إِن كُنتُمُ تَبذُلونَ المالَ عَن رَهَبٍ
26 أبيات
|
1039 مشاهدة
إِن كُـنـتُـمُ تَـبـذُلونَ المـالَ عَـن رَهَـبٍ
فَــنَــحــنُ نَــدعــوكُـمُ لِلبَـذلِ عَـن رَغَـبِ
ذَرَّ الكَـتـاتـيـبَ مُـنـشـيـهـا بِـلا عَدَدٍ
ذَرَّ الرَمــادِ بِــعَــيـنِ الحـاذِقِ الأَرِبِ
فَــأَنــشَـأوا أَلفَ كُـتّـابٍ وَقَـد عَـلِمـوا
أَنَّ المَـصـابـيـحَ لا تُـغـني عَنِ الشُهُبِ
هَـبـوا الأَجـيـرَ أَوِ الحَرّاثَ قَد بَلَغا
حَــدَّ القِــراءَةِ فــي صُــحـفٍ وَفـي كُـتُـبِ
مَــنِ المُــداوي إِذا مــا عِــلَّةٌ عَـرَضَـت
مَــنِ المُــدافِــعُ عَــن عِـرضٍ وَعَـن نَـشَـبِ
وَمَـن يَـروضُ مِـيـاهَ النـيـلِ إِن جَـمَـحَت
وَأَنــذَرَت مِــصــرَ بِــالوَيـلاتِ وَالحَـرَبِ
وَمَــن يُــوَكَّلــُ بِــالقِــسـطـاسِ بَـيـنَـكُـمُ
حَــتّــى يُـرى الحَـقُّ ذا حَـولٍ وَذا غَـلَبِ
وَمَــن يُــطِـلُّ عَـلى الأَفـلاكِ يَـرصُـدُهـا
بَـيـنَ المَـنـاطِـقِ عَـن بُـعـدٍ وَعَـن كَـثَبِ
يَــبــيــتُ يُــنــبِــئُنــا عَـمّـا تَـنُـمُّ بِهِ
سَــرائِرُ الغَـيـبِ عَـن شَـفّـافَـةِ الحُـجُـبِ
وَمَــن يَــبُــزُّ أَديــمَ الأَرضِ مـا رَكَـزَت
فـيـهـا الطَـبـيـعَـةُ مِـن بِدعٍ وَمِن عَجَبِ
يَــظَــلُّ يَــنــشُــدُ مِــن ذَرّاتِهــا نَــبَــأً
ضَـنَّتـ بِهِ الأَرضُ فـي مـاضٍ مِـنَ الحُـقُبِ
وَمَـن يُـمـيـطُ سِـتـارَ الجَهـلِ إِن طُـمِسَت
مَـعـالِمُ القَـصـدِ بَـيـنَ الشَـكِّ وَالرِيَـبِ
فَــمــا لَكُـم أَيُّهـا الأَقـوامُ جـامِـعَـةٌ
إِلّا بِــجــامِــعَــةٍ مَــوصــولَةِ السَــبَــبِ
قَـد قـامَ سَـعـدٌ بِهـا حـيـنـاً وَأَسلَمَها
إِلى أَمــيــنٍ فَــلَم يُــحــجِـم وَلَم يَهَـبِ
فَــعــاوِنــوهُ يُــعــاوِنــكُـم عَـلى عَـمَـلٍ
فـيـهِ الفَـخـارُ وَمـا تَـرجـونَ مِـن أَرَبِ
وَبَــــيِّنـــوا لِرِجـــالِ الغَـــربِ أَنَّكـــُمُ
إِذا طَــلَبـتُـم بَـلَغـتُـم غـايَـةَ الطَـلَبِ
لا تَـلجَـئوا في العُلا إِلّا إِلى هِمَمٍ
وَثّــابَــةٍ لا تُــبــالي هِــمَّةــَ النُــوَبِ
فَــإِنَّ تَــأمــيــلَكُـم فـي غَـيـرِكُـم وَهَـنٌ
في النَفسِ يُرخي عِنانَ السَعيِ وَالدَأَبِ
إِن قــامَ مِــنّـا مُـنـادٍ قـالَ قـائِلُهُـم
لا تَـصـخَبوا فَهَلاكُ الشَعبِ في الصَخَبِ
أَو نــابَــنــا حــادِثٌ نَــرجــو إِزالَتَهُ
قـالَ اِسـتَـكـينوا وَخَلّوا سَورَةَ الغَضَبِ
فَــمــا سَــمَــونــا إِلى نَـجـدٍ نُـحـاوِلُهُ
إِلّا هَــبَــطـنـا إِلى غَـورٍ مِـنَ العَـطَـبِ
يـا مِـصـرُ هَـل بَـعـدَ هَذا اليَأسِ مُتَّسَعٌ
يَــجــري الرَجـاءُ بِهِ فـي كُـلِّ مُـضـطَـرَبِ
لا نَـحـنُ مَوتى وَلا الأَحياءُ تُشبِهُنا
كَــأَنَّنــا فــيـكِ لَم نَـشـهَـد وَلَم نَـغِـبِ
نَــبــكـي عَـلى بَـلَدٍ سـالَ النُـضـارُ بِهِ
لِلوافِـــديـــنَ وَأَهـــلوهُ عَـــلى سَــغَــبِ
مَــتــى نَــراهُ وَقَــد بــاتَــت خَــزائِنُهُ
كَـنـزاً مِنَ العِلمِ لا كَنزاً مِنَ الذَهَبِ
هَـذا هُـوَ العَـمَـلُ المَبرورُ فَاِكتَتِبوا
بِـالمـالِ إِنّـا اِكـتَتَبنا فيهِ بِالأَدَبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك