ارضيت ربك بالعدل الذي انتشرا

40 أبيات | 506 مشاهدة

ارضــيــت ربـك بـالعـدل الذي انـتـشـرا
فــي الأرض عـنـك وعـم البـدو الحـضـرا
وأذهــب الجــور حــتــى لا يــرى أثــراً
له لديــــك ولا يــــلقــــى له خـــبـــراً
اســقــطـت سـتـيـن الفـاً مـن جـبـا جـهـة
فــغــظــت إبــليــس حـتـى راح مـنـفـطـراً
فــــلا يــــهـــولك مـــاســـاءت بـــوادره
فــســوف يــرضــيــك مـن أرضـيـتـه سـيـراً
مـا نـقـص العـدل مـالاً سـيـق مـن وجهة
إلا وبــارك فــيــه الله فــانــجــبــرا
ولا تـــكـــاثــر مــالاً جــار جــامــعــه
إلا جـــرى مـــوجــب تــفــريــقــه شــذراً
فــدرهــم العــدل تــنــمــيــه مــسـالمـة
مــن الخــطـوب إلى أن يـمـلاء البـدرا
ودرهـــم الجـــور مـــمـــحــوق يــلم بــه
مــن الحــوادث مــا يــمــحــو بـه أثـراً
أرض الإِله واســــخــــط مـــن ســـواه له
يــرضـى ويـرضـى إذا ارضـيـتـه البـشـرا
ولا تــعــامــله تــجــريــبــاً بــقـدرتـه
فــمــن يـعـامـله تـجـريـبـا لهـا كـفـرا
يــا رب زده عــلى مــا تــرتــضــيــه له
عـونـا ويـسـر له فـي الخـيـر مـا عسرا
وزده حـــســـن يــقــيــن وارضــه كــرمــا
فــيــمــا تــولاه مــن صــنـع ومـا وزرا
الاشرف الملك ابن الناصر الملك ابن
الاشـرف المـلك ابـن المـعـدم النـظرا
مــا مــلكــه اليــوم إلا رحــمـة وهـدى
وغــيــرة نــبــهــت مــن كــان مـعـتـبـراً
ســــنٌ حــــديــــثٌ ورأى للكــــهـــول بـــه
تـــعـــجـــب وكـــمـــال حـــيــر الفــكــرا
مــحــاســن مــا اهـتـدى للاتـصـاف بـهـا
بـنـو الثـمـانـيـن خـل السـابع العشرا
العــهــد بــالمـهـد لم يـبـعـد له أمـد
لكــن أليــس الذي أعــطــاك مــقــتــدراً
قـد كـلم النـاس فـي الهد المسيح وما
جــرت العــوائد مــن رب السـمـا نـكـرا
خـــيـــر الخــلائف عــدل فــي رعــيــتــه
أحـــبـــهـــم وأحـــبـــوه كـــمـــا ذكـــرا
دليـــل ســـعــدك أن الخــيــر أجــمــعــه
عــلى يــدك وفــي شــهــر الصــيـام جـرا
كــم مــن يــد لك تــدعــو وهــي صـائمـة
طــوراً وطـوراً تـنـاجـي بـالدعـا سـحـرا
احـيـيـتـهـم بـعـدمـا مـاتـوا وكنت لهم
نـفـعـا نـفـى بـعـد مـا أحياهم الضررا
ســيــدفــع الله بــالإِحـسـان عـنـك إذا
مــا كــان يــدفــعــه شــيــء إذا حـضـرا
وتــذكــرون مــقــالي اليــوم حــيــنــئذ
وتــشــكــرون إلهــا خــيــر مــن شــكــرا
غــرســت خـيـرا وأنـت اليـوم مـنـتـظـراً
ســتــجــنــيــن غـدا مـن غـرسـك الثـمـرا
فــإنــه الله قــد عــامــلتــه طــمــعــا
فــيــه ومــا خــاب راجــيــه ولا خـفـرا
وقــد يــحــدث بــعــض النــاس أنـفـسـهـم
بــغــيــر هــذا ويــمــسـى خـائفـاً حـذراً
يـرعـى القـيـاس ومـا تـقضى العقول به
مــن أن مــن لم يــقــدر راكــب خــطــرا
فــــقــــل له أن للرحــــمــــن مـــقـــدرة
تــمــضــي وتـتـرك أحـكـام القـيـاس ورا
جــاء النــبــي بــمــا عـاد الانـام له
وكــان فــرداً ومــلء الأرض مــن كـفـرا
ولم يـــزل أمـــره يــنــمــو بــقــدرتــه
حـتـى بـدا واضـمـحـل الكـفـر واسـتـترا
وكـــان أعـــجـــب مـــن هــذا تــآلفــهــم
لكــل مــا يــوجـب التـنـفـيـر والحـذرا
هــل فـي القـيـاس بـأن الحـرب مـوجـبـه
إرشـاد مـن ضـل أو وتـأليـف مـن نـفـرا
وكــان صــلى عــليــه الله يــقــتــلهــم
حــتــى يــحــبــوه المــبــصــر البــصــرا
أهَــلْ يــحــبــك مــن أمــســيــت تــقـتـله
أبــاً وعــمــاً وتــروي الصـارم الذكـرا
لقــد أحــبــوه والثــارات تــبــعــثـهـم
عــلى هــواه هــذا فــي القــيــاس جــرا
الله بــاق عــلى تــســهــيــل كــل رخــا
للمــتــقــي وعــلى تــيـسـيـر مـا عـسـرا
مــن حـاول الأمـر بـالعـصـيـان أبـعـده
مــمــا رجــاه وأدنــى مــنــه مــاحــذرا
كــل الأمــور إِلى الرحــمــن مــطــرحــا
جـوراً نـهـى عـنـه وأعـدل مـثـلما أمرا
تــجــده عــونــك فــيــمـا قـمـت تـطـلبـه
ولا تـــبـــال أقــلَّ المــالُ أم كــثــرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك