت بِهِ نُــطـفَـةً مِـن شَـرِّ مـاءٍ صَـرىً
ســيــقَــت إِلى شَــرِّ وادٍ شُــقَّ فـي بَـلَدِ
فـيـمَ تَـقـولُ تَـمـيـمٌ يـا اِبـنَ قَـينِهِمُ
وَقَــد صَــدَقـتُ وَمـا إِن قُـلتُ عَـن فَـنَـدِ
وَمَــن يَــرُم طَــيِّئـاً يَـومـاً إِذا زَخَـرَت
أَرفــادُهــا يَــتَـوَعَّر وَهـوَ فـي الجَـدَدِ
قَـحـطـانُ جـيـبَـت لِكَهلانَ المُلوكِ كَما
جــيـبَ القَـبـائِلُ مِـن كَهـلانَ عَـن أُدَدِ
قَـومٌ لَهُـم بَـعـدَ شَـرقِ الأَرضِ مَـغرِبُها
إِذا تَــبــاسَــقَ أَهـلُ الأَرضِ فـي كَـبَـدِ
وَمَــن يُــلَبَّ يَــوافــوهُ بِــبَــطــنِ مِـنـىً
فَـيـضَ الحَصى مِن فَجاجِ الأَيمَنِ البُعُدِ
فَـفـي تَـمـيـمٍ تُـسـامـيـهِـم وَما خُلِقوا
حَـتّـى مَـضَـت قِـسـمَـةُ الأَحـسابِ وَالعَدَدِ
لَولا قُــرَيـشٌ وَحَـقٌّ فـي الكِـتـابِ لَهـا
وَأَنَّ طـــاعَـــتَهُــم تَهــدي إِلى الرَشَــدِ
دِنّـا تَـمـيـمـاً كَـمـا كـانَـت أَوائِلُنـا
دانَــت أَوائِلَهُــم فــي ســالِفِ الأَبَــدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك