الأَمرُ آل أَحسَنَ المآلِ
35 أبيات
|
309 مشاهدة
الأَمــــرُ آل أَحــــسَــــنَ المــــآلِ
بِــيُــمــنِ إِبــراهــيــمَ رَأسِ الآلِ
فَـتـى العَـفـافِ وَالحجى وَالنائِلِ
وَمَــعــدِنِ الأَخــلاقِ وَالفَــضــائِلِ
دَعـــى القـــرى لِأَمـــره فَـــلبّــتِ
وَحـــضـــنَ الدَعــوَةَ حَــتّــى شَــبّــتِ
وَمــاتَ لا أَقــولُ فـي أَثـنـائِهـا
بَـل وَهِـيَ عِـنـدَ مُـنـتَهـى بِـنائِها
نــالَتـه فـي نـاديـهِ لِلقَـوم يَـدُ
وَصِـيـدَ فـي وَاديـهِ وَهُـوَ الأَصـيَدُ
أُلقِـيَ فـي السـجـن فَـكـانَ حُفرَتَه
أَمــاتــه اللَه وَأَحــيــا أُســرَتَه
بَــيــنــا بِهِ تَهــامَــسُ النُــعــاةُ
إِذ بِـــأَخـــيـــهِ هَـــتــف الدُعــاةُ
بــويــع فــي الكُــوفــة لِلسـفّـاحِ
فــي ثَــبَــج الدَعــوة وَالكِــفــاحِ
نَـــعـــى أَخـــاهُ وَنَـــعـــى أُمَـــيّه
وَقــــامَ بِـــالدَولة هـــاشِـــمـــيّه
فـي جُـمـعـة مَـشـهـودَةٍ هِـيَ المُنى
هَـــشّ إِلَيـــهــا عَــرَفــاتُ وَمِــنَــى
فَـكـانَـتِ الكُـوفَـةُ مَـبـزَغَ القَـمَر
قَـد طَـلَع السَـعـدُ بِهِ عَلى الزُمَر
بُـويـعَ فـيـهـا النَـفَـرُ الأَعـلامُ
وَنــالَ عُــليــا الدُولِ الإِســلامُ
قــامَ أَبـو العَـبـاس بِـالإِمـامـه
ابــن جــلا المُــســوَّد العَـمـامَه
فَــتــى تَــضــاءَلُ الفُــتِــيُّ حَــولَه
داعٍ لِمُــــــــلكٍ داعِــــــــمٌ لِدوله
كَـالبَـدر فـي سَـمـائه بَـل أَجـمَـلُ
لَو كـانَ فَـوقَ الأَرض بَـدرٌ يُـكملُ
قَـــد رَجـــع الأَمــر بِهِ لِلأَربــعِ
وَاِجــتَــمَـع الأَمـر لَهُ فـي أَربَـعِ
إِبـنُ الغَـيـوث لَم يَـعِد إِلّا صَدق
وَلَم يَــجُــد إِلّا اِســتَهَــلّ وَغَــدَق
أَليــنُ مِــن صَــمــصــامــةٍ وَأَقـطَـعُ
لا يَـعـرِفُ الرَحـمَـةَ حِـيـنَ يُـقـطَعُ
قَــد كـانَ بَـيـنَ الدَولَتـيـن يَـومُ
عـــــــزّ بِهِ قَـــــــومٌ وَذَلَّ قَــــــومُ
التَــقَــتِ الأَحــزابُ بِــالأَحــزابِ
وَاِقـتَـتَـل الجَـمـعـان حَولَ الزاب
نَهـرٌ جَـرى الأَمـرُ العَـظيمُ حَولَه
عُــــبــــور دَولَةٍ وَنَــــشــــأُ دَولَه
وَكـــانَ مَـــروان أَتــمّ فَــيَــلقــا
وَجُندُ عَبد اللَهِ أَوفى في اللُقا
فَـــأَجـــزَل اللَه مِــن الإِظــهــار
وَالنَـصـرِ لابن السادة الأَطهارِ
مــا غَــربــت شَـمـسُ نَهـار البـاس
حَــتّـى بَـدَت شَـمـسُ بَـنـي العَـبـاسِ
هُــم أَمّــلوا كــيــوشــعَ الإِداله
وَالنَـصـرَ قَـبـل غَـيـبـة الغَـزالَه
فَـــكـــانَـــت النـــيــةُ ذات شَــأنِ
وَكــادَت الشَــمـس لَهُـم تَـسـتـأنـي
تَـــصـــرمـــت دَولة عَـــبــدِ شَــمــسِ
وَدَبــــرت أَيــــامُهُــــم كَــــأمــــسِ
بِـعَـبـد شَـمـسٍ فـازَ عَـبـدُ المطلِب
لا كــفـءَ لِلغـالب إِلا مَـن غُـلِب
فَــمُــذ خَـلا الجَـوُّ لِسَـيـفِ هـاشِـم
هَــبّ هَـبـوب المُـسـتَـبـدِّ الغـاشِـم
المــسـتـبـيـح فـي دُخـول البَـيـتِ
هَـــلاكَ حَـــيٍّ وَاِنـــتِهـــاكَ مَــيــت
فَهــتــك القُــبــورَ وَهِــيَ حُــرمــه
مَـن مـاتَ فـاِتـرُك لِلمَـمـيت جُرمه
وَمَــــنــــيــــت أُمـــيـــةُ بِـــســـاطِ
أَبــدلهــا النِــطـعَ مِـن البِـسـاطِ
وَكُــــلّ جُـــرمٍ واقِـــعُ العِـــقـــاب
وَلَو عَــلى الأَنـسـالِ وَالأَعـقـابِ
ثُــمَ قَــضــى مُــقــتــبِــلَ الشَـبـابِ
عَــن دَولة مُــقــبــلِةِ الأَســبــاب
فَــفَــقــدت بِهِ القَــرى حَــيــاهــا
وَمـاتَ بِـالأَنـبـار مَـن أَحـيـاهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك