إِن كُنتَ تُترِعُهُ كَأساً لِمُكتَئِب

17 أبيات | 173 مشاهدة

إِن كُــنــتَ تُــتــرِعُهُ كَــأسـاً لِمُـكـتَـئِب
فَــلَســتَ تَــســمَــعُ مِــنـهُ قَـدكَ فَـاِتَّئـِبِ
فَــمــا يَــقُــدُّ بِهــا إِلّا قَـمـيـصَ دُجـىً
مُـذ جِـئتَ فـيـهـا عَـلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
لا تَـسـتَـقِـرُّ إِذا مـا المـاءُ أَزعَجَها
كَــأَنَّمــا سَــبَــقَـت قَـلبـي إِلى الطَـرَبِ
المَــزجُ غَــوّاصُهــا وَالكَــأسُ لُجَّتــُهــا
وَاللُجُّ مِـــن ذَهَـــبٍ وَالدُرُّ مِــن حَــبَــبِ
فَـاِقـدَح مِـنَ الدَنِّ زَنـداً حَـيـثُ تَقدَحُهُ
يَـرمـي الرَشـاشَ شَـراراً طـارَ مِـن لَهَبِ
خَمراً بِأَيدي السُقاةِ الهيفِ قَد جُنِيَت
كَـالجُـلَّنـارِ الَّذي يُـجـنـى مِـنَ القُـضُبِ
أَبـدَت نُـجـومَ دُجـىً مِـن فَـوقِ شَمسِ ضُحىً
سَـحـابَـةُ الحَـبَـبِ فَهـيَ اِبـنَـةُ السُـحُـبِ
تِــلكَ العَـجـوزُ لَحـاهـا اللَهُ سـاحِـرَةٌ
مـا تَـسـحَـرُ الشَيخَ إِلّا عادَ وَهوَ صَبي
فَـالخَـمـرُ كـانَت سُيوفُ المَزجِ تَقتُلُها
وَقَــتــلُ ســاحِــرَةٍ مِــن أَفــضَـلِ القُـرَبِ
أَعـــيـــذُ بِـــاللَهِ مَـــولانــا وَدَولَتَهُ
لا مِـن عُـيونِ الوَرى بَل أَعيُنِ الشُهُبِ
وَهـيَ المَـعـاذيـرُ لا تَـعـلَق بِعُروَتِها
فَــرُبَّمــا أَلجَــأَت نُــطــقــاً إِلى كَــذِبِ
إِنَّ اِعـتِـرافَ الفَتى بِالذَنبِ أَسرَعُ في
إِطــفــاءِ مـا أَوقَـدَتـهُ سَـورَةُ الغَـضَـبِ
وَالعَــفــوُ جــودٌ وجــودٌ مــا لَهُ سَـبَـبٌ
أَحــظــى وَأَكــرَمُ مِــن جـودٍ عَـلى سَـبَـبِ
حـاشـا المَـكـارِمَ مِـن عَـفـوٍ بِـمَـعـذِرَةٍ
فَــإِنَّ مِــن خُــلقِهــا جــوداً بِـلا طَـلَبِ
فـي الذُلِّ فـي السِـجـنِ خَـلَّفـتُم مُحِبَّكُمُ
مِـن بَـعدِ تَخليدِكُم بِالحَمدِ في الكُتُبِ
هَــذا حَــديـثٌ عَـجـيـبٌ لَيـسَ يُـعـجِـبُـنـي
فَـلتَـقـضِ مِـنـهُ المَـعـالي آخِـرَ العَجَبِ
وَدِدتُ لَو أَنَّ فَــضــلَ الحَــظِّ مُــكــتَـسَـبٌ
فَــكُــنــتُ أَكــسِــبُهُ كَــالفَـضـلِ وَالأَدَبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك