إنَّ خيالاً زارَنا وَهنا
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
إنَّ خــيــالاً زارَنــا وَهـنـا
مِـن عِـنـدكُـم هاجَ لنا حُزنا
2
مـا زارَنـا شَوقاً ولكن أتَى
ليُـذكـرَ الأبـعـدَ بـالأدنَـى
3
فـي كـلِّ قَلبٍ سارَ في رَحلِكُم
مــرتـحـلاً عـن جَـسَـدٍ مُـضـنَـى
4
رُدُّوا عَلينا ما أخَدتُم لنا
وعـاودونـا فـيـه إن عُـدنـا
5
مـا دَامَـتِ الأسرارُ مَكتُومةً
مـا سَـمِـعَ النـاسُ ولا قُلنا
6
أحـبـابَـنـا لا بَـلغَـت مِنكمُ
أيـدي النَّوى مـا بَلغَت منَّا
7
فـلم يَـغِب عَنكم عَلى بُعدِكُم
مــا فَـعـلَت غَـيـبَـتُـكُـم عَـنَّا
8
أيـسَـرُ مـا فـي أمرنا أنَّنا
لمَّاـ حَـفِـظـنـا عَهـدكُم ضِعنا
9
كـأنَّنـا إذ فـرَّقَـتنا النَّوى
فــي كــلِّ أرضٍ فَــتَــفَــرَّقـنـا
10
مـا جـادَتِ السُّحـب فَـعمَّت بهِ
أو زَكَــرِيَّاــءُ ابــنُ يُـوحَـنَّا
11
ذُو مــنـظـرٍ دلَّ عـلى مَـخـبَـرٍ
دَلالةَ اللَّفـظِ عـلى المعنَى
12
ولَّد حـبُّ الحَـمـدِ مـا بَـيـنَه
وبـيـنَ مـا يَـمـلِكُهُ الشَّحـنا
13
فــصـارَ هَـذا دأبَهُ فِـيـهـمـا
لِعـــلمِهِ أيُّهـــمــا يُــقــنَــى
14
مـازالَ يَـبـنـي كَعبةً للعُلى
ويَـجـعَـل الجُـودَ لهـا رُكـنا
15
حتَّى أتى الناسُ فَطافُوا به
واسـتَـلمُـوا راحَـتهُ اليُمنَى
16
تُـطـربُـكَ الأشـعارُ في مَدحهِ
ولم يَــصُــغ قـائِلُهـا لَحـنـا
17
فَـلَسـتَ تَـدري طَـرَبـاً عِـندَما
تــســمَــعُهُ أنــشَــدَ أم غَــنَّى
تعليقات القراء 0