اِصرِف فُؤادَكَ يا عَبّاسُ مُلتَفِتاً
14 أبيات
|
902 مشاهدة
اِصــرِف فُــؤادَكَ يــا عَـبّـاسُ مُـلتَـفِـتـاً
عَـنـهـا وَإِلا فَـمُـت مِـن حُـبِّهـا كَـمَـدا
إِنّـــي لَأَمـــنَـــحُ وُدّي كُـــلَّ ذي ثِــقَــةٍ
صِــرفــاً وَأَحــفَــظُهُ إِن غـابَ أَو شَهِـدا
عَــصَــيــتُ فــيـهـا عِـبـاد اللَهُ كُـلَّهُـمُ
مَـن لامَـنـي سَـفَهـاً أَو لامَـنـي رَشَـدا
لَم يُـفـقَـدَ الوُدُّ مِـن قَـلبـي لِمَفقَدِها
لَكِـنَّ قَـلبـي غَـداةَ البَـيـنِ قَـد فُـقِدا
فـيـمَ البُـكـاءُ عَلى ما فاتَ وَاِنجَرَدَت
بِهِ اللَيـالي مَـعَ الأَيّـامَ فَـاِنـجَـرَدا
لَو أَنَّهــا مِــن وَراءِ الرومِ فـي بَـلَدٍ
مــا كُــنــتُ أَســكُـنُ إِلا ذَلِكَ البَـلَدا
يـا مَـن شَـكـا شَـوقَهُ مِـن طـولِ غَـيبَتِهِ
اِصـبِـر لَعَـلَّكَ أَن تَـلقـى الحَـبيبَ غَدا
لَن يَـسـتَـطـيـعَ الفَـتـى كِـتـمـانَ خُلَّتِهِ
حَــتّــى يُـحَـدِّثَ عَـنـهـا أَيـنَـمـا قَـعَـدا
قَــد كُـنـتُ أَكـتُـمُ مـا أَلقـى وَأَسـتُـرُهُ
جُهـدي فَـأَزهَـقَ شَـوقي الصَبرَ وَالجَلَدا
حَـتّـى أَبـانَ الهَـوى مـا كـانَ يَـسـتُرُهُ
ضَــنّــي بِهـا وَأَبـادَ الروحَ وَالجَـسَـدا
إِنّي وَجَدتُ الهَوى في الصَدرِ إِن رَكَدا
كَـالنـارِ أَو فـاقَ حَـرَّ النـارِ مُـتَّقِدا
النـارُ تُـطـفـا بِبَرَدِ الماءِ إِن مُزِجَت
وَلَو مَـزَجـتَ الهَـوى بِـالماءِ ما بَرَدا
هِــيَ المُــنــى لِيَ أَهـواهـا وَأَطـلُبُهـا
وَسـائِرُ النـاسِ يَهوى المالَ وَالوَلَدا
إِذا رَقَــدتُ دَنَــت مِــن بُـعـدِهـا فَـإِذا
أَصـبَـحـتُ أَصـبَحَ مِنها القُربُ قَد بَعُدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك