إن نشطت فقل لها لا تربعي

42 أبيات | 222 مشاهدة

إن نـشـطـت فـقـل لهـا لا تربعي
عــلى طــلول دراســات الأربــع
لم تــرض بــعـد الطـرف بـالمـدرع
وبعد عود النبع عود الخروع
تـشـتـاق وجـه العـربـي الألمعي
أفــرس مــن تــحــمـل ذات أربـع
أشـجـع مـن عـيـيـنـة فـي أشـجـع
حــابــس مــجــد حــابـس والأقـرع
جــامــع فــخــر ليــس فـي مـجـمـع
حـتـى إذا جـئت مـجـيـء الأنزع
قـضـبـت مـن نـبـت حـمـاها ما رعي
قـال لهـا سيفك عودي وارجعي
ســافــرة الوجـه ولا تـلفـعـي
وكــيــفـمـا شـئت فـضـري وانـفـعـي
فــإنــنـي مـن غـيـره لم أقـنـع
بــحــاســر مـنـك ولا مـدرعـسـقـي
تــم كــأس الحــمــام المــنـقـع
وأصــبــحــت ديــارهـم كـالبـلقـع
وهــكـذا عـزم الفـتـى فـليـصـنـع
ذكرك في الدنيا عظيم الموقع
أخــمــلت ذكــر قــيـصـر و تـبـع
لم تبق في قوس العلى من منزع
فـاسـعد به عيداً سريع المرجع
يـقـتاد عمر النسر قود المتبع
عـودوا إلى هـذا الجناب الممرع
فـرط أتـى بـعـد صـيـام مـزمـع
عــنــك بــذكــر عــبــق التـضـوع
قــســمـتـه فـي الفـرض والتـطـوع
بـــالك مـــصـــروف إلى التـــورع
مــالك مــوقــوف عــلى التـبـرع
يـا خـير مبد في السماح مبدع
إن أمــراً تــرفــعــه لم يــوضــع
وإن مــن وضــعــتــه لم يـرفـع
قــد مـسـنـي الضـر ومـس مـن مـعـي
ضــاقــت بــنــا أحـوالنـا فـوسـع
أضـحـك والجـمـار بـيـن أضـلعـي
شــديــدة النــشــوز والتــمـنـع
لثــامــهـا يـضـرب فـوق البـرقـع
عــاطــفــة بــجــيــدهـا والأخـدع
إليــك يــا أكــرم مــدعـو دعـي
سـاهـرة أجـفـانـهـا لم تـهـجع
ولم تــــزل دائمــــة التــــطــــلع
فـارقـتـهـا وهـي بـقـلب مـوجع
مــشــغــولة الخــاطــر بـالتـفـجـع
وصـبـر إذا الجزع بدا لا تجزع
ولا إذا مـا بـان بان الأجرع
والطـم بـأيديها خدود اليرمع
ذراعــه بــرد الســرة بــالأدرع
مـمـعـوطـة أوراكـهـا بـالأنـسع
يـبـري الوجـيـف عـظـمها ويرتعي
مـا كـثـرت مـن صـيـفـهـا والمربع
تصغي إلى الحادي كأنها تعي
إذا تـلا مـدح الكفيل الأروع
كـفـيـل أبـنـاء البـطين الأنزع
شاور ذي المجد الأثيل الأرفع
وصــولة صــفــاتــهــا لم تـقـرع
ودولة صـــفـــاتـــهـــا لم تـــقـــدع
كــل رجــاء للعــدى ومــطـمـع
بــعــزمــة مــتــى تــجـرد تـقـطـع
كـــل رجـــاء للعــدى ومــطــمــع
مـن كـثـرة الديـن وفقر مدقع
وأنـــت ظـــلي وإليـــك مـــفــزعــي
أفــلس راجــي شــأوك المــمــنــع
وأنــت رب الحـق وهـو المـدعـي
وكــم أطــرت مــن خــطـوب وقـع
مــن شــاطــئي مــصــر فــلم تــروع
وأصـبـحـت أخـت العـريـن المسبع
فـي عـيـن شـانيك قذى لم يقلع
مـنـها وفي الحلق شجا لم يبلع
فــهــو إذا لم يــرتـدع ويـردع
زجــاجــة تــكــســر إن لم تـصـدع
لك الوزارات التـي لم يـطـمـع
ذو مـنـظـر فـي مـثـلهـا ومـسمع
في مغرب الشمس ولا في المطلع
لمـا اسـتـقـرت مـنـك فـي مـستودع
كـدر قـوم صـفـو ذاك المـشـرع
بـالغـدر والغـدر وخـيم المصرع
وزارة رداؤهــــا لم يــــنــــزع
وإنـمـا كـانـت كـشـمـس يـوشع
مـــعـــجـــزة تـــعــجــز كــل مــدعــي
تـنـمى إلى المجد بزند أقطع
ومــــارن عـــن الفـــخـــار أجـــدع
والدهـر لا يـحـمـل عـنـك مـوضـعي
فـانـصر نصيراً بك في التشيع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك