اِجتَمع الشَمسُ مَعاً وَالريحُ

20 أبيات | 238 مشاهدة

اِجـتَـمـع الشَـمـسُ مَـعـاً وَالريـحُ
وَشــاهَــدا شَـخـصـاً مَـشـى يَـسـيـحُ
وَكــانَ بِــالكِـسـاءِ قَـد تـلفـحـا
مِن شدة البَرد الَّذي قَد أَصبَحا
فَــقــالَت الشَــمـسُ إِلى الرِيـاح
نَــحــنُ تَـراهَـنّـا عَـلى السِـيـاح
فَــمَــن يَــكُـن يَـنـزعـه الكِـسـاء
فَــإِنَّهــُ يَــســتَــوجــب الثَــنــاء
وَعِــنـدَ ذا فَـم الرِيـاح نَـفـخـت
وَفَــتَــحــت أَفــواهَهــا وَصَــرَخَــت
وَاِنـقَـلب الجَـوُّ فَـصـارَ مُـظـلِمـا
وَاليَـوم مُـذ ثارَ الغبار عَتّما
وَاِشـتَـدت الهُـبـوب في الأَقطار
وَقَـــلَعَـــت عَـــوالي الأَشـــجــار
وَاِنـتَـشَـرَ الريـح هُـنـاكَ وَهُـنـا
وَفي قَرار البَحر أَلقى السُفُنا
وَغَــمَــرَ الأَرض بِــنَــشـرِ المـاءِ
قَــصــداً بِــنَــزع ذَلِكَ الكِــســاء
وَكُــل ذا جَــرى وَصـاحـبُ الكـسـا
مــا زالَ فـي أَمـوره مُـحـتَـرِسـا
إِن جـاءَت الريـح عَـن اليَـمـيـن
يــلفــتُ لِليَــسـار بِـالتَـمـكـيـن
وَإِن أَتــاه عَــن يَــســار يَـمَّنـا
وَالتَــفَّ فــي كِــسـائِهِ وأَتـقَـنـا
وَلَم تَــجـد بُـدّاً إِلَيـهِ مُـطَـلقـا
فَــسَـكَـنـت وَأَسـكَـنـت مـا خَـفـقـا
وَالشَــمــس بَــعـدَ ذَلِكَ التَـعَـنّـي
أَرسَــلت الشُــعــاع بِــالتَــأنــي
وَظَهَـرت بـعـيـنـهـا فَـوقَ الحَـمَل
وَمُذ رَآها الجَوُّ بِالنار اِشتَعل
فَــعِـنـدَ ذا السِـيـاح مـاتَ حـرّا
رَمـــى كِـــســـاءه وَمـــا تَــحــرّى
وَثَـــبـــت الثَــنــاء لِلأَخــيــره
صــاحِــبَــةِ الشـعـاع وَالظَهـيـره
وَالريـــح راحَ فـــعــله هَــبــاءَ
مــا حَـصَّلـ الأَرضَ وَلا السَـمـاءَ
فَــخــابَ مَــن بِــعَــزمِهِ تــعــنّــى
وَمَــن تَــأنــى نــالَ مـا تَـمَـنـى
وَالحَـزم وَالتَـدبيرُ روح العَزم
لا خَـيـرَ فـي عَـزمِ بِـغَـيـرِ حَـزم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك