الآنَ رُدَّ عنانُ الملكِ فِي يدِهِ
39 أبيات
|
262 مشاهدة
الآنَ رُدَّ عــنــانُ المــلكِ فِــي يــدِهِ
وعـاد نـورُ الهـدى فـي جـفـنِ أَرْمَدِهِ
ولاح قــــائدُ ذَاكَ الثَّغـــْرِ أَوْحَـــدُهُ
فِـي قـصـرِ مـالِكِ هَـذَا المُـلْكِ أَوْحَدِهِ
وعــدٌ مــن اللهِ فِــي إِعـزازِ دعـوتِهِ
وحـــاشَ للهِ مـــن إِخـــلافِ مـــوعِــدِهِ
فـليَهْـنِكَ اليومَ يَا شمسَ الوفاءِ لَهُ
بــدرٌ دنــا مــنــكَ طَـلّابـاً لأَسْـعُـدِهِ
قــادت إِلَيْــكَ بِهِ فِــي عَهْــدِ مُـوثِـقِهِ
قــلائدٌ لَمْ يُــضِــعْهــا فِــي مُــقَــلِّدِهِ
ذخـــائرٌ لَكَ مِـــمَّنـــْ أَنـــتَ فــاقِــدُهُ
ووارثُ المــلكِ عــنـهُ غَـيْـرُ مُـفْـقِـدِهِ
مــحــفــوظـةٌ عـنـد حُـرٍّ لا يَـحُـورُ بِهِ
عـن يـومِهِ لَكَ رَيْـبُ الدهـرِ فِـي غـدِهِ
شــمــلٌ مــن الدِّيـنِ مـنـظـومٌ لَهُ وبِهِ
فِـي حـبـلِ عـهـدٍ مُـمَـرِّ الفَـتْلِ مُحْصَدِهِ
مــن كــلِّ عـاقِـدِ مـيـثـاقٍ يـداً بِـيَـدٍ
لَمْ تَـخْـلُ فِـيـهَا يدُ الرحمنِ من يَدِهِ
رأَى نـــظـــامَ الأَمــانِ فِــي تــأَلُّفِهِ
فــطــارَ نــحــوَكَ خــوفـاً مـن تَـبَـدُّدِهِ
هـدْيـاً تـلقَّى هُـدَاهُ فِـي اسْـمِ والِدِهِ
وشِــيــمــةٌ شَــمَّهــا فِــي رَوْحِ مَــوْلِدِهِ
وَاسْـمٌ مـن السَّلـْمِ والإِسـلامِ أَنشأَهُ
بَــدْءٌ مــن الصِّدْقِ عَــوَّادٌ بــأَحْــمَــدِهِ
فـي زهـرةٍ من وفاءِ العهدِ فاحَ بِهَا
غــمــامُ أَنـعُـمِـكُـمْ فِـي روضِ مَـحْـتِـدِهِ
لَمْ تُـنْـبِـتِ الدِّمَـنُ السُّفْلى مراعِيَها
ولا رَعــى فِــي حِـمـاهـا كَـيْـدُ حُـسَّدِهِ
مُــصْــغٍ إِلَيْــكَ بِــسَــمْـعَـيْ سـامِـعٍ أَذِنٍ
ومُــبْهَــمِ البــابِ للواشِـيـنَ مُـوصَـدِهِ
ورافـــعٌ لَكَ مـــن إِذْعـــانِهِ عَـــلَمــاً
كَـمُـوقِـد النـارِ فِـي عـليـاءِ مَـوْقِدِهِ
يــبـأَى بـذكْـرِكَ فِـي أَعـوادِ مـنـبَـرِهِ
حـقّـاً وبـاسـمِـكَ فِـي أَسـمـاعِ مَـسْـجِدِهِ
مُهَـــنَّداً لَكَ فِـــي يُــمــنــاكَ قــائِمُهُ
وعِـــزُّ نـــصـــرِكَ فِـــي حَـــدَّيْ مُهَـــنَّدِهِ
تـــغَـــمَّدَتْهُ أيــادٍ مــنــكَ أَوْضَــحَهــا
إِلَى عِــداكَ بــســيــفٍ غَــيْـرِ مُـغْـمَـدِهِ
وَفِــي خــيــولِكَ حـازَ الدَّرْبَ يُـصْـعِـقُهُ
بــكُــلِّ مُــبْـرِقِ غـيـمِ المـوت مُـرْعِـدِهِ
وعـن قِـسِـيِّكـَ رامـى الرُّومَ مـنـتـحياً
بــكــلِّ نـافـذِ وقـعِ النـصـلِ مُـقْـصِـدِهِ
وَفِـي سـبـيـلِكَ خـاض البـحـرَ مـقتحِماً
سُــبْـلَ الجـهـادِ إِلَى غـايـاتِ أَجْهَـدِهِ
مُــغَــمِّضــَ الطَّرْفِ عــن أَغـراضِ أَقْـرَبِهِ
ســامـي الجـفـونِ إِلَى آفـاقِ أَبـعَـدِهِ
فـليـس هـادِي القَـطـا شَـرَّابَ أَنْـقُـعِهِ
ولا مُــنِــيــفُ الرُّبـى طَـلّاعَ أَنْـجُـدِهِ
وإِنَّ أَوَّلَ مــــقــــتـــولٍ بِـــفِـــطْـــرَتِهِ
شَـــكٌّ مـــن الغَــدْرِ أَرداهُ وَلَمْ يَــدِهِ
حَـتَّى إِذَا النَّأـْيُ أَدنـى مـن تَـوَحُّشـِهِ
وفَــلَّ قَــتْــلُ الأَعــادي مــن تَـجَـلُّدِهِ
وغَــرَّهُ بُــعْــدُ عــهــدٍ مــنــكَ أَذْكَــرَهُ
عــهــداً لِقُــرْبِــكَ يُـبْـلى فِـي تـعَهُّدِهِ
ثــنــى إِلَيْــكَ بِهِ مِــنْ تَــحْـتِ رايَـتِهِ
رأْيٌ رأَى فِــي ســنــاهُ نُـصْـحَ مُـرْشِـدِهِ
كَــأَنَّ مــن وجــهِــكَ الوضَّاــحِ قـابَـلَهُ
نـــورٌ أَنـــارَ إِلَيْهِ وَجْهَ مَـــقْـــصِــدِهِ
حَـتَّى اسْـتَهَـلَّ إِلَى يـمـنـاكَ مُـقْـتَبِلاً
مــنــهــا لأَيْــمَــنِ إِهــلالٍ وأَسْـعَـدِهِ
مـسـتـفـتِـحـاً منك بابَ العِزِّ مبتدِراً
فِــي بـاب سُـدَّتِـكَ اسْـتِـكْـمـالَ سُـؤْدَدِهِ
قــد شَــقَّ دِرْعَ التَّوقِّيــ عــن تَـوَقُّعـِهِ
وجــابَ غــيــب التــظـنِّيـ عـن تـودُّدِهِ
إِذ لَمْ تـرم خـيـلك الغـزَّى بـمـكلئه
وَلَمْ يُـضِـعْ ثـغـرَكَ الأَعـلى بِـمَـرْصَـدِهِ
فــأَيُّ شــمــسٍ أَضَـاءَتْ قَـبْـلَ مـطـلَعِهـا
لَهُ وبـــحـــرٍ ســقــاهُ قــبــلَ مَــوْرِدِهِ
مُــقَــدِّمــاً لِســنــاهُ قــبــلَ مَــقْــدَمِهِ
ومُــشــهِــداً بــرضــاهُ قــبــلَ مَـشْهَـدِهِ
فـــأَيُّ مـــولىً تَـــلقَّاـــهُ فــأَسْــمــعَهُ
مـن بَـيْـنِ شـيـعَـتِهِ الدُّنـيـا وأَعْبُدِهِ
بُـشـرَاكَ هَـذَا حِـبـاءُ البِـرِّ فـاحْـتَبِهِ
مِــنِّيــ وهــذا رداءُ العــزِّ فـارْتَـدِهِ
فـابـلُغْ قَـصِـيَّ الأَمانِي يَا مُظَفَّرُ فِي
مُــظَــفَّرِ المَــقْــدَمِ الأَقــصـى مُـؤَيَّدِهِ
في أَكْرَمِ الذِّكْرِ فِي الدنيا وأَخْلَدِهِ
وأَسْـعَـدِ الجَـدِّ فِـي الدُّنـيـا وأَصْعدِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك