إنّ على رَمْلِ العقيق خِيَما
58 أبيات
|
207 مشاهدة
إنّ عــلى رَمْــلِ العــقــيـق خِـيَـمـا
زوّدنـــي مَـــنْ حـــلّهـــنَّ السَّقــَمــا
بِــنّــا فــمـا نـأمـل مـن لقـائِنـا
ذاتَ الثّـنـايا الغُرِّ إلّا الحُلُما
أَهـــوى وإِن كـــان لنـــا تـــعــلَّةً
طــيــفــاً يـوافـي مـنـكـم مـسـلِّمـا
يــبــذل لِي مــن بـعـد أن ضَـنَّ بـه
وشـافـعـي النـومُ العِذارَ والفما
وجــاد حِــلّاً والدُّجــى شــعــارُنــا
بــنــائلٍ لو كــان صــبـحـاً حَـرَمـا
حُــبَّ بــهــا إِلْمَــامــةً مــأمــونــةً
وزَوْرَةً يُــزيــحُ فــيــهــا التُّهـمـا
وجَــدْتُ فــيــهــا كــلّمـا أحـبـبـتُه
لكــنَّ وجــدانـاً يـضـاهـي العَـدَمـا
مـا عـلمـتْ نـفـسـي بـمـاذا حُـبِـيَتْ
ولا الّذي جــاد عــليــهــا عَـلِمـا
عـجـبـتِ يـا ظَـمْـيـاءُ مـن شيبٍ غدا
مُـنـتَـشِـراً فـي مَـفْـرَقـي مـبـتـسـما
لو كــان لي حــكــمٌ يُــطـاعُ أمـرُهُ
حــمــيــتُ مــنــه لمّـتـي واللِّمَـمـا
تَهــوَيْــنَ عـن بـيـضٍ بـرأسـي سُـودَه
وعـن صـبـاحٍ فـي العِـذارِ الظّـلَما
قَــليْــتِ ظــلمــاً كــالثَّغــامِ لونُهُ
ولونُ مـا تـبـغـيـن يـحكي الفحما
صِــبـغُ الدّجـى أبـعـدُ عـن فـاحـشـةٍ
ولم يــزلْ صــبــغُ الدُّجـى مـتّهـمـا
مَــنْ عــاش لم تــجــنِ عــليـه نُـوَبٌ
شــابــتْ نــواحـي رأسـه أم هـرمـا
أَمــا تَــرى صــاحِ اِلتِــمـاعَ بـارقٍ
طــالعــنــي ومــيــضُهُ مــن الحِـمـى
مُـعَـصْـفَـرَ الأرْفـاغِ مَـوْشِـيَّ المَـطا
مــضــرَّجــاً إمّــا دمـاً أو عَـنْـدَمـا
لَولا اِخـتِـلاسي في الدّجى لوَمْضِهِ
رأيــت مــنــه فــي صُــحــارٍ إِضَـمـا
لم أدرِ مـــــا جَـــــدواهُ إلّا أنّه
أذكـــرنـــي إلمــامُهُ ذاتَ اللَّمــى
عــجــبــتُ مــن ســهـمٍ له أقْـصَـدَنـي
ولم يَــسِــلْ لي مـقـتـلٌ مـنـه دمـا
وَعــاج مَــن أودى الهَــوى فــؤادَه
بــحــبّهــا يــعــجــب مــمّــن سَـلِمـا
قـلْ لبـنـي الحـارث خـلّوا نَـعَـمـي
فــلســتُــمُ مــمّــنْ يَــشُـلّ النّـعَـمـا
يـــشـــلّهـــا كـــلُّ غــلامٍ مُــنْــتَــمٍ
يوم الوغى إلى القنا إنِ اِنتمى
تـــراه إنْ خِـــيــف الرّدى ضــلالةً
صَــبّــاً بــأسـبـابِ الرّدى مـتـيّـمـا
كـتـمـتُـمُ البـغـضـاءَ دهـراً بيننا
فــالآن قــد شــاع الّذي تـكـتّـمـا
وخــلتــمــونــا شــحــمـةً مـنـبـوذَةً
يــأخــذهـا مَـن شـاءَهـا مـلتـقـمـا
لو كــنــتُــمُ بــاعــدتُــمُ شِـرارَكـمْ
عــن يـابـس العَـرْفَـجِ مـا تـضـرّمـا
وطـــالمـــا كــنّــا وأنــتُــمْ نُــكَّصٌ
نَــجْــبَهُ إِمّــا عـامـلاً أو لَهْـذَمـا
ضــاغــمــتــمــونــا جَهْــلَةً وإنّـمـا
ضـاغـمـتُـمُ مَـن كـان مـنـكمْ أضغما
وإنّــمــا طُــلتـمْ بـمـا جُـدْنـا بـه
ولم نَـــذَرْه عـــنــدنــا مــخــيِّمــا
فــعــاد مــا صُــلتــم بــه وطُـلْتـمُ
قـــد رَثَّ أو أخـــلَقَ أو تــهــدّمــا
فَــمــا الّذي أطـعـمـكـمْ ولم تـكـنْ
أهــلاً لأطــمــاعــكــمُ ومــا رَمَــى
تــركــتُــمُ أعــراضَــكــمْ مــبــذولةً
وصُــنــتــمُ ديــنـارَكـمْ والدِّرهـمـا
وقــــلتــــمُ إنّ النِّجــــارَ واحــــدٌ
كــم مـن أديـمٍ فـاق فـضـلاً أُدُمـا
فــي كــلّ يــومٍ ليَ مــنـكـم صـاحـبٌ
أضــــاء فــــي وداده وأظــــلمــــا
أقــسَــمَ أنْ يَــفْــضُــلنــي وطـالمـا
فـي مـفـخـرٍ أحـنـثـتُ مـنـه قـسـمـا
وذو اِعــوجــاجٍ كــلّمــا مــحّــصـنـي
صــادفَ مــنّــي صــاحــبــاً مــقـوِّمـا
فـــإنْ فـــخــرتــمْ بــذوي تــنــعّــمٍ
فـقـومُـنـا لم يـعـرفـوا التَّنـَعّما
بـاتـوا قـيـامـاً فـي الدّجى وبِتُّمُ
مــن بــعــد ســوْآتٍ مــضـيـن نُـوَّمـا
ولم يــكــونـوا فـي ضُـحـىً وأنـتُـمُ
فــي كِــظَّةــِ الإكـثـارِ إلّا صُـوَّمـا
لا تَـأمـنـوا اللّيـثَ على إطْراقِهِ
قـد يـعـزم اللّيـثُ إذا ما أرزما
وحــــــاذروا عـــــازمَ قـــــومٍ آده
فــوتُ المُـنـى فـفـاعـلٌ مـن عـزمـا
إلى مـتـى أنـتَ عـلى سَـمْـتِ الأذى
تَـكـظِـم داءً قـد أبـى أنْ يُـكـظَـما
هـل نِـلتَ إنْ نِـلْتَ الأمـانِيَّ الّتي
تَــروم إلّا مَــشـربـاً أو مـطـعـمـا
إنّـــا مـــقـــيـــمـــون بـــدار ذلّةٍ
نُـسـقـى بـهـا فـي كـلِّ يـومٍ علْقما
ومُهْــمَــلون لا يُــجــازى مــحــســنٌ
ولا يَــخــاف جــرمَه مــن أجــرمــا
نَهْـضـاً إلى العزّ فمن عاف القَذى
ولم يَهــبْ وِرْدَ الحِــمــام أقـدمـا
كــأنّــنــي بــهــنّ أعــجــاز السُّرى
يـلُكْـن عـن لَوْكِ العَـلِيـق اللُّجُـما
يـخـبـطـن غِـبَّ الضّـرب والطّعنِ وقد
سَــئِمْــنَ إمّــا لِمَّةــً أو أعــظــمــا
وَفَــوقــهــنّ كــلّ مــرهــوبِ الشّــذا
إِذا هــمَــى اِنـهـلّ وإن زاد طـمـا
مِـن مَـعشرٍ إنْ حاربوا أو غالبوا
لم يــعــرفــوا مَــلالةً أو سَـأَمـا
أَهِـــــلَّةُ النّـــــادي وآســــادٌ إذا
كان القنا في الرَّوْع منهم أَجَما
هُـمْ طَـردوا الإِمْـلاقَ عـن دِيارهمْ
وأمـطـروا فـي المُـعتَفين النِّعَما
دَعْ شَــجــرَ القــاعِ لمــن يَــخـبِـطُهُ
يَــخْــبِــطُ إمّــا نَــشَـمـاً أو سَـلَمَـا
فَـمـا الفتى كلُّ الفتى إلّا اِمرُؤٌ
زمَّ خــيــاشِـيـمَ الهـوى أو خـطـمـا
والرّزق يــأتــيـك ولم تـبـسـط له
كــفّــاً ولم تَــسْــعَ إليــه قــدمــا
لا نــزل الرّزقُ عــلى مــسـتـمـطـرٍ
لِرزقـــه مـــن المــخــازي دِيَــمــا
ولا ثــوى اليُــسْــرُ بــدارِ بـاخـلٍ
مـتـى يُـسَـلْ بـذل اليَـسـارِ جَـمْجَما
ولا رعـــى اللَّهُ أخـــا مَــكْــرُمَــةٍ
أوســعــهــا مـن بـعـد فـوْتٍ نَـدَمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك