إِنَّ الوَليدَ أَميرَ المُؤمِنينَ لَهُ

26 أبيات | 222 مشاهدة

إِنَّ الوَليــدَ أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ لَهُ
حَــقٌّ مِــنَ اللَهِ تَــفــضــيــلٌ وَتَــشـريـفُ
خَــليــفَــةٌ لَم يَــزَل يَـجـري عَـلى مَهَـلٍ
أَغَــرُّ تَـنـمـي بِهِ البِـيـضُ الغَـطـاريـفُ
لا يُـخـمِـدُ الحَـربَ إِلّا رَيـثَ يُـوقِدُها
فــي كُــلِّ فَــجٍّ لَهُ خَــيــل مَــســانــيــفُ
يَـحـوي سُـبِـيّـاً فَـيُـعـطـيـهـا وَيَـقسِمُها
وَمــن عَــطّــيــتِهِ الجُــردُ السَــراعـيـفُ
أَخـــزى طُـــرَنــدَةَ مِــنــهُ وابِــلَ بَــرِدٌ
وَعَــســكــرٌ لَم تَــقُــدهُ العُـزَّلُ الجـوفُ
مـا زالَ مَـسـلَةُ المَـيـمـونُ يَـحـضُـرُهـا
وَركــنُهــا بِــثِــقــالِ الصَـخـرِ مَـقـذوفُ
وَقَــد أَحــاطَــت بِهـا أَبـطـالُ ذي لَجَـبٍ
كَــمــا أَحــاطَ بِـرَأسِ النَـخـلَةِ اللِيـفُ
حَـتّـى عَـلَوا سـورَهـا مِـن كُـلِّ نـاحِـيَـةٍ
وَحــانَ مَـن كـانَ فـيـهـا فَهـوَ مَـلهـوفُ
فَــأَهــلُهــا بَــيــنَ مَـقـتـولٍ وَمُـسـتَـلَبٍ
وَمِــنــهُــمُ مُــوثَـقٌ فـي القِـدِّ مَـكـتـوفُ
يـا أَيُّهـا الأَجـدَعُ البـاكي لِمَهلَكِهِم
هَــل بَــأسُ رَبِّكــَ عَـن مَـن رامَ مَـصـروفُ
تَـدعـو النًـصـارى لَنا بِالنَصرِ ضاحِيَةً
وَاللَهُ يَـعـلَمُ مـا تُـخـفـي الشَـراسـيفُ
قَـلَعـتَ بِـيـعَـتَهُـم عَـن جَـوفِ مَـسـجِـدِنـا
فَـصَـخـرُهـا عِـن جَـديـدِ الأَرضِ مَـنـسـوفُ
كانَت إِذا قامَ أَهلُ الدينِ فَاِبتَهَلوا
بـاتَـت تُـجـاوِبُـنـا فـيـهـا الأَسـاقيفُ
أَصـواتُ عُـجـمٍ إِذا قـامـوا بِـقُـربَـتِهِم
كَـمـا تُـصَـوِّتُ فـي الصُـبـحِ الخَـطـاطـيفُ
فَــاليَــومَ فـيـهِ صَـلاةُ الحَـقِّ ظـاهِـرَةٌ
وَصـــادِقٌ مِـــن كِــتــابِ اللَهِ مَــعــروفُ
فــيــهِ الزَبَـرجَـدُ وَاليـاقـوتُ مُـؤتَـلِقٌ
وَالكِــلسُ وَالذَهَـبُ العِـقـيـانُ مَـرصـوفُ
تَــرى تَهــاويـلَهُ مِـن نَـحـوِ قِـبـلَتِـنـا
يَــلوحُ فــيــهِ مِــن الأَلوانِ تَــفـويـفُ
يَـكـادُ يُـعـشـي بَـصـيـرَ القَـومِ زِبـرِجُهُ
حَــتّــى كَــأَنَّ سَــوادَ العَــيــن مَـطـروفُ
وَفِــضَّةــٌ تُــعــجِــبُ الرائيـنَ بِهـجَـتُهـا
كَــريــمُهــا فَــوقَ أَعــلاهُــنَّ مَــعـطـوفُ
وَقُــبَّةــٌ لا تَــكـادُ الطَـيـرُ تَـبـلُغُهـا
أَعـلى مَـحـاريـبـهـا بِـالسـاجِ مَـسـقوفُ
لَهـا مَـصـابـيـحُ فـيها الزَيتُ مِن ذَهَبٍ
يُـضـيـءُ مِـن نـورِهـا لُبـنـانُ وَالسِـيـفُ
فَــــكُــــلُّ إِقــــبــــالِهِ وَاللَهُ زَيَّنــــَهُ
مُــبَــطَّنــٌ بِــرُخــامِ الشــامِ مَــحــفــوفُ
فــي سُــرَّةِ الأَرضِ مَــشــدودٌ جَــوانِــبُهُ
وَقَــد أَحــاطَ بِهِ الأَنــهــارُ وَالريــفُ
فــيــهِ المَــثــانــي وَآيــاتٌ مُــفَـصَّلـَةٌ
فــيــهِــنَّ مِــن رَبِّنــا وَعــدٌ وَتَــخـويـفُ
تَــمَّتــ قَــصــيــدَةُ حَــقٍّ غَــيـرَ ذي كَـذِبٍ
فـي حَـوكِهـا مِـن كَـلامِ الشِـعرِ تَأليفُ
قَــوَّمــتُ مِــنــهــا فَـلا زَيـغٌ وَلا أَوَدٌ
كَــمــا أَقــامَ قَـنـا الخَـطِّيـِّ تَـثـقـيـفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك