استغفر الله إن الله يغفر لي
31 أبيات
|
265 مشاهدة
اسـتـغـفـر الله إن الله يـغـفر لي
مــا كــان مــنـي مـن ذنـبٍ ومـن زلل
لقــد حــبـانـي بـخـيـرٍ لسـتُ أعـرفـه
مـا خـاب فـيـه وفـي إحـسـانـه أملي
إنـي اعـتـمـدت عـليـه فـي تـصـرفـنا
مـا كـان مـن خـلقـي فـيه ومن عملي
مــا كــان لله مـن سـكـم ومـن حـكـم
فـإنّ تـكـويـنـه عـنـد الحـقـيـقة لي
لله ســـرٌّ ومـــن أســـمـــائه ظــهــرت
أحــكــامـه ليـس مـن شـمـسٍ ولا زُحـل
وعــنــدمــا اتــصــلت أنـواره وبـدتْ
أنـوارهـا في على الأكوانِ والسفل
تـرتـب الحكم منها في العماء وفي
عـرش اسـتواء وفي الأفلاك والدول
مـنـهـا بـروجٌ أبـانـتـهـا مـنـازلها
مـع الدراري التـي تـجـري إلى أَجَل
أعــطــت لكــل مــقــامٍ مــنــه مـدّتـه
مـنـهـا سـريـعٌ ومـا يـمـشي على مهل
لذاك قــيـل بـأن الدهـر يـحـكـمـنـا
عــن إذن خـالقـه فـي عـالم المـثـل
رجــلَّ قــدراً فــلم يــضــرب له مـثـل
وليــس يــعــرفــه عــقــلٌ بــلا مِـثـل
أعــطــتــك أدواره عـلمـاً بـسـيـرتـه
فـي خـلقـه وبـما قد كان في الأزل
بــه تـسـمـى الذي قـام الوجـود بـه
ســبــحـانـه جـلَّ عـن فـكـرِ وعـن مـلل
لا يرتضي من وجودِ الخلق غير فتى
يـأتـي إليـه مـع الأمـلاك فـي ظلل
لكــونــه بــاســمــه الله يــزيــنــه
عــلامــه بــالذي فــيــه مـن الحـلل
مـسـارعـاً سـابـقـاً والأصـل يـعـضـده
بــقــوله خُــلق الإنــسـانُ مـن عَـجَـل
يـقـول مـا مـنتهى الآمالِ يا أملي
مـا لي بـكـم أمـل فـي غـير ذي أمل
أمّـا المـسـيـحُ الذي يفني دجاجلكم
وهــم ثــلاثـون لم تـبـرحْ ولم تـزل
حـتـى ظـهـرت فـذابـوا كالرصاصِ يرى
تـذيـبـه النـار بـالأبـصار والمقل
مـشـت عـلى السـنـةِ البـيـضـاء سنتاً
مـشـي النـبـيـيـن والأملاك والرُسُل
ومــا أنــا بــنــبــيٍّ لا و لا مــلكٌ
ولا رســـولٌ وأرجـــو أن أرى بِــوَلي
إنـي لمـن أهـلٍ َنْ يـعلو السبيلُ به
كـمـا عـلوتُ بـهـا مـن سـائر السـبل
ســبــيـل أحـمـدَ خـيـر النـاسِ كـلهـم
مـن سـاد مـجـداً عـلى حـافٍ ومـنـتعلِ
ذاك الإمــام الذي صــجَّتـ سـيـادتـه
عـلى الجـمـيـع بيومِ الحادث الجلل
أنــت المـعـيـنُ لي فـي كـلِّ قـافـيـة
مــن المــعــارفِ فـي مـدح وفـي غـزل
والله مــا نـظـرتْ عـيـنـي إلى أحـد
إلا رأيــتــك فــيــه واضـعـاً حـيـلي
وقــبــله ومــع المــنـظـور فـي قـرن
وبــعـده لسـت أبـغـي عـنـه مـن حـول
أقـول بـالشـرط فـيـه لا أقـول كما
قــالت أوائلنــا يــا عــلة العــلل
الله أعــظــم أنْ يــعــطــي هــويـتـه
بـالذاتِ مـعـلومـها والذاتُ لم تزل
لكـنَّ أسـمـاءَه الحـسـنـى حـقـائقـهـا
هــي التـي طـلبـتـه وهـي مـن قـبـلي
هــذا الذي قــلتـه الشـرع جـاء بـه
كـذا رويـنـاه عـن أسـلافـنا الأول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك