اصْدع بها أقسط المقدار أو قسطا

19 أبيات | 343 مشاهدة

اصْـدع بـها أقسط المقدار أو قسطا
لا تـخـش عـيَّاـ عليها لا ولا غلطا
نــوافــذاً كــســهـام النـزع مُـرسـلة
تـصـمي الأعاديَ أو كالسيف مخترطا
مـــن كـــل ســائرة الآفــاق شــاردة
تـخـبُّ لا كـسـلاً تـشـكـو ولا ثـبـطـا
واخـصـص بـذكـرك أقواماً وإن بعدوا
دهـراً فـكـم قـرَّب التذكار من شخطا
إخــوان صِــدق إذا تــعــروك نـائبـةٌ
آسَـوْا بـأنفسهم أو يفرجوا الضغطا
مـن كـلِّ مـنـتـعـلٍ بـالنـجـم مـن شرف
مـذْ حـلَّ تلك البقاع الشُّم ما هبطا
واشـكـر سعيداً لما أولى ومن كأبي
عـثـمان إن حل عقد الأمر أو ربَطا
كــأنــهــم دررٌ والمــجـدُ يـنـظـمـهـم
عـقـداً وقـد حـل فـيـها بينهم وسطا
فـتـى سـمـا فـي سـمـاء العـز منزلةً
لو رامــهــا زُحَـلٌ مـن عـلوه سـقـطـا
يـصـفـي الوداد ويـولي الخلَّ صفوته
إذا الوداد بـمـذْق شـيـبَ أو خَـلطـا
نعم الفتى أن تركت الأمر في يده
أرضـى الإلهَ ولم يـحـفـل بمن سخطا
مـشـمـراً فـي رضـا الرحـمـان عـزْمته
هِـنـئتَ ذُخـراً بـذاك الفـعـل مُرتبطا
جـزيـت عـنـي أبـا عـثـمـان أفضلَ ما
يُـجـزي الكريمُ وعشتَ الدهر مغتبطا
ســعــيــتَ للديــن والدنـيـا مـحـلَّأةٌ
لو شـئتَ كـنت بها فوق النجوم تطا
تـلك المـكارمُ تعيي الضابطين لها
إن النـجـوم لتـعـيـي ضـبط من ضبطا
سـأشـكر الفضل والأقوامَ ما فعلوا
سـواي مـن كـفـر النـعـماء أو غمطا
أنــا الذي تـعـرف الأيـامُ عـزمـتـه
إن هـمَّ لمْ يـخـش تـفريطاً ولا فرطا
مــصــمــمـاً كـشـهـاب الرجـم مـتـقـداً
طاوي الحشى مُضمر الجنبين مُنحرطا
جــرَّبــت دهــري فــي حــل ومُــرْتَــحــل
فـلم يـرعـنـي بـصـرف مـنـه حين سطا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك